السبت 16 نوفمبر 2019 الموافق 19 ربيع الأول 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

المعارضة التركية تندد بـ«طوابير البصل» وأردوغان يخشى تصويتًا عقابيًا بالانتخابات

الخميس 28/مارس/2019 - 08:10 م
جريدة الدستور
منار أحمد
طباعة

يخوض مرشحو حزب «العدالة والتنمية» الحاكم فى تركيا، الأحد المقبل، انتخابات محلية، لاختيار رؤساء ومجالس البلديات، على خلفية عاصفة اقتصادية، أجبرت رئيسه رجب طيب أردوغان، على تدشين حملة انتخابية شرسة، لتفادى خسارة الانتخابات وسط توجه الشعب لـ«التصويت العقابى» ضد حزبه.
وشارك «أردوغان» فى حملة الانتخابات المحلية بفاعلية، كما لم يفعل أى رئيس من قبل، حتى أنه كان يعقد نحو ٥ تجمعات يومية فى كل أنحاء البلاد لجمع الأصوات لحزبه، وهو ما يعد مؤشرًا على أهمية الاقتراع، المقرر أن يشارك فيه نحو ٥٨ مليون تركى، والذى تحظى الانتخابات فى المدن الكبرى فيه بأهمية خاصة، نظرًا لما تمثله من أهمية اقتصادية.
وتحظى دائرتا أنقرة وإسطنبول باهتمام بالغ، ما دعا الرئيس التركى للدفع بمرشح من العيار الثقيل، هو رئيس الوزراء السابق بن على يلدريم، على دائرة إسطنبول، لتفادى أى انتكاسة محتملة للحزب فى المدينة التى تعد العاصمة الاقتصادية للبلاد، والتى شغل أردوغان نفسه سابقًا منصب رئيس بلديتها.
ويحذر محللون من أن انتكاسة «العدالة والتنمية» قد تأتى من دائرة أنقرة، التى تحظى بسباق محموم بين وزير سابق ينتمى للحزب وأحد رموز المعارضة التركية الممثلة فى تحالف حزبى «الشعب الجمهورى» و«الخير»، ضد التحالف الحاكم بقيادة «العدالة والتنمية»، وحليفه «الحركة القومية».
من جهته، قال كمال كليجدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهورى المعارض، إن الأطفال فى تركيا يذهبون للنوم بلا عشاء بسبب «أردوغان».
وأكد خلال كلمته التى ألقاها بمدينة إسطنبول، قبيل بدء الانتخابات المحلية، أن ١٧ عامًا من حكم «أردوغان» كانت نتيجتها «طوابير البصل»، فى إشارة منه لارتفاع أسعار المنتجات الغذائية وصعوبة حصول المواطنين عليها.
وأضاف: «يا مسئولى حزب العدالة والتنمية الموقرين، لقد قلتم، لمدة ١٧ عامًا، إنكم ستحكمون وتديرون الدولة بمفردكم، وبالفعل حكمتم الدولة بمفردكم، عينتم مَن تُريدون من المحافظين، ورؤساء الجامعات، وأصدرتم المراسيم والقرارات كما تُريدون، وخصخصتم المصانع التى أسسها آباؤنا وأجدادنا مقابل ٧٠ مليار دولار، لم يكفكم ذلك، بل جعلتم الدولة تستدين بنحو ٥٠٠ مليار دولار، فى نهاية الـ١٧ عامًا، لماذا حكمتم علينا بطوابير البصل؟، علينا أن نسألكم هذا السؤال».
وكانت الحكومة التركية قد أقامت، فى فبراير الماضى، منافذ لبيع الخضروات والفاكهة لمواجهة أسعارها المرتقعة، غير أنها لم تعكس أى نتائج إيجابية على الاقتصاد، بل باتت الخضروات مثل البصل والبطاطس تباع بكميات محدودة فى المنافذ التى يصطف أمامها المواطنون من أجل الحصول عليها بأسعار مخفضة.

ads