الثلاثاء 13 أبريل 2021
رئيس مجلسي التحرير والإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
رئيس مجلسي التحرير والإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

زين عبد الهادي: منهج طه حسين في دراسة الشعر سبقه إليه «بيديه»

زين عبد الهادي
زين عبد الهادي

أقر الوزراء المسؤولون عن الفنون والثقافة والتراث من الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي فى شهر مايو الماضى بالدور الحاسم والأساسي الذي يمكن أن يلعبه قطاع الفنون والثقافة والتراث في مساعدة الدول الأعضاء في الحد من تأثير جائحة كورونا المستجد على المشهد الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للقارة على النحو المنصوص عليه في أدوات السياسة القارية الرئيسية.

بما في ذلك أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، وميثاق النهضة الثقافية الأفريقية، وخطة عمل الاتحاد الأفريقي بشأن الصناعات الثقافية والإبداعية، والقانون النموذجي للاتحاد الأفