رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

عقب الإحالة للمفتى.. كيف كشف الطب النفسى ادعاء قاتل «سلمى بهجت» بالجنون؟

«السلوك العدواني» هو طريق يسلكه أحيانًا المرضى النفسيون أمثال مرضى الاكتئاب والانفصام والوسواس القهري، الناتجة من طبيعة الحياة وضغوطها حتى إنه يصدر أحيانًا من مواطن في الصباح داخل المواصلات نتيجة موقف استفزه وتنشب بينهما مشاجرة تنتهي إلى جريمة، ولكن هناك أحيانًا من يدعون المرض للهروب من جرائم ارتكبوها عن عمد.

  • حقيقة الادعاء بالمرض النفسي 

في هذا التقرير نرصد كيف يتم كشف ادعاء متهم للمرض النفسي للهروب من العقاب مثلما حدث في واقعة المتهم إسلام محمد، مرتكب واقعة قتل زميلته الطالبة سلمى بهجت في الشرقية، عقب إيداعه مصحة نفسية وأثبتت المحكمة ادعاءه وعائلته المرض النفسي، والحكم بإحالته لمفتي الجمهورية للبت في إعدامه.

سبق أن سرد الدكتور محمود العيسوي، إخصائي نفسي بمستشفى العباسية - في تصريحات للدستور - تفاصيل التعامل مع المذنب في جريمة داخل المصحة النفسية أن المتهمين المشتبه إصابتهم بأمراض نفسية ومتورطون في قضايا جنائية، يكون تواجدهم في المستشفى بناءً على قرار النائب العام  أو المحكمة التي تنظر محاكمة المتهم.

  • غير معترف بأي شهادة مرضية

وتابع أنه يتم إيداعم قسم الطب الشرعي في مستشفى العباسية وهو مبنى مستقل عليه حراسة مشدده، ويتم إيداع المتهمين فيه لمدة 45 يومًا؛ لملاحظتهم والكشف على قواهم العقلية، مضيفًا أن المتهم منذ دخوله القسم يمنع عنه تناول أي أدوية حتى لو كان مصاحبا له 100 شهادة طبية تؤكد مرضه فلا يعتد بها حتى يتمكنوا من ملاحظة حالته وطبيعته دون علاج.

  • لجنة لملاحظة قواه العقلية

وأضاف الإخصائي النفسي أنه بمجرد إيداع المتهم المصحة النفسية يكون طاقم التمريض هو المسؤول عن التعامل معه مع الأطباء وملاحظته فقط بصفة دورية لكن هناك لجنة ثلاثية تكون مسئولة عن تشخيص المرض وهذه اللجنة تكون مكونة من ثلاثة أشخاص أحدهم أستاذ جامعي، واستشاريون صحة نفسية من مستشفى العباسية.

ويجلس المتهم بمفرده مع اللجنة عدة مرات حتى يتم اختبار تأهيله النفسي والعقلي فوجوده لمدة 45 يومًا يكشف ادعاءه والتشخيص يكون منصفا فهو مسئولية اللجنة وحدها.

  • التشخيص منصف

كما أن اللجنة مسئولة في تقريرها عن الكشف عن طبيعة المتهم وحالته النفسية وقت ارتكاب الجريمة، وهذا يعتمد على حرفية اللجنة حيث إنها لا تكون متواجدة معه وقت ارتكاب الجريمة، ولكنها تستطيع الحكم على المتهم بسهولة عقب ملاحظته وسؤاله ومناقشته.