رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

كيف تواجه الحكومة اللبنانية أزمة نفاد أموال صندوق النقد الدولي؟

لبنان
لبنان

بعد أربع سنوات من بدء الانهيار التاريخي في لبنان، لا تزال الدولة اللبنانية تواجه "تحديات اقتصادية هائلة"، مع انهيار القطاع المصرفي. 

كما حذر صندوق النقد الدولي الجمعة الماضية من أن لبنان لايزال يواجه “تحديات اقتصادية هائلة”، مع انهيار القطاع المصرفي وتآكل الخدمات العامة وتدهور البنية التحتية وتفاقم الفقر والتضخم وتأثير كل ذلك على الشعب اللبناني. 

القرارات السياسية الأخيرة 

وفي بيان صدر في ختام زيارة قام بها وفد من صندوق النقد الدولي إلى البلد المتضرر من الأزمة استمرت أربعة أيام، رحبت الوكالة الدولية بالقرارات السياسية الأخيرة التي اتخذها مصرف لبنان المركزي لوقف إقراض الدولة وإنهاء العمل في منصة صرف معروفة مثل سيرافا.

وساعدت الصيرفة في كبح جماح السوق السوداء المتصاعدة التي تسيطر على الاقتصاد اللبناني، لكنها كانت تستنزف احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية.

وقال صندوق النقد الدولي إنه على الرغم من هذه الخطوة، فإن الحل الدائم يتطلب قرارات سياسية شاملة من البرلمان والحكومة لاحتواء العجز الخارجي والمالي والبدء في إعادة هيكلة القطاع المصرفي والشركات الكبرى المملوكة للدولة.

وأضاف بيان صندوق النقد الدولي: “لم يقم لبنان بالإصلاحات المطلوبة بشكل عاجل، وهذا سيؤثر على الاقتصاد لسنوات قادمة”، كما إن الافتقار إلى الإرادة السياسية "لاتخاذ قرارات صعبة، ولكن حاسمة،" لإطلاق الإصلاحات، يترك لبنان مع قطاع مصرفي ضعيف، وخدمات عامة غير كافية، وبنية تحتية متدهورة، وتفاقم الفقر والبطالة.

ورغم أن الارتفاع الموسمي في السياحة أدى إلى زيادة تدفقات العملات الأجنبية خلال أشهر الصيف، إلا أن إيرادات السياحة والتحويلات المالية أقل بكثير مما هو مطلوب لتعويض العجز التجاري الكبير ونقص التمويل الخارجي.

كما حث صندوق النقد الدولي على توحيد جميع أسعار الصرف الرسمية بسعر الصرف في السوق.

أزمة نفاذ النقود 

 وأفادت وكالة أسوشتيد برس، أن حكومة تصريف الأعمال في لبنان، تواجه أزمة جديدة مع نفاد أموال صندوق النقد الدولي التي صرفها مجلس الوزراء، بعد رفض نائب حاكم مصرف لبنان بالإنابة، وسيم منصوري، تحويل الأموال لتغطية نفقات رئيسية للحكومة .

حيث قام الحكومة اللبنانية بصرف مبلغ 1.139 مليار دولار، الذي حصل عليه لبنان من صندوق النقد الدولي في سبتمبر 2021، وذلك وسط تحذيرات عن عجز الدولة لدفع الرواتب.   

تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية 

وفي أواخر أغسطس الماضي، دعا حاكم البنك المركزي المؤقت، وسيم المنصوري، الطبقة الحاكمة في لبنان إلى تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية بسرعة، محذراً من أن البنك المركزي لن يقدم قروضاً للدولة. 

وقال أيضًا إنها لا تخطط لطباعة النقود لتغطية العجز الضخم في الميزانية لتجنب تفاقم التضخم، بحسب وكالة أسوشتيد برس. 

ويعيش لبنان في براثن أسوأ أزمة اقتصادية ومالية في تاريخه الحديث، منذ أن بدأ الانهيار المالي في أكتوبر 2019، ظلت الطبقة السياسية في البلاد - التي يُلام عليها بسبب عقود من الفساد وسوء الإدارة - تقاوم الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي طلبها المجتمع الدولي.

وبدأ لبنان محادثات مع صندوق النقد الدولي في عام 2020 لمحاولة تأمين خطة الإنقاذ، ولكن منذ التوصل إلى اتفاق أولي مع صندوق النقد الدولي العام الماضي، كان قادة البلاد مترددين في تنفيذ الإصلاحات اللازمة.