رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

تقرير أمريكى: جماعات الإسلام السياسى فقدت بريقها وشعبيتها

الإخوان
الإخوان

كشف الكاتب الكندي الأصلي وكاتب العمود في صحيفة نيويرك تايمز “ديفيد بروكس” في مقال له عبر صحيفة The Salt Lake Tribune الأمريكية عن تراجع شعبية جماعات الإسلام السياسي في العالم.

وقال بروكس: كانت الفترة من عام 1979 بمثابة انطلاقة قوية لجماعات الإسلام السياسي حول العالم، حيث ازدادت على نحو كبير آخر شعبية الإخوان المسلمين عبر العالم العربي.

ونشرت جماعات الإسلام السياسي أفكارًا نجحت وقتها في الاستحواذ  على خيال الملايين، على سبيل المثال، قام مفكر جماعة الإخوان الشهير في منتصف القرن العشرين “سيد قطب”  بتوجيه نقد شامل للمادية  والرأسمالية في الولايات المتحدة الامريكية ثم اطلق دعوات لاقامة دولة الخلافة التي تعتبر الحل الوحيد لعلاج كافة مشاكل الدولة.

وبحلول عام 2006، في مقال بعنوان "الخطة الرئيسية"  قدم الكاتب “ لورنس رايت” تقريرًا في مجلة نيويوركر  الأمريكية، عن كيفية قيام تنظيم اللقاعدة بتفعيل هذه الأفكار “إقامة دولة الخلافة” في مجموعة من الاستراتيجيات الشاملة والعنيفة، أي أن أفكار سيد قطب كانت بمثابة المحرك لأفكار واستراتيجيات القاعدة، وبموجب هذه الافكار قام تنظيم القاعدة بطرد الولايات المتحدة من العراق، وإقامة دولة الخلافة، وإسقاط  عدد من الأنظمة العربية، وتقويض الاقتصادات الغربية، وخلق "مواجهة كاملة" بين المسلمين وغير المسلمين من وجهة نظرهم.

ووفقا لبروكس:"فقد فقدت جماعات الإسلام السياسي بريقها في السنوات العديدة الماضية، إذا اعتقد المتطرفون الموالون لجماعات الإسلام السياسي أنهم قادرون على تعبئة الرأي العام الإسلامي من خلال أعمال العنف ولكنهم فشلوا في تحقيق هذه التعبئة ففي مسح تم في عام 2013، عبر 11 دولة ، تبين من خلال المسح ان هناك 13% فقط من المسلمين مؤيدين للقاعدة.

كما أظهر الكاتب الامريكي “تشارلز كورزمان” في كتابه  في عام 2011، بعنوان"الشهداء المفقودون" أن أقل من 1 من كل 100.000 مسلم أصبحوا إرهابيين ومنتمين لجماعات الاسلام السياسي في السنوات التي تلت أحداث 11 سبتمبر. 

وعندما حاول الإسلاميون السياسيون تأسيس حكم متأثر ثيوقراطي في دول فعلية ، تضررت سمعة حركتهم بشدة.

وفي واحدة من أكثر مظاهر التطرف عنفاً وراديكالية ، أصبح اقامة دولة الخلافة  الإسلامية في العراق وسوريا كابوساً ملطخاً بالدماء، لكن حتى في الأماكن الأكثر اعتدالًا ، فقد الإسلام السياسي حظوة. 

في عام 2019، أجرت مجلة The Economist مسحًا للبيانات وخلصت إلى أن "الناس في جميع أنحاء العالم العربي ينقلبون ضد الأحزاب السياسية الدينية ورجال الدين الذين ساعدوا في وصولهم إلى السلطة. 

ووفقا لبروكس: فإنه عالميا، الإرهاب في تراجع. وانخفضت الوفيات الناجمة عن الهجمات بنسبة 59٪ بين عامي 2014 و 2019. ولم ينجح أعضاء القاعدة الأساسيون في مهاجمة الولايات المتحدة منذ 11 سبتمبر. ف

وتابع بروكس: يرى الخبراء أن حظوظ التطرف الإسلامي تتلاشى.