رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الأغنية الوطنية ودورها فى الأحداث السياسية على طاولة ملتقى الهناجر الثقافى

مركز الهناجر للفنون
مركز الهناجر للفنون

ضمن فعاليات صالون ملتقى الهناجر الثقافي٬ التابع لقطاع شؤون الإنتاج الثقافي، تعقد في السابعة من مساء اليوم السبت٬ أمسية جديدة تحت عنوان "الأغنية الوطنية ودورها في الأحداث السياسية" بمركز الهناجر للفنون، بساحة دار الأوبرا المصرية، مع اتباع كافة الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا المستجد.

 

ويشارك في اللقاء كل من: الدكتورة هدى زكريا أستاذ علم الاجتماع السياسي والعسكري٬ الدكتور طايع عبداللطيف ــ مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية، ، والدكتور طارق منصور، أستاذ التاريخ بجامعة عين شمس، والناقد الفني الدكتور أشرف عبد الرحمن، أستاذ النقد الموسيقى بأكاديمية الفنون، والشاعرة رشا الحسيني، وتدير الندوة الناقدة الدكتور ناهد عبد الحميد. هذا ويتخلل اللقاء فقرات فنية غنائية تقدمها فرقة "شموع" بقيادة الفنان سعيد عثمان.

 

وتتناول الندوة الدور الذي لعبته الأغنيات الوطنية في بث الحماسة بين جموع الشعب المصري في ثورة يوليو 1952 وإلقاء الضوء علي الفنانين المطربين ممن لعبوا دورا كبيرا وأسهموا في بث روح الوطنية والثورة في نفوس المصريين وعلى رأسهم العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ٬ والذي علا نجمه وسطع مع قيام الثورة٬ حيث قدم العشرات من الأغاني الوطنية من بينها: حكاية شعب٬ الوطن الأكبر٬ يا جمال يا حبيب الملايين٬ خلي السلاح صاحي٬ قدائي٬ ابنك يقولك يا بطل وغيرها.

 

وفي هذا الصدد يقول المؤرخ الفني زكي عبد الكريم : "تعد الأغنية الوطنية مكوناً أصيلاً وموروثا ثقافياً حاضرا مع كل الأحداث التي مرت بها مصر وكانت ثورة 23 يوليو 1952 التي حولت مصر إلى الحكم الجمهوري عن طريق تنظيم الضباط الأحرار الذي كان يتزعمه جمال عبدالناصر من أهم المحطات لانطلاق الأغاني الوطنية.

 

وكان الهدف من الرصيد الغنائي هو تعزيز الجانب المعنوي لثورة يوليو والاستفادة من نجوم الساحة الغنائية أمثال فريد الأطرش والموسيقار الكبير محمد عبدالوهاب ومحمد فوزي وكارم محمود، ومن المطربات أيضا السيدة أم كلثوم (كوكب الشرق) وليلى مراد وشادية ونجاة الصغيرة وفايدة كامل ونجاح سلام ووردة الجزائرية وغيرهنّ، ولا ننسى محمد قنديل ومحمد رشدي ومُطرب الثورة عبدالحليم حافظ (العندليب الأسمر).

 

لقد بدا أن هذه المجاميع تُردد أغاني الحياة بكلمات وألحان من صنعها لتكتمل الصورة عندّ المُتلقي أو المستمع، ويذكر المُلحن الراحل محمد الموجي عن دور عبدالحليم وأغنياته الوطنية: «يبدو أنّ عبدالحليم أدرك بذكائه أن سبب نجاحه سياسي أو بمعنى أصح المناخ السياسي، وبذلك سعى بسرعة إلى الاقتراب من الأضواء السياسية ومن المسؤولين، كما اقترب منه المسؤولون أيضا بسبب شهرته التي توطدت ساعة بعد ساعة ويوما بعد يوم حتى إن الرئيس عبدالناصر قال عنه سنة 1956 انه مُغني الثورة وقالها بمناسبة أغنيتين.. الأولى ناصر يا حبيب الملايين وحكاية السد.

 

ويضيف الموجي: ثمة شبه بين عبدالحليم والرئيس الراحل عبدالناصر، لقد كان متأثراً بشخصيته إلى حد كبير حتى انه في الفيلم المصور لأغنية السد كان يتحرك بطريقته نفسها، ولاحظ أن عبدالحليم ابتدع بدعة جديدة في الغناء وهي إلقاء الخطب قبل أداء أيّ أغنية في الحفلات».