رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

حكم من أفطر فى شبابه أيامًا فى رمضان ولا يذكر عددها

دار الإفتاء
دار الإفتاء

ورد سؤال إلى  دار الإفتاء يقول صاحبه: "ما حكم من أفطر أيامًا في شبابه ولا يذكر عددها؟ فهناك رجل كبير في السِّن يَذكر أنه عندما تزوج في شبابه أفطر السنة الأولى من زواجه أيامًا في رمضان لا يتذكر عددها، فماذا يفعل الآن؟".

وأجابت الإفتاء بأنه يجب على السائل الذي أفطر أيامًا عندما تزوّج في شبابه أن يقضي ما أفطره على كلِّ حالٍ، وما دام السائل ناسيًا لعدد الأيام التي أفطرها فإنه يقضي حتى يحصل عنده اليقين ببراءة ذمته وأنه قد وَفَّى بما عليه من أيام، فإن كان عاجزًا عن الصوم أخرج الفدية، كما أن عليه الكفارة إذا كان فساد صومه بسبب الجماع في نهار رمضان، والواجب إنما هو كفارة واحدة ولو في أيام متعددةٍ من الشهر.

وجوبُ صوم شهر رمضان على كلِّ مسلمٍ مكلَّف

وأوضحت الإفتاء أنه من المقرر شرعًا وجوبُ صوم شهر رمضان على كلِّ مسلمٍ مكلَّف؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185]؛ قال الإمام ابن كثير في "تفسيره" (1/ 369، ط. دار الكتب المصرية): [هذا إيجابُ حتْم على مَن شهد استهلال الشهر؛ أي: كان مقيمًا في البلد حين دخل شهر رمضان، وهو صحيحٌ في بدنه أن يصوم لا محالة] اهـ.

وتعمُّد الفطر في نهار رمضان كبيرةٌ من كبائر الذنوب؛ لأنَّ في ذلك انتهاكًا لحرمة الشهر، فقد روى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ وَلاَ مَرَضٍ لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ وَإِنْ صَامَهُ».

قال الإمام ابن حجر الهيتمي في "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (1/ 323، ط. دار الفكر): [الكبيرة الأربعون والحادية والأربعون بعد المائة: ترك صوم يوم من أيام رمضان، والإفطار فيه بجماع أو غيره بغير عذر؛ من نحو مرض أو سفر] اهـ.