رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

اعتمده البرلمان.. الحساب الختامى يكشف استقرار المؤشرات الاقتصادية فى ظل ظروف عالمية استثنائية

دكتور محمد معيط
دكتور محمد معيط

 

ماتشهد الدولة المصرية من تطور في الأداء وإدارة القطاع الاقتصادي والموازنة العامة للدولة باحترافيه كان سببا في دفع عجلة التنمية من خلال الالتزام الدقيق بتنفيذ تكليفات ومبادارات القيادة السياسية لتوفير حياة كريمه للمواطن ورفع مستوى معيشته بتوفير التمويل للرعاية الصحية والحماية الاجتماعيه الشاملة واتاحه الخدمات العامه للمواطنين دون تميز. 

وقد شهد البرلمان منذ أمس بجلسته العامة نقاشا موسعا ويستمر حتى نهاية الإسبوع الحالى حول الحساب الختامى للعام المالى الماضى بحضور وزيرا المالية والتخطيط . 

تقريرى الحساب الختامى والتقرير العام للجنة الخطة والموازنه بالبرلمان كشفا عن الأداء المالى المنضبط لإدارة المال العام، ويعد الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة معبرا  وكاشفا عما حدث من تطبيق الموازنة العامة للدولة وعند إعداد الموازنه للعام المالي 2021 -2022

حضور وزارى 

مصدر مسؤول بوزارة المالية وبرلماني كشفا للدستور عن حضورحكومى مكثف باجتماعات لجان البرلمان، فعقدت لجنة الخطه والموازنة 33 اجتماعا لمناقشة هذه الحسابات الختامية بالإضافة إلى اجتماعات الجان النوعية، كما حضر، أمس، الجلسة العامة وزير المالية الدكتور محمد معيط،الدكتورة هاله السعيد وزيرة التخطيط للرد على أسئله النواب وبعض الملاحظات حول الحساب الختامي للعام المالي 2021 2022 الذي يناقشه البرلمان اليوم وغدا بعد انتهاء لجنة الخطه والموازنة من اعداد التقرير النهائي.

 والحساب الختامي تقرير لنتائج التنفيذ الفعلي للموازنة متضمنا الاستخدامات والموارد عن سنة مالية سابقه وما أسفر عنه التنفيذ الفعلي عن عجز نقدي وكلي وفائض أوعجز أولي وفائض أو توازن بالنسبة للهيئات العامة الاقتصاديه والهيئة القومية للانتاج الحربي ويعدل حساب الختام للموازنه وسيلة البرلمان للرقابة على تنفيذها وفقا لمواد الدستور.

وفقا لمواد القانون أيضا تقدم كافة الجهات الإدارية القوائم المالية والحسابات الختاميه المتضمنه جميع التسويات الحسابية إلى وزارة المالية والجهاز المركزي للمحاسبات وتلتزم الوزاره للقيام بإجراء التسويات والتعديلات الإضافيه على القوائم المالية والحساب الختامي ويختار الجهاز المركزي للمحاسبات بها.

وينص القانون أيضا على أنه يقدم الجهاز المركزي للمحاسبات إلى مجلس النواب تقريرا سنويا عن مراجعة القوائم المالية والحساب الختامي وتقييم الأداء في ضوء أهداف الخطه العامه للتنمية الاقتصاديه والاجتماعيه والأهداف الاستراتيجيه للجهات الادارية في موعد ستة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية ويرسل نسخه منه لمجلس الشيوخ والوزارات المختصه وخاصة وزارة التخطيط. 

وفور إحالة الحساب الختامي إلى مجلس النواب تم احالته إلى اللجنه المختصه وهى لجنة  الخطه الموازنه والتي تعد تقريرا عاما على الحساب الختامي للدولة من واقع تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات والبيانات التي تقدمها الوزارات المختصه خاصه وزارة المالية والاقتصاد والتجارة الخارجيه.

 

ويأتي الحساب الختامي للعام المالي 2021 2022 لسنة مالية شملت عدة متغيرات عالمية منها انتشار فيروس كورونا بالإضافه إلى الحرب الروسية الاوكرانيه وما أسفرت عنه من تداعيات اقتصاديه أثرت على أسعار البترول والقمح والزيوت وعلى سلاسل الامداد والتغييرات التي تمت في أسعار صرف العملات الأجنبية.

شهادة نجاح

ونجحت الحكومة خلال العام الماضى في إدارة ومواجهة كافة المتغيرات الاقتصاديه والتي يرجع أهم أسباب نجاحها إلى برنامج الاصلاح الاقتصادي الشامل والطموح الذي وضعته ونفذته الحكومة في السنوات الماليه السابقه وحظيت بثقه ودعم النواب والمؤسسات الدولية.

