رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

محكمة باكستانية تفرج عن مغتصب إثر تسوية للزواج بضحيته

اغتصاب
اغتصاب

أطلقت محكمة باكستانية سراح مغتصب تزوّج ضحيته في سياق تسوية تمّت بواسطة مجلس أعيان في شمال غرب البلد، بحسب ما كشف محامي المدعى عليه الأربعاء.

 

وأثار القرار غضبا كبيرا في أوساط النشطاء الحقوقيين الذين رأوا فيه شرعنة للعنف الجنسي في حقّ النساء في بلد لا يُبلّغ فيه عن أغلبية حالات الاغتصاب.

 

وكانت محكمة أدنى مرتبة في منطقة بونر في إقليم خيبر بختونخوا قد حكمت على دولات خان (25 عاما) بالسجن مدى الحياة في مايو إثر اغتصابه امرأة صمّاء.


وقد أطلق سراحه الإثنين بعدما وافقت محكمة بيشاور العليا على تسوية خارج إطار المحكمة قبلت بها عائلة الضحية.


وقال أمجد علي محامي خان في تصريحات لوكالة فرانس برس "المغتصب والضحية هما من العائلة الكبيرة عينها".


وأردف "تم رأب الصدع بين العائلين بعد التوصل إلى اتفاق بوساطة مجلس جيرغا محلي" تقليدي.
وأوقف خان بعدما أنجبت الضحية ولدا منه في فترة سابقة من السنة وأثبت فحص أبوّة أنه والد الطفل.
من المعلوم أنه يصعب ملاحقة مرتكبي الاغتصاب في باكستان حيث تعامل النساء في بعض الأحيان على أنهن مواطنات من الدرجة الثانية.


وتقول خلية المساعدة القضائية أسماء جاهنجير، وهي مجموعة توفّر المساعدة القضائية للنساء المستضعفات، إن نسبة الإدانة في جرائم الاغتصاب لا تتعدّى 3 % من الحالات التي تحال إلى المحاكم.

 

ازمة الاغتصاب في باكستان

وقليلة هي الحالات التي يُبلغ عنها بسبب الوصم الذي يلقى على الضحايا، في حين أن التحقيقات المتقطعة والممارسات القضائية الركيكة والتسويات خارج إطار المحاكم تتسبب بتدنّي نسب الإدانة.
وقالت المحامية والناشطة الحقوقية إيمان زينب مزاري-هازير "إنها في الواقع موافقة من المحكمة على الاغتصاب وتيسير أمور المغتصبين وعقلية الاغتصاب".
وأردفت في تصريحات لوكالة فرانس برس "هذا يتعارض مع المبادئ الأساسية للعدالة والقوانين المحلية التي لا تعترف بهذا النوع من التسويات".


وأعربت لجنة حقوق الإنسان في باكستان من جهتها عن صدمتها بهذا الحكم.


وجاء في تغريدة صادرة عن الهيئة أن "الاغتصاب جريمة غير قابلة للمساومة لا يمكن حلّها بواسطة تسوية زواج ركيكة".


في الريف الباكستاني، تقوم مجالس الأعيان المعروفة بالجيرغا أو البانشايات بتجاوز النظام القضائي، حتى لو كانت قراراتها مجرّدة من أيّ قيمة قانونية.