رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

الثلوج كارثة إنسانية بمخيمات شمال غرب سوريا

مع وجود اندفاع  لمنخفضات جوية، وسوء للطقس البارد، تصدرت الأوضاع المزرية  التي يمر بها اللاجئين السوريين، والإسكان  النازحون، التي تتمركز حركتهم في شمال سوريا ، شرقا وغربا.

قبيل ساعات من الآن، أصدرت الأمم المتحدة، مجموعة من التقارير والتنبيهات والصور والفيديوهات، منها صور لاطفال  في مخيم (كللي) في إدلب، شمال غرب سوريا يحاولان إزالة الثلوج عن الخيال بلاستيكية او القماشية . 
الأمم المتحدة قالت  إن مخيمات، وخيام، وبشر من  شمال شرق سوريا، انهارت حوالي ألف خيمة  بالكامل أو تضررت بشكل كبير، بسبب تساقط الثلوج الكثيف في بعض المناطق، وانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر مئوية. 
. قال التقرير ان  شمال غرب البلاد،  شهد  اشتداد وتضاعف الأوضاع الأمنية المتردية من معاناة السكان ما تتسبب في نزوح الكثيرين، نحو المجهول، في ظل أسوأ ظروف جوية من حيث البرودة التي تصل ليلا إلى سالب   5 درجات مئوية. 
نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية" مارك كتس" قال في تقرير بث عبر الاونلاين، ، للصحفيين في نيويورك: "إننا قلقون للغاية بشأن الوضع هناك، وكما تعلمون فإن واحدة من بين أكثر الفئات السكانية ضعفا في العالم تعيش في تلك المنطقة."

خلال هذا الطقس البارد جدا، رأينا بالفعل مشاهد مروعة في الأيام القليلة الماضية

الأمم المتحدة، تقر منذ سنوات بالواقع الإنساني المؤلم، الكارثية، إذ يوجد 2.8 مليون شخص نازح ومعظمهم في مخيمات، وهذه المخيمات سيئة في أفضل الأحوال؛ لأنها منطقة حرب، وقد فرّ السكان من العديد من المناطق في البلاد، ويعيشون هناك في ظروف صعبة للغاية، وأضاف يقول: "لكن الآن، خلال هذا الطقس البارد جدا، رأينا بالفعل مشاهد مروعة في الأيام القليلة الماضية."

.. "كتس"، من مكتب "مكيف" في نيويورك، يقدم ما تم رصده، متعاطفا، داعيا لإيجاد الحلول : "تضرر حوالي 100,000 شخص بسبب الثلوج وحوالي 150,000 شخص يعيشون في خيام بسبب المطر والدرجات المتجمدة. هذا يعني ربع مليون شخص يعانون الآن."، فيما كانت تقارير أخرى تؤشر على أن الثلوج  تتسبب بتضرر خيام النازحين، والمنظمات الإنسانية تخشى من فيضانات لاحقة، لأن الوضع بات منطقة "كوارث حقيقية".

فرق متطوعة من منظمات انسانية، عملت وساعدت على انتشال وانقاذ  الأفراد من تحت الخيام المنهارة، والكثير من هؤلاء الأشخاص ليس لديهم معاول أو أدوات أخرى لإزالة الثلوج، ولذا كانوا يزيلون الثلوج من على خيامهم بأيديهم العارية.

.. الصورة الاخبارية، تنتشر بسرعة، لتصبح القضية مجرد إعلام(...)، وينقل التقرير الأممي ذلك:
"ترون صورا لأطفال يسيرون في الثلوج وعلى الجليد وهم يرتدون صنادل (أحذية غير ملائمة)، والوضع سيئ على وجه الخصوص بالنسبة للأشخاص كبار السن والأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعيشون في هذه الخيام الممزقة والمتهالكة في ظل درجات حرارة تنخفض إلى دون صفر مئوية."

دعا" كتس" المجتمع الدولي إلى المساعدة في إخراج هؤلاء الأشخاص من( الخيام) إلى (مأوى مؤقت)، أكثر أمنا وكرامة. 
.. عمليا:، كان العاملون الإنسانيون يبذلون قصارى جهدهم لتنظيف الشوارع وجلب العيادات المتنقلة إلى هؤلاء الأشخاص وإصلاح أو استبدال بعض الخيام المتضررة، وتوفير المواد الإغاثية الأخرى التي تمس الحاجة إليها، كالطعام والأغطية والملابس الشتوية، وغيرها من المساعدات الطارئة.

مارك كاتس، نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية يتحدث، يستذكر عشرات التقارير، التي تعود لأكثر من 12سنة، قبيل الازمة السورية، على مناطق، حدودية، وظروفها صعبة في كل الأحوال، عدا عن الأحوال العسكرية وقصف الطائرات وهجمات العصابات. 
الأمم المتحدة، بحسب التقرير، صدمت العالم بحاجتها  الى أكثر من[ أربعة مليارات دولار] لكل  الأعمال الإنسانية ومخيمات الداخل في سوريا، العام الماضي. 
بعد المناشدة، كتس قال: حصلنا  فقط على 45 في المائة من ذلك، والعام الذي سبقه تلقت 58 في المائة من التمويل الذي كانت تأمل في الحصول عليه؛ "إننا بالفعل نرى أن النظام الإنساني على مستوى العالم منهك للغاية في الوقت الحالي، مع أزمات كبيرة في دول مثل أفغانستان واليمن وإثيوبيا وجنوب السودان. وفي سوريا يعاني الناس بسبب 10 سنوات من هذه الحرب، من الصعب استمالة التمويل المطلوب لتقديم المساعدة التي يحتاج إليها الأشخاص بالفعل."

وأشار إلى وجود[ 6.5] مليون نازح داخليا في سوريا، "هذه تكلفة كبيرة لتلبية الاحتياجات لهؤلاء الأشخاص."


ثلوج، خيام منهارة، أوضاع أمنية متدهورة في شمال شرق سوريا، تمتد إلى حدود متباينة بالقرب من تجمعات سكنية هاربة من الدمار بالقرب من مخيم الهول، بمحافظة الحسكة السورية،  الذي يضم أكثر من 70،000  انسان. 
مع اقتراب منخفضات باردة وثلوج مدمرة، وعلى الجوانب الآخرى من الحدود،  قطعا الأوضاع غير مطمئنة. 
الأمم المتحدة، تبث التنبيهات وترفع التقارير، وإن قلقا عميقا، يساورها إزاء أمن وسلامة المدنيين العالقين في  هكذا أوضاع  بيئية ومناخية وأمنية، لا سيّما  ان الظروف خلقت فرص  لحراك العصابات والجماعات الإرهابية، بالذات بعد الإبلاغ عن إطلاق نار وانفجارات وإصابات في صفوف المدنيين، وأنه مع ظروف الشتاء الباردة في جميع أنحاء سوريا ، يحتاج المتضررون بشكل عاجل إلى الإمدادات الأساسية، بما في ذلك المواد الغذائية والمستلزمات المنزلية، والصحية والوقود.


.. "اليونيسف"  في شمال شرق سوريا، يوجد حوالي 10,000 طفل وأمهاتهم في مراكز الاحتجاز أو في مخيمي الهول وروج. وينحدر هؤلاء من أكثر من 60 دولة، ويعانون من صعوبة الحياة في خضم تفاقم الأوضاع المتردية والشتاء القارس.

في عودة للعمل السياسي، "كتس" ، شدد على أن ما يريده الناس(...) هو حل سياسي لهذه الأزمة.

وقال: "من غير المقبول أن 1.7 مليون شخص يعيشون في مخيمات في ظروف مروّعة معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، هؤلاء مدنيون عالقون في منطقة حرب وعلاوة على ذلك يضطرون للتعامل مع درجات حرارة أقل من صفر، لا أحد يجب أن يعيش في هكذا الظروف."

.. "نعم الحرب مستمرة والقتال مستمر ونحتاج فعلا إلى إرادة سياسية لحل هذه الأزمة، فهي ممتدة منذ فترة طويلة ويتحمل المدنيون وطأة هذه الحرب المستمرة."


وإضافة إلى ذلك، تساقط المطر بغزارة في بعض المناطق. وعن ذلك، قال كتس: "تضرر حوالي 100,000 شخص بسبب الثلوج وحوالي 150,000 شخص يعيشون في خيام بسبب المطر والدرجات المتجمدة. هذا يعني ربع مليون شخص يعانون الآن."

اقرأ أيضا: سوريا -- الثلوج  تتسبب بتضرر خيام النازحين، والمنظمات الإنسانية تخشى من فيضانات لاحقة
منطقة "كوارث حقيقية"
وفقا للمسؤول الأممي، فإن هؤلاء الأشخاص مرّوا بالكثير في السنوات الأخيرة، وفرّوا من مكان لآخر، ولحقت القنابل بهم، والكثير من المستشفيات والمدارس في شمال غرب سوريا تدمرت خلال 10 سنوات من الحرب، "والآن، نرى هؤلاء الأشخاص في بعض المخيمات – إنها منطقة كوارث حقيقية."

وأكد أن العاملين الإنسانيين انتشلوا الأفراد من تحت الخيام المنهارة، والكثير من هؤلاء الأشخاص ليس لديهم معاول أو أدوات أخرى لإزالة الثلوج، ولذا كانوا يزيلون الثلوج من على خيامهم بأيديهم العارية.

وقال: "ترون صورا لأطفال يسيرون في الثلوج وعلى الجليد وهم يرتدون صنادل (أحذية غير ملائمة)، والوضع سيئ على وجه الخصوص بالنسبة للأشخاص كبار السن والأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعيشون في هذه الخيام الممزقة والمتهالكة في ظل درجات حرارة تنخفض إلى دون صفر مئوية."

ينطلق البيان من نيويورك، يصل بلدان العالم، هناك من يتسمر أمام الشاشات، ينظر إلى ممرات وتراكمات  الثلوج، ينظر مرة تلو الأخرى، هناك من يسأل زوجته التي تتابع الأخبار:
-هل تفقدنا معدات التزلج يا عزيزتي؟!