ضبط الأداء الحكومى 

تلاحظ بالنسبة للهيئات الخدمية العامة تم اعتماد مجالس ادارات هذه الهيئات في المواعيد التي حددتها وزارة المالية والتي يبلغ عددها 162 هيئة عدا ثمن هيئات لم توافق المالية باعتماد مجالس إدارتها للحسابات الخدمية وهي الهيئة العامة لمركز تنميه الصادرات المصرية وصندوق تحسين الاقطان المصرية وصندوق الموازنة الزراعية والمجلس الوطني للاعتماد والهيئة العامة للرعايه الصحية وصندوق تطوير التعليم والمركز القومي للبحوث التربويه والتنموية والاكاديميه المهنيه للمعلمين،ومن الملاحظ أن هناك تطور في التزام كافة الجهات بارسال حساباتها الخدميه في المواعيد المحدده، أما بالنسبة للهيئات العامة الاقتصاديه فقد تم اعتماد مجالس إدارات هذه الهيئات الحسابات الختاميه وعددها 55 هيئه اقتصاديه.

الحساب الختامى للعام المالى الماضى، كشف استقرار مؤشرات الأداء المالى فى ظل ظروف اقتصادية عالمية استثنائية تتشابك فيها التداعيات السلبية لكورونا مع الحرب بأوروبا، التي ألقت بظلالها على كبرى اقتصادات العالم، ومانتج عنها من ضغوط تضخمية أدت إلى اضطراب في سلاسل الإمداد والتوريد، وارتفاع تكاليف الشحن، ارتفاع أسعار المواد الغذائية، على نحو يعكس امتلاك الاقتصاد المصري القدرة على احتواء الصدمات الداخلية والخارجية، والتعامل المرن مع تداعياتها وآثارها السلبية؛ بما حققه من مكتسبات نتيجة التنفيذ المتقن لبرنامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي الشامل، والعمل الجاد على تحقيق الانضباط المالى، واستدامة النمو فى مختلف القطاعات.

نتائج إيجابية

نتائج الحساب الختامى لموازنة العام المالى٢٠٢١/ ٢٠٢٢ تكشف خفض العجز الكلى للموازنة إلى ٦,١٪ من الناتج المحلى الإجمالي، تحقيق فائض أولى بنسبة ١,٣٪ خلال العام المالى الماضى المنتهى فى يونيه ٢٠٢٢، خفض الدين إلى ٨٧,٢٪ نزولًا من ١٠٣٪ عام فى يونيه ٢٠١٦؛ بما يوضح أهمية الإجراءات الاستباقية التى انتهجتها الحكومة فى التعامل مع الآثار السلبية للأزمات الاقتصادية العالمية،واستمرت الدولة فى توسيع مظلة الحماية الاجتماعية بمعدل نمو سنوى ٣٣,٩٪ فى الإنفاق على رعاية ودعم الفئات الأكثر احتياجًا والأولى بالرعاية لتخفيف حدة الأعباء التضخمية على المواطنين.

حرصت الحكومة خلال العام المالي الماضي على استكمال التزاماتها بتوفير حياة كريمة للمواطنين، الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم، رغم ما فرضته الأزمة الاقتصادية العالمية من ضغوط بالغة الشدة على موازنات مختلف الدول، ليرتفع إجمالي المصروفات العامة بنسبة نمو سنوى ١٦ % بسبب زيادة الإنفاق العام على أجور وتعويضات العاملين إلى ٣٥٨,٧ مليار جنيه مقابل ٣١٨,٨ مليار جنيه فى العام المالى ٢٠٢٠/ ٢٠٢١و بنسبة نمو ١٢,٥٪ وارتفاع الإنفاق الفعلي على دعم السلع التموينية إلى ٩٦,٨ مليار جنيه مقابل ٨٣ مليار جنيه فى العام المالى ٢٠٢٠/ ٢٠٢١ بنسبة نمو ١٦,٦%

سددت الخزانة العامة للدولة١٨٠ مليار جنيه قيمة القسط السنوى للهيئة القومية للتأمين الاجتماعى ضمن اتفاق فض التشابكات مع وزارة التضامن الاجتماعى لسداد مستحقات صناديق التأمينات المتراكمة عبر نصف قرن بما يضمن توفير السيولة المالية اللازمة لخدمة أصحاب المعاشات والمستحقين عنهم والمؤمن عليهم والوفاء بكامل الالتزامات نحوهم.

وبلغ الإنفاق الفعلى على قطاع الصحة خلال العام المالى الماضى ١٣٦ مليار جنيه مقابل ١٠٧,٦ مليار جنيه عام ٢٠٢٠/ ٢٠٢١ بنسبة نمو ٢٦,٤٪، كما ارتفع الإنفاق على قطاع التعليم بنسبة ٢٢,٧٪ ليصل إلى ١٩٤,٨ مليار جنيه مقابل ١٥٨,٨ مليار جنيه، إضافة إلى زيادة الإنفاق على الاستثمارات العامة بنسبة ٣٢,٢٪ لتُسَّجل ٣٢٩,٧ مليار جنيه مقابل ٢٤٩,٤ مليار جنيه.