رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

كليوباترا التاريخ والأسطورة.. كتاب جديد يكشف الجانب الخفي لآخر فراعنة مصر

كليوباترا آخر فراعنة
كليوباترا آخر فراعنة مصر

سلطت الصحف الدولية الضوء على أحدث الكتب للكاتبة الأمريكية فرانسين نثر "كليوباترا.. تاريخها وأسطورتها"، والذي تتحدث فيه عن الجانب الآخر لآخر فراعنة مصر، والتي عرفها التاريخ بقصة حبها القوية مع مارك أنتوني.

 

أشهر وأبرز فراعنة مصر

وفي هذا السياق، أكدت صحيفة "التايمز" البريطانية، أنه بكل المقاييس، كانت كليوباترا السابعة، "الإلهة المحبة للأب"، وآخر فرعون حاكم لمصر، واحدة من أكثر النساء غير العاديات اللاتي عشن على الإطلاق. 

وتابعت أنه بالنسبة لمعاصريها، كانت كليوباترا من عالم آخر، فقد كان المصريون العاديون يعبدونها كإلهة، وهو التجسد الأخير لتقليد امتد من الفراعنة الأوائل وحتى سلفها بطليموس الأول وصديق طفولته الإسكندر الأكبر، ولكن بالنسبة لخصومها الرومان، كانت شيطانًا، ملكة ساحرة متوحشة، تجسيدًا للفساد الشرقي. 

وأضافت أنه على الرغم من أكاذيب الرومان، فقد كانت كليوباترا حتى لحظاتها الأخيرة وهي تلفظ آخر أنفاسها بعد لدغة منه كوبرا مصرية في قصرها بالإسكندرية، تتمتع بهذا السحر الغريب الخارق.

وأشارت إلى أن الكاتبة الأمريكية فرانسين نثر تكشف في كتابها حقيقة الأساطير المحيطة بالملكة المصرية وتسلط الضوء على إرثها.

 

جانب غامض من كليوباترا

بينما أكد موقع "جود ريدز" المتخصص في إصدارات الكتب، أن الكتاب بمثابة كواليس لقصة حب كليوباترا ومارك أنتوني، تلك الفاتنة التي زُعم أنها خرجت من سجادة كانت قد هربتها بنفسها لرؤية قيصر، كليوباترا هي شخصية تكتنفها الأسطورة. 

وتابع أنه بخلاف الأساطير التي خلدها بلوتارخ وشكسبير وجورج برنارد شو وآخرين، لا توجد مجلات أو رسائل كتبها كليوباترا بنفسها، فكل ما حاول شخص أن يروي قصتها يجد كلمات كتبها آخرون، ولكن هذه الكلمات دائمًا ما كانت تكتب من قبل مؤرخين لديهم أجندة سياسية ومؤلفين لا يثقون في دوافعها، ومؤرخون يعتقدون أنها كاذبة، ولكن الكاتبة الأمريكية فرانسين نثر تعمقت في المصادر الأدبية اليونانية والرومانية القديمة، فضلاً عن التمثيلات الحديثة لكليوباترا في الفن والمسرح والسينما، لتحدي الروايات السابقة المدفوعة بالاستشراق وكراهية النساء وتقديم تفسير جديد لتاريخ كليوباترا من خلال عدسة عصرنا الحالي. 

 

الفاتنة المصرية 

بينما أكد موقع "ديت بوك" الأمريكي، أن كليوباترا تلك الجميلة الفاتنة التي صورها الرومان على أنها ماكرة كانت تجذب الرجال الأقوياء لها من أجل تعزيز حكمها، لها جانب آخر وحقيقة أخرى غير تلك التي تداولها المؤرخون خلال مئات السنوات، وكما جسدتها الفنانة إليزابيث تايلور في الفيلم الملحمي "كليوباترا" عام 1963.

وتابع أن كيلوباترا لم تكن مجرد عاشقة لمارك أنتوني، فقد كان لها تاريخ وأسطورة، وإنجازات كبرى في مصر القديمة، وهو ما توضحه الكاتبة الأمريكية في كتابها الجديد.

وأضاف الموقع أنه لم تتح لكليوباترا أبدًا فرصة سرد قصتها، كما هو الحال مع معظم الشخصيات في التاريخ المبكر  فقد كتب لها، ولكن في حين أن الشخصيات الكاريزمية عادةً ما تتضخم إنجازاتهم في السجل التاريخي ، كانت إنجازات كليوباترا بدلاً من ذلك مقتصرة على مآثرها الجنسية المزعومة.

وأشار إلى أن الحقيقة أن كليوباترا حكمت مصر القديمة لما يقرب منن 3 عقود بصفتها وصية على العرش في البداية مع والدها بطليموس الثاني عشر ، ثم على التوالي مع اثنين من أشقائها الأصغر ، وأخيراً مع ابنها الأكبر، قيصرون، وحصلت على تعليم جيد، وكان يمكنها التحدث بلغات مختلفة، وكانت دبلوماسية قوية حافظت على سلطتها خلال فترات الصراع الديني والعسكري، وأشرفت على إمبراطورية شملت مصر وقبرص وأجزاء أخرى من الشرق الأوسط.

وأوضح أنه مع مرور الوقت، كما كتبت نثر، "انحدرت كليوباترا مما كانت عليه في الحياة - حاكمة ذكية وكفؤة في لحظة محفوفة بالمخاطر في تاريخ بلدها - إلى تجسيد كل شيء شرقي، وألقت تعويذتها العمياء على بطلين رومانيين".

وتابعت نثر في روايتها "ازدادت هذه الرواية سوءًا بمرور الوقت: اتهمتها شاعرة القرن الرابع عشر بوكاتشيو بإبقاء الرجال "في حبها البائس"، بينما ظهر في القرن السابع عشر مجلد مزيف من إباحية كليوباترا يتضمن سردًا لممارستها للجنس مع 106 رجال، ولكن كل هذا غير صحيح، فهذا الحديث كان نوعًا من العبث الغربي، والذي كان يهدف إلى انتقادات ثقافة كليوباترا وإنجازاتها فقط، فحتى مسرحية شكسبير الشهيرة "أنتوني وكليوباترا"، كان دورها مقتصر على الغراميات فقط".

وتضيف "كليوباترا ليست الشخصية الوحيدة التي وقعت ضحية لهذا العرض التاريخي الظالم، ولكنها بالتأكيد الأبرز، فهناك الكثير والكثير الذي يجب أن يعلمه العالم عن كليوباترا فاتنة التاريخ".