رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

بعد الجمعة السوداء بأمريكا.. حذر دولى من مخاوف «أوميكرون» على أسعار الطاقة

الطاقة
الطاقة

يسود القطاع المالى والاقتصادى مخاوف جمة من تداعيات متحور كورونا الجديد «أوميكرون» وتأثيراته السلبية على الأداء التجاري، حيث شهدت أسواق البترول والطاقة انخفاضًا وصف الجمعة الماضية بالجمعة السوداء في الأسواق الأمريكية، واعتبره خبراء الاقتصاد بأنه أسوأ أداء لجلسات بيع البترول خلال عام 2021، إذ انخفض مؤشر خام تكساس إلى 13,1%، وخام برنت إلى 11,6%، إلا أنه مع جلسات أمس واليوم عاودت تلك المؤشرات للارتفاع، حيث ارتفعت أسعار البترول لتعوض جزء من خسائر الجلسات الماضية في ظل غياب البيانات الخاصة بمتحور فيروس كورونا الجديد حول العالم.

من جانبها أظهرت إدارة معلومات الطاقة بأمريكا، وفقًا للتقرير الشهري، أن إنتاج البترول الأمريكي في سبتمبر هبط إلى نحو 11 مليون برميل يوميًا، وتراجع إنتاج الخام بمقدار 380 ألف برميل يوميًا في سبتمبر، بينما تراجع الإنتاج من المنطقة البحرية في خليج المكسيك بمقدار 464 ألف برميل يوميًا.

وقال التقرير، إن صادرات الولايات المتحدة من البترول الخام هبطت إلى 2.667 مليون برميل يوميًا في سبتمبر مقابل 2.996 مليون برميل يوميًا في أغسطس.

ومن جانبه، أبدى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس تخوفه عدم قيام  بعض الدول باتخاذ إجراءات واسعة النطاق للتصدي لانتشار سلالة أوميكرون، وفي كلمته إلى الدول أعضاء المنظمة وعددها 194، حث أدهانوم على اتخاذ "إجراءات متعقلة ومتناسبة للحد من الخطر".

تأثير أوميكرون

وأضاف تيدروس في تصريحات نشرها موقع المنظمة على الإنترنت: "ما زالت أمامنا أسئلة أكثر من الأجوبة عن تأثير أوميكرون من حيث ما يتعلق بالعدوى وشدة المرض وفاعلية الفحوص والعلاجات واللقاحات".

على الجانب الآخر سجّل إنتاج ترو أوبك في نوفمبر زيادة كانت أقل من المستوى المستهدف وهو ما يجعل نقصًا في الطاقة الإنتاجية لدى بعض المنتجين في بؤرة الاهتمام قبيل اجتماع للمنظمة هذا الأسبوع بحسب ما أظهر مسح لوكالة رويترز، ووجد المسح أن «أوبك» ضخت 27.74 مليون برميل يوميًا في نوفمبر بزيادة قدرها 220 ألف برميل يوميًا عن الشهر السابق، لكنها أقل من الزيادة البالغة 254 ألفًا المسموح بها في ظل اتفاق الإمدادات.

وأظهر المسح أن التزام دول أوبك بتعهدات تخفيضات الإنتاج لمجموعة أوبك ارتفع إلى 120 بالمئة في نوفمبر من 118 بالمئة في الشهر السابق.

توفير الإمدادات النفطية

من جانبه أعلن وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب بتصريحات صحفية اليوم، أن منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفائها من خارج المنظمة "أوبك+" ستعمل على توفير الإمدادات النفطية في السوق العالمية واتخاذ كل الإجراءات اللازمة للحفاظ على توازن السوق في ظل المخاوف من تفشي المتحور الجديد لفيروس كورونا "أوميكرون".

وأوضح عرقاب، خلال ندوة صحفية نظمت على هامش أشغال اليوم الإعلامي الترويجي للاستثمار في قطاع المناجم أن "أوبك+" ستدرس خلال اجتماعها المنتظر الخميس المقبل تقارير الخبراء حول الإمدادات النفطية للسوق الدولية، مبرزا أنها "ستتخذ على ضوء هذه التقارير إجراءات من أجل توفير إمدادات جيدة للسوق النفطية وتسمح باسترجاع توازنها".

وقال عرقاب "إن هذا المتحور اعطى انطباعًا بأن لديه تأثيرات على الأسواق العالمية التي عرفت تراجعًا في أسعار النفط الخام وذلك بسبب إجراءات الغلق وتعليق الرحلات الجوية والبحرية التي اتخذتها خاصة الدول المستهلكة للمحروقات".

واعتبر أن تأثير هذا المتحور على السوق النفطية العالمية يبقى إلى حد اليوم "أولى" ويستلزم "الحذر والمتابعة " من أجل أخذ التدابير اللازمة، مذكرًا بتجربة "أوبك+" خلال انتشار فيروس كوفيد-19 في أبريل 2020، مؤثرًا "كثيرًا" على أسعار النفط، قبل أن تتخذ المجموعة إجراءات سمحت، حسبه، بالحفاظ على توازن السوق.