رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

من روائع الادب العالمى

«لا يوجد لصوص فى هذه القرية».. قصة داماسو اللص الغبى

ماركيز
ماركيز

”لو عشقت اعشق قمر ولو سرقت اسرق جمل”، مثل شعبي يتجسد فى قصة الكاتب الكولومبى الكبير جابريل غارسيا ماركيز، “لا يوجد لصوص فى هذه القرية “. 

وأكد ماركيز فى قصته على فكرة غباء اللص الذى يورط نفسه فى جريمة كبيرة بسبب سرقة شىء تافه لن يدر عليه مكسبًا، وفى هذه القصة لا يبرر ماركيز السرقة ولكنه يحرمها بشىء من السخرية. 

كما أن ماركيز فى قصته لا يوجد لصوص فى هذه القرية يعرج على فكرة السود أو الزنوج الذين يقعون ضحية لما يفعله البيض . وكأن قدر عليهم أن يتحملوا حماقات غيرهم .
القصة 
تدور أحداث القصة حول داماسو اللص الذى يدخل بيته الفقير ليلا فيجد زوجته فى انتظاره تغالب النوم . 

كان داماسو يحمل  صره صغيرة بها ثلاث كرات بلياردو  سرقهم من صالة السينما التى تعد مصدر التسلية الوحيد فى القرية. 

وبخته زوجته التى تعمل “غسالة” لدى أهل القرية على سرقة الكرات ذلك لأنه لص لا يحصل على قوت يومه بالحلال ولأنه غبى لن يستطيع بيع كرات البلياردو، وتمر الايام وداماسو فى حيرة من أمره فكر فى أن يسرق كرات بلياردو من قرية أخرى، ويبدل الكرات ويبيع كرات كل قرية فى قريه أخرى، لكنه تراجع لعدم قدرته على فعل ذلك.

 وبعد أيام أخرى يتم القبض على شاب زنجى فى السينما بعد أن أشبعوه ضربًا وقيدوه بتهمة سرقة الكرات ومئتى بيزو،  ثم قامت الشرطه بترحيله على أحد المراكب عاريًا فى مشهد مهيب. 

شك داماسو أن الزنجى سرق المئتى بيزو وترك الكرات فشعر أنه كان غبيًا كما قالت زوجته ولما عجز عن التصرف فى كرات البلياردو خرج ليلا ودخل الصالة واراد وضع كرات البلياردو فى مكانها فأمسك به صاحب الصالة، وطالبه بالمئتى بيزو فقال داماسو سرقت الكرات ولم أسرق النقود فقال صاحب الصالة ساقدمك للشرطة ليس لأنك لص بل لأنك غبى.

 
المورال 
أراد ماركيز أن يوضح أن الغباء أشد خطراً من السرقة كما بين أن صاحب الصالة رجل ذكى لأنه قال إن المسروقات كانت عبارة عن الكرات والنقود حتى يجعل اللص فى حيرة من أمره ويلحق به عقابًا أكبر لذا قال لداماسو ستدفع المئتى بيزو من جلدك لانك غبى.