رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

سيناريوهات حل الأزمة فى لبنان بعد تعثر انتخاب رئيس للجمهورية

لبنان
لبنان

فشل البرلمان اللبناني للمرة الرابعة على التوالي في انتخاب رئيس جديد للبلاد في ظل انقسامات عميقة تثير مخاوف من فراغ في سدة الرئاسة بعد انقضاء ولاية الرئيس ميشال عون نهاية الشهر الحالي.

وقبل جلسة البرلمان المقبلة التى دعا إليها رئيس النواب اللبنانى نبيه برى الخميس المقبل، كشف خبراء لبنانيون في تصريحات خاصة لـ"الدستور" عن سيناريوهات حل الأزمة في لبنان بعد تعثر انتخاب البرلمان رئيسا للجمهورية للمرة الرابعة أمس.

عبدالله نعمة: تشكيل طاولة حوار في القاهرة لجمع الأطراف اللبنانية

قال الباحث السياسي اللبنانى عبدالله نعمة، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعد “حزب الله” أن يؤمن تغييرا في النظام مقابل أن يكون حليفا لهذا المحور الممانع والأمريكي بالنسبة لحساباته لا مشكلة لديه في التوازنات الداخلية اللبنانية ولهذا يلعب الفرنسي لعبة لصالح حزب الله على حساب  التركيبة اللبنانية رغم أن السعودية غير راضية لو لبعض الشيء من الموقف الفرنسي، وفرنسا تقول للسعودية إنهم متمسكون باتفاق “الطائف”، وهذا طبعا يرضي جميع الأطراف وخاصة السعودي.

وأضاف نعمة فى تصريحاته لـ “الدستور”، أن رئيس مجلس النواب اللبنانى نبيه بري يقول إنه بدأ بالدعوة لطاولة حوار تحت قبة البرلمان اللبناني للاتفاق بين جميع القوى السياسية لانتخاب رئيس جديد للبلاد بصيغة توافقية بين الجميع.

وأشار نعمة إلى أن هناك اتفاقا فرنسيا أمريكيا سعوديا إيرانيا حول لبنان، وهناك آلية متفق عليها ستظهر نتائجها قريبا ومنها الانتهاء من الترسيم بين لبنان وإسرائيل بالنسبة لموضوع الغاز والنفط، وهذا التوقيع يوم الخميس بالنسبة إلى لبنان.

وأكد نعمة أن هذا الاتفاق سيسمح وسيكون بداية لحل النزاع أو بمثابة هدنة بين لبنان وإسرائيل وأن أمريكا ستسارع بالحل في لبنان لأنها قررت أن يكون استخراج الغاز من لبنان لأوروبا بدل الغاز الروسي.

وتابع نعمة، "أنا أعتقد أن انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان ليس في بعيد وأن الجنرال جوزيف عون هو من سيكون رئيسا للبلاد وهو يأتي من مؤسسة عسكرية وهي الجيش اللبناني المؤسسة الوحيدة التي يجتمع معها وحولها ويسق بها كل اللبنانيين وكل القيادات السياسية في البلاد.

وأوضح نعمة أنه عقب انتخاب الرئيس سيكون هناك طاولة حوار شبيهة بالطائف ستعقد في القاهرة وتكون كل القوى السياسية في لبنان مدعوة للاتفاق على حل يرضي الجميع في لبنان بما فيها موضوع الاستراتيجية الدفاعية لحزب الله وستقوم فرنسا مع البنك الدولي بمساعدة لبنان في نهوض جميع مؤسسات الدولة.

وأكد أن لبنان قادم على حل وصيغة توافقية دولية وداخلية وكل هذا بعد انتخاب رئيس جديد للبلاد، لافتا إلى أن سمير جعجع صرح بالأمس بأنه موافق على جوزيف عون ليكون رئيسا للجمهورية.

وتابع السياسي اللبنانى: "نحن نعلم أنه منذ فترة طويلة قام قائد الجيش جوزيف عون بزيارة كل من أمريكا وفرنسا والسعودية ومصر وتلقى دعما كبيرا من هذه الدول له وللجيش اللبناني وهذا يدل على ان هناك توافقا دوليا وثقة كبيرة به وحوله.

دربج: الأطراف السياسية تحاول تسجيل نقاط على بعضها البعض

وفى السياق نفسه، قال الدكتور علي دربج، أستاذ العلوم السياسية، يمكن القول إن جميع الطرق الآن فى لبنان تؤدى إلى مكان واحد ألا وهو الفراغ، بعد 31 أكتوبر، الفراغ واقع حتى الآن، فليس هناك فى الأفق ما يشير إلى انتخاب رئيس الجمهورية بل أكثر من ذلك، وليس هناك مؤشرات على أن الأمر سيتحقق أو فى طول حلحلة الأمور.

وأضاف دربج فى تصريحاته لـ"الدستور"، أن ما يحدث الآن هو أن الأطراف السياسية اللبنانية تحاول تسجيل نقاط على بعضها البعض، تارة نرى عقد جلسة نجد فيها نصاب، وتارة نرى ترشح أحد الشخصيات ويتم إعطاؤه بعض الأصوات من فريق ويمتنع اخر، دون أن يكتمل النصاب القانونى لانتخاب الرئيس، بالتالى شبح الفراغ واقع حتما حتى الدول التى اعتادت أن تكون لها الكلمة مثل فرنسا السعودية الولايات المتحدة تتراوح الاقاويل أنه ليس هناك لتلك الدول مرشح واحد متفق عليه.

وتابع دربج "إضافة الى ذلك ليس هناك ما يبشر بأن الاطراف السياسية اتفقت على اسم محدد ما زالت رؤوس الاطراف متباعدة جدا كل طرف يحتاج رئيسا وفق رؤيته السياسية ومصالحه وأجندته السياسية".