رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

انقطاع الاتصالات وعزلة درنة توقف عمليات فرق البحث عن جثامين ضحايا "دانيال"

درنة
درنة

أدى انقطاع الاتصالات لمدة يوم كامل وعزلة مدينة درنة المنكوبة بالفيضانات في شرق ليبيا إلى تعقيد وتوقف عمل فرق البحث عن جثامين ضحايا العاصفة دانيال الموجودة تحت الأنقاض وفي البحر.

أسباب قطاع الاتصالات عن درنة.. عمل تخريبي أم بسبب الحفر؟

وبحسب وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية، فإنه في غضون ذلك، تعهد المدعي العام في البلاد باتخاذ إجراءات جدية لتحقيق العدالة لضحايا الفيضانات التي أودت بحياة آلاف الأشخاص ودمرت المدينة الساحلية قبل أكثر من أسبوع.

وقالت شركة الاتصالات الليبية المملوكة للدولة إن الانقطاع حدث عندما قطعت كابلات الألياف الضوئية، يوم الثلاثاء، وقال المتحدث باسم الشركة محمد البديري لمحطة تلفزيون محلية إن المهندسين يحققون لتحديد ما إذا كان ذلك بسبب الحفر بحثًا عن الجثث أم أنه عمل تخريبي.

 خدمات الانترنت والهواتف انقطعت بشكل كامل في درنة

وأوضحت الوكالة الأمريكية، أن خدمات الانترنت والهواتف انقطعت بشكل كامل في درنة، ولم يتمكن السكان والصحفيون من الوصول إلى الموجودين داخل درنة لتعزل المدينة عن العالم ليوم كامل، وقالت السلطات إن الاتصالات مع المدينة عادت مساء أمس الأربعاء.

وتابعت "أسوشيتيد برس"، أن درنة شهدت امطار غزيرة تسببت في حدوث فيضانات قاتلة في شرق ليبيا في وقت سابق من هذا الشهر، حيث تسببت العاصفة في انهيار سدين في الساعات الأولى من يوم 11 سبتمبر، ما أدى إلى إرسال جدار من المياه بارتفاع عدة أمتار عبر وسط درنة، الذمر الذي تسبب في تدمير أحياء بأكملها وجرف سكان المدينة إلى البحر.

وقال مسؤولون إن الفيضانات غمرت ما يصل إلى ربع المدينة، وقُتل آلاف الأشخاص، ولا يزال العديد منهم تحت الأنقاض أو في البحر، وفقًا لفرق البحث، وتحدث المسؤولون الحكوميون ووكالات الإغاثة عن أعداد مختلفة من القتلى تتراوح بين حوالي 4 آلاف إلى أكثر من 11 ألف قتيل.

وأفادت الوكالة الأمريكية، بأن ما لا يقل عن 40 ألف شخص نزحوا في المنطقة، بما في ذلك 30 ألفاً في درنة، وفقاً لوكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، وانتقل العديد من الأشخاص إلى مدن أخرى في جميع أنحاء ليبيا، حيث استضافتهم المجتمعات المحلية أو لجأوا إلى المدارس.

وقالت السلطات المحلية إنها عزلت الجزء الأكثر تضرراً في درنة وسط مخاوف متزايدة بشأن احتمال الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه، بينما أطلقت السلطات الصحية حملة تطعيم استهدفت في البداية فرق البحث والإنقاذ إلى جانب الأطفال في درنة والمناطق المتضررة الأخرى.

وعلى جانب آخر، باشر النائب العام، تحقيقاً في انهيار السدين بمدينة درنة. وتعهد في تصريحات لمحطة تلفزيون محلية، الأربعاء، باتخاذ "إجراءات جادة" لتحقيق العدالة لضحايا الفيضانات.