رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

واشنطن تقدم 72 مليون دولار لدعم رواتب الجيش وقوى الأمن فى لبنان

لبنان
لبنان

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الأربعاء - وبالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي - عن تقديم مساعدة مؤقتة بقيمة 72 مليون دولار لدعم رواتب الجيش وقوى الأمن الداخلي في لبنان لمدة ستة أشهر.

وتعدّ الولايات المتحدة الداعم الأبرز للجيش، وقد زادت من تمويلها خلال العامين الماضيين، إلا أنها المرة الأولى التي تقدم فيها دعمًا مباشرًا للرواتب.

ويواجه الجيش اللبناني على وقع الأزمة الاقتصادية التي يشهدها لبنان منذ خريف 2019 وصنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850، صعوبات كبرى تتعلّق بتأمين حاجاته الأساسية من غذاء وأدوية وصيانة عتاد.

وقد فقد عناصره على وقع خسارة العملة أكثر من 95 في المئة من قيمتها مقابل الدولار قيمة رواتبهم، ولا تتجاوز رواتب الضباط اليوم المئة دولار، أما الجندي فلا يتجاوز راتبه 50 دولاراً مقابل 800 دولار قبل الأزمة.

وفي مؤتمر صحافي مشترك في بيروت، أعلنت سفارة الولايات المتحدة في بيروت وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن إطلاق "برنامج دعم عناصر الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الذي سيوفر 72 مليون دولار على شكل دعم مالي مؤقّت لعناصر الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي".

وستقدم هذه المساعدة المالية، وفق بيان مشترك: "بقيمة 100 دولار شهريًا لكل العناصر المستحقين وذلك بموجب قانون الولايات المتحدة لمدة ستة أشهر".

وقالت السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا: "سيتيح هذا الدعم المؤقت - وهي المرة الاولى التي تقدم فيها الولايات المتحدة هذا النوع من الدعم المالي الى القوى العسكرية والأمنية في لبنان - مساعدة الجنود وعناصر الخدمة".

وبموجب الاتفاق بين الولايات المتحدة، فإن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سينفذ تقديم المساعدات عبر مزوّد خدمات مالية.

وقدمت مؤتمرات دولية عدة، عقد أبرزها في باريس في يونيو 2021، مساعدات عاجلة للجيش لم تشتمل على دفع رواتب، مع اشتراط الأسرة الدولية إجراء لبنان إصلاحات بنيوية لتوفير أي دعم اقتصادي ومالي للبنان.

وفي يونيو 2022، أعلنت وزارة الخارجية القطرية عن دعم مالي بقيمة 60 مليون دولار للجيش اللبناني. وقال مصدر عسكري لبناني في حينه إنها المساعدة المالية الأولى التي ستصبّ لصالح رواتب العسكريين.

وعلى وقع الأزمة، سجلت القوى الأمنية والجيش فرار المئات من عناصرها، فيما التحق آخرون بوظائف أخرى إلى جانب خدمتهم.

وفي 2021، أطلق الجيش اللبناني رحلات جوية مخصصة للمدنيين للتجول فوق لبنان مقابل بدل مادي. كما اضطرت قيادة الجيش في بداية الأزمة إلى حذف اللحوم من وجبات العسكريين، قبل أن تعتمد تقشفاً كبيراً في موازنتها.