رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

متوفيان وضابط خلف القضبان.. ماذا حدث في "سيدي براني"؟ (فيديو)

جريدة الدستور

حيادية تامة التزمتها وزارة الداخلية في أحداث سيدي براني بعد إطلاق ضابط شرطة الرصاص على مواطن وقتله ثم تجمهر الأهالي حول قسم شرطة سيدي براني ودهس أحد الأهالي لفرد أمن أثناء محاولة فض التجمهر. 

وأجرت الأجهزة الأمنية تحرياتها التي كشفت عن كافة ملابسات الواقعة وتم إخطار النيابة العامة التي أجرت تحقيقات موسعة وقفت من خلالها على حقيقة الأحداث كاملة وانتهت بإحالة ضابط شرطة وخمسة آخرين "مواطنين" إلى المحاكمة الجنائية لمعاقبتهم عما اقترفوه من جرائم في الأحداث الواقعة بمنطقة سيدي براني بمرسى مطروح.

 

 

وقالت النيابة العامة في بيانها أنها تلقت يوم الحادي عشر من شهر يوليو الجاري إخطارًا من قسم شرطة “براني” بمحافظة مرسى مطروح بوفاة شخص أثناء استيقاف الشرطة سيارته خلال مأموريتها الأمنية للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية والاتجار في المواد المخدرة، وأن الأهالي تجمهرت أمام ديوان قسم شرطة “سيدي براني” إثر حادث الوفاة، مما أسفر عن وفاة أحد أفراد الأمن، وحدوث تلفيات بالممتلكات العامة.

وفور تلقي الإخطار انتقلت النيابة العامة وناظرت جثماني المتوفيين وسألت أربعة من شهود الواقعة، فتواترت أقوالهم على انطلاق قائد السيارة المتوفى بسيارته مسرعًا حال محاولة قوات الأمن استيقافه دون امتثاله لأمرهم بعد مطالبة القوات توقفه أكثر من مرة؛ وآنذاك شهر أحد ضباط الأمن سلاحه وأطلق أعيرة نارية صوب السيارة، وقد ضبطت النيابة العامة أجهزة المراقبة المطلة على مسرح الأحداث، فتبينت منها صحة رواية الشهود من انطلاق المتوفى بسيارته مسرعا حال محاولة قوات الأمن استيقافه دون امتثال، ثم توقفه لاحقا متأثرا بإصابته، وقد عاينت النيابة العامة السيارة فتبينت ما بها من آثار.

وقد سألت النيابة العامة أفراد القوة الأمنية المذكورين، ووقفت من شهادتهم على عدم امتثال قائد السيارة المتوفى لأمرهم بالتوقف، مما دعا أحد ضباط المأمورية إلى إطلاق النار صوبها معللا ذلك بمحاولة قائد السيارة دهسه، وعلى ذلك استجوبت النيابة العامة الضابط فيما نسب إليه من اتهامات، فأنكر وأكد أنه إثر محاولة قائد السيارة دهسه انطلقت أعيرة نارية منه نتيجة فقدانه الاتزان، وقد انتهت تحريات الشرطة إلى إطلاق الضابط تلك الأعيرة صوب الإطارات قاصدا تعطيل السيارة، إلا أن قائدها استمر في الإسراع نحوه فحدثت إصابته.

وقد أجرت النيابة العامة تحقيقاتها كذلك في واقعة تجمهر أشخاص بالشوارع المحيطة بديوان قسم شرطة “سيدي براني”؛ لاقتحامه على إثر الواقعة السابقة، وإلقائهم الحجارة على قوات الأمن دون الامتثال لمحاولات فضهم التجمهر، مما نتج عنه إصابة أربعة من القوات أثناء إلقاء القبض على المتجمهرين، وضبط ثمانية منهم قام أحدهم بدهس أحد أفراد الأمن، مما أدى لوفاته متأثرا بإصابته، حيث انتقلت النيابة العامة لإجراء المعاينة، وتبين سرقة وتلف بعض الممتلكات العامة، وقد أثبتت التحريات الأمنية مشاركة خمسة من المضبوطين في أعمال الشغب والتجمهر، وأقر أحدهم في استجواب النيابة العامة بدهسه فرد الأمن المتوفى، وثبت كذلك في التحقيقات أن المتهم المذكور له عدة سوابق جنائية، بينما أنكر الباقون مشاركتهم في تلك الأحداث.

وعلى ذلك وعقب انتهاء التحقيقات ووقوفها على أدلة الاتهام قبل المتهمين جميعا، أمرت بإحالتهم للمحاكمة الجنائية.

وأصدرت قبيلة المحافظ بيانًا تعليقاً على أحداث ‏سيدي براني في مرسى مطروح.

وجه عمداء وشيوخ وشباب قبيلة المحافيظ الشكر  لوزارة الداخلية ولأجهزة الدولة لتعاملهم مع الموقف بكل حيادية، مؤكدين أن هذه الأحداث فردية ولا تؤثر على علاقتهم الطيبة بأجهزة الدولة، رافضين أي مزايدات من الجماعة الإرهابية أو أي أشخاص يسعون إلى خراب الدولة.