رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الكنيسة القبطية الكاثوليكية تحيى ذكرى القديسة جوليا الشهيدة

كنيسة صورة أرشيف
كنيسة صورة أرشيف

تحيي الكنيسة القبطية الكاثوليكية ذكرى القديسة جوليا الشهيدة، إذ روي الأب وليم عبد المسيح سعيد - الفرنسيسكاني، سيرتها قائلا: وُلدت جوليا في القرن الخامس الميلادي في مدينة قرطاجنة (تونس) في شمال أفريقيا من والدين مسيحيين غنيين في الروحيات والجسديات، فقد كانا من أثرياء بلدتهما، ويمتلكان من الأراضي والخدم والممتلكات الشيء الكثير.

وتابع: لم تغرِهم الأرضيات عن اقتناء الفضائل الروحية، ولم ينسيا فقراء بلدتهم، بل كانا يعطفان عليهم. وقد اختارا لجوليا معلمين مسيحيين قديسين، فحفظت المزامير، وواظبت على قراءة الكتاب المقدس وحضور القداسات، أسرها دخل هونريكس ملك الفنداليين الأريوسي مدينة قرطاجنة، وفتك بالمسيحيين، لاسيما أغنيائهم وشرفائهم، واستأسرهم ونساءهم وبنيهم. 
 

مضيفا: وهدم رجاله ما وجدوه، وسرقوا الأموال وسَبَوا الصبيان والبنات، ومن بينهم كانت جوليا. عرضوا السبايا للبيع في سوق الرق، فاشترى جوليا رجل سوري وثني يدعى أوسابيوس، أخذها وسار بها إلى سوريا. وهكذا وجدت جوليا نفسها تخدم رجلاً وثنيًا بعد أن كانت تخدمها خادمات كثيرات، وصارت عبدة بعد أن كانت حرة فصارت تخدم سيدها بفرحٍ، ثم تختلي في حجرتها لتصلي وتسبح. رأى أوسابيوس ذلك في جوليا فاحترمها وقدَّرها واعتبرها كنز بيته وبركة منزله
 

وواصل: استطاعت القديسة أن تمارس عبادتها في حرية جهارًا، ولم يمنعها عن ذلك سيدها، فكانت تقرأ في الكتاب المقدس يوميًا وتمارس الصوم والتقشفات الجسدية بكل حرية، وفي كل هذا لم تتوانَ عن خدمة سيدها بكل إخلاص وقد حافظ هو على عفة عبدته ولم يمسها بسوء.

 

وتابع: أراد أوسابيوس السفر إلى جزيرة كورسيا التي كان أهلها لازالوا وثنيين، فأخذ معه جوليا مع كثيرٍ من أعوانه لتقوم بخدمته.

وعندما رست السفينة عند شاطئ الجزيرة نزل أوسابيوس مع قوم من خدامه ودخل هيكل الأوثان، أما جوليا فمكثت في السفينة وأخذت تسجد وتصلي للسيد المسيح أن يحفظها من كل دنس ويثبتها ويؤازرها في وسط هؤلاء الوثنيين. 


مختتما: وتم نقل جسدها إلى البندقية بإيطاليا وبُنِيت كنيسة على اسمها.