رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«كان هدفى تحسين معيشتى».. أحد ضحايا منصة «هوج بول» يكشف التفاصيل

هوج بول
هوج بول

يقع الكثير من المواطنين في فخ النصب الإلكتروني، حيث انتشرت في الأشهر الماضية منصة "هوج بول" للاستثمار عبر الإنترنت التي أثارت ضجة كبيرة بين المواطنين بسبب نسبة الأرباح العالية التي تتجاوز 400% من قيمة المبلغ الذي يضعه العملاء داخل المنصة، فاتجه الكثير من المواطنين للاستثمار داخل المنصة بغرض زيادة رأس المال، لكن انقلب الأمر ضدهم بعدما أغلقت المنصة على يد القائمين عليها، ولاذوا بالفرار ومعهم أموال العملاء فاتجه الضحايا لتحرير آلاف المحاضر.

 

التقت "الدستور" أحد ضحايا منصة "هوج بول" وتحدث عن تفاصيل الواقعة.

كان هدفي تحسين معيشتي

قال "بيتر"، أحد ضحايا منصة "هوج بول"، إنه تعرف على المنصة من أحد الجيران الذي أقنعه بأن الكثير من المواطنين في مختلف المحافظات يستثمرون أموالهم، وذلك لأن العائد والأرباح داخل المنصة كبيرة جدا، وأن العميل له الحق في تحديد مواعيد الربح إذا كان يومية أو أسبوعية أو شهرية، وذكر أنه بدأ بالتفكير بالأمر بعدما شاهد جاره يجني الأرباح من المنصة ليقرر بعدها أن يستثمر في المنصة بنصف رأسماله.

وأضاف أنه بدأ بالتسجيل على المنصة واشترى ماكينة بقيمة 200 دولار ليكون الربح الشهري 20 ألف جنيه، وبالفعل استلم أرباحه أول شهر ليقرر بعدما أن يضع الأرباح وباقي رأسماله في المنصة ليجني أرباحا أكثر، لكنه تفاجأ بغلق التطبيق وحاول التواصل مع القائمين على التطبيق لكن دون جدوى، الأمر الذي جعله يشعر بأنه تورط في عمليه نصب كبيرة معلقًا: "أنا اتنصب عليا في كل فلوسي حتى الأرباح اللي كسبتها راحت على المنصة".

 

تفاصيل الواقعة 

تعود تفاصيل القضية بعد تلقي العديد من البلاغات من ضحايا "هوج بول"، يتهمون المسئولين عن التطبيق بالاستيلاء منهم على مليارات الجنيهات، بعد إيهامهم بالحصول على أرباح بالدولار. 

وتمكنت الأجهزة الأمنية من خلال إجراء التحريات وجمع المعلومات والتعامل الفني من تحديد ورصد عناصر تلك الشبكة الإجرامية القائمين على إدارة التطبيق المشار إليه وتبين أنهم (29 شخصًا "13 منهم يحملون جنسية إحدى الدول الأجنبية") واتخاذهم من (2) فيلا سكنية بالقاهرة مقرًا لمزاولة نشاطهم غير المشروع. 

وعقب تقنين الإجراءات تم استهدافهم وأمكن ضبطهم وبحوزتهم (95 هاتفا محمولا – 3367 خط هاتف محمول – 9 أجهزة مودم رسائل جماعية – 7 أجهزة حاسب آلى – 39 شاشة كمبيوتر ومشتملاتها - 3 سيارات - مبالغ مالية عملات محلية وأجنبية "بلغت حوالي 600 ألف جنيه" – عدد 41 كارتا ائتمانيا لبنوك بالخارج).

وبمواجهتهم اعترفوا بتكوينهم تشكيلًا عصابيًا استهدف راغبى تحقيق المكاسب المالية السريعة عبر شبكة الإنترنت، واستيلائهم على أموالهم عن طريق عدد من المحافظ الإلكترونية (بلغ عددها 88 محفظة) والتي يتم توزيعها عقب ذلك على العديد من المحافظ الإلكترونية الأخرى (بلغ عددها 9965 محفظة) تجنبًا للرصد الأمني وتمهيدًا لتحويلها للخارج لصالحهم من خلال برامج عبر شبكة الإنترنت لشراء عملات رقمية مشفرة "بيتكوين" (جارٍ اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحفظ على المحافظ الإلكترونية المرصودة وتتبع الأموال المحولة للخارج عبر الإنتربول الدولي).

كما أقروا بأنهم قاموا بإغلاق التطبيق بعد تمكنهم من الاستيلاء على تلك الأموال، وأنهم كانوا بصدد إطلاق تطبيق إلكتروني آخر تحت مسمى (RIOT) لذات الغرض فى إطار استكمال نشاطهم الإجرامي.

وتم اتخاذ الإجراءات القانونية، وتولت النيابة العامة التحقيق.