رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

رصدها "سره الباتع".. لهذه الأسباب يكره الإخوان الزعيم جمال عبد الناصر

سره الباتع
سره الباتع

في أحد مشاهد مسلسل “سره الباتع”، والذي يعرض خلال الموسم الدرامي الرمضاني 2023، يظهر “معتصم” عضو جماعة الإخوان الإرهابية وهو يحتل منزل “حامد” ليتخذ من طابقه الأول مقرا لحملته الانتخابية.

وعندما يستعجل أحد معاونيه للإسراع في إتمام البناء، يجيبه الأخير بأن من يعملون لإنجاز الأمر أكثر ممن عملوا في بناء السد العالي، فيرد معتصم: بلاش سيرة المجحوم عبد الناصر.

وهو ما يعكس مدى كره الجماعة الإرهابية وأعضائه للزعيم جمال عبد الناصر والذي أدرك مبكرا مدى خطورة الجماعة على مصر وأطماعها في حكمها، ولا أدل من هذه الحقيقة أكثر من الهتافات التي كانت تحملها المسيرات والمظاهرات ضد الجماعة الإرهابية خلال العام 2012 عندما حكموا مصر. ومن أشهر هذه الهتافات التي عكست إدراك المصريين لمدى الكره الذي تكنه الجماعة لـ عبد الناصر، هتاف: “عبد الناصر قالها زمان .. الإخوان مالهمش أمان”.

ويرصد المؤرخ الدكتور رفعت سيد أحمد، في موسوعته “تنظيمات العنف الديني في مصر من 1928- 2018: التحقيقات السرية مع الإخوان والجماعات المسلحة”، والصادرة في 6 أجزاء، قصة الصدام الأول بين جماعة الإخوان وجمال عبد الناصر، وأورد التحقيقات الكاملة التي أجريت مع قادة التنظيم، والتي أظهرت بجلاء جوهر الفكر الإخواني وأنه بالأساس فكرا تكفيريا إقصائيا لا يقبل شريكا في العمل السياسي ولا يؤمن بالديمقراطية وتداول السلطة بل فقط بالحكم المطلق المستند إلى نظرية الحق الإلهي  وبأنهم وحدهم ــ الإخوان ــ هم المخولون من الله بحكم البشر بالقوة والإكراه والغريب أنهم في كل مراحل تاريخهم منذ 1928 وحتى ثورة 30 يونيو 2013 ظلوا على ذات الثوابت السياسية والفكرية التكفيرية والشاذة.

ــ الإخوان يستخدمون الأسلحة والقنابل ضد طلبة الجامعات

وتابع رفعت سيد أحمد: سبق قرار مجلس قيادة الثورة بحل جماعة الإخوان المسلمين فى 14 يناير 1954 مقدمات عدة مثل الهجوم الضارى الذى قام به الإخوان على هيئة التحرير وتنظيمها الشبابى يوم 12 يناير 1954، وقد بلغت ضراوة القتال بينهما أمام حرم الجامعة إلى حد استخدام الأسلحة والقنابل والعصى وحرق السيارات فى الجامعة فى ذلك اليوم وهو اليوم الذى خصص للاحتفال بذكرى شهداء معركة القناة، وكان لوجود الإيرانى “نواب صفوى” زعيم منظمة فدائيان إسلام محمولاً على أكتاف الإخوان تأثيره المباشر على احتداد المواجهة بين الطرفين.

بعد هذه المواجهة بيوم واحد ونتيجة لحالة الاضطراب والتخبط التى ميَّزت العلاقة بين الإخوان والثورة يومئذ، أعلن مجلس قيادة الثورة قراره الخاص بحل جمعية الإخوان المسلمين واتخذ القرار بالإجماع، فيما عدا محمد نجيب الذى اعترض من حيث المبدأ وليس لأنه يشايع الإخوان لكن عدم موافقة نجيب لم تؤثر فى صدور قرار الحل فقد كان هو الصوت الوحيد المعارض، ورغم أنه لم يكن على صلة بهم، ولكن هذا الموقف أوجد فى صدور زملائه الخشية أن يكون هناك تدبير ما بين محمد نجيب والإخوان.