رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

"الأونروا" تُجدد التحذير من توقف خدماتها حال استمرار وقف التمويل

غزة
غزة

حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، اليوم الخميس، من أنها قد تضطر إلى إيقاف خدماتها في قطاع غزة مع نهاية شهر فبراير الحالي، بسبب تعليق عدد من الدول تمويلها.
وقالت الوكالة، في بيان صحفي، إن الأزمة الإنسانية في القطاع تتفاقم، في الوقت الذي يُعرّض فيه تعليق التمويل عمليات الإغاثة للخطر، مُضيفة "إذا ظل التمويل معلقًا، فسنضطر على الأرجح إلى إيقاف عملياتنا بحلول نهاية فبراير". 
وأعربت عن قلقها من قرار بعض الدول وقف تمويلها، إذ تعد شريان الحياة لملايين الفلسطينيين، لافتة إلى أن أي قيود إضافية على المساعدات ستؤدي إلى المزيد من الوفيات والمعاناة.
وأشارت الوكالة إلى أن ما يقرب من مليوني شخص في جميع أنحاء غزة -غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال- يعتمدون على الأونروا من أجل بقائهم على قيد الحياة حيث تقوم الوكالة بإدارة الملاجئ المكتظة والمساعدات الغذائية والرعاية الصحية الأولية واكدت ان الظروف تزداد سوءا مع استمرار الحرب وبقاء وصول المساعدات الانسانية مقيدا الى حد كبير.


وأكدت أن المجاعة تلوح فى الافق فى شمال قطاع غزة، وأنها لم تستطع الوصول إلا بشكل محدود للغاية منذ بداية الحرب، ونوهت إلى أنها تتلقى تقارير تفيد بأن المواطنين في المنطقة يقومون بطحن علف الطيور لصنع الدقيق، وأكدت أنها تواصل التنسيق مع الجيش الإسرائيلي لتستطيع الوصول إلى الشمال ولكن يتم رفض ذلك غالبا، وعندما يتم السماح لبعض القوافل اخيرا بالذهاب فان السكان يهرعون الى الشاحنات لاحضار الطعام وغالبا ما يأكلونه على الفور.
في السياق ذاته، أكدت رتيبة النتشة عضو هيئة العمل الوطني والأهلي في فلسطين، أن إسرائيل لديها محاولات عديدة في تجفيف موارد الأونروا من أجل انهاء وجود هذه المؤسسة في الأراضي الفلسطينية باعتبار أن هذه المؤسسة هى الشاهد والقرار الأممي الوحيد الذي نفذ على الأرض لمتابعة ملف اللاجئين الفلسطينيين واستمرار هذه القضية حية هو بفضل وجود مؤسسة الأونروا.
وقالت رتيبة النتشة - في مداخلة هاتفية لقناة النيل الإخبارية - "إسرائيل دائما تسعى الى تقويد هذه المؤسسة من أجل انهاء فكرة اللجوء الفلسطيني وحق العودة، واليوم تقود إسرائيل حرب جديدة على الأونروا بمحاولة اتهامها بعدم الموضوعية وذلك بعد التقارير التي استندت اليها محكمة العدل الدولية والتي تتحدث عن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة".


وأضافت أن إسرائيل في هذا التوقيت تريد ممارسة ضغط إضافي على سكان قطاع اقتصاديا وإنسانيا لأنها تعلم أن الأونروا هى الوحيدة القادرة على التحرك بين المواطنين وزيادة الضغط على الأونروا يعني زيادة الضغط على المواطنين في غزة وافقادهم قدرتهم على المقاومة والصمود.
وأشارت إلى أن الأونروا لديها معايير صارمة جدا في التعامل مع موضوع الموضوعية والانتماء على الأحزاب السياسية بالنسبة لموظفيها ويوجد في الأونروا أكثر من 8 آلاف موظف واتهام 7 موظفين ليس كافيا لإيقاف منظمة كاملة.
وشددت على ضرورة زيادة الأعمال الإغاثية خاصة بعد الحرب على قطاع غزة وبعد ما تعانيه أيضا الضفة الغربية منذ عدة شهور من اجتياحات شبه يومية لمخيمات اللجوء في الضفة بالتوازي مع ما يحدث في غزة، لذلك نطالب بزيادة الأعمال الإغاثية لمنظمة الأونروا مع استمرار ممارسات الاحتلال وليس تقليص هذه الخدمات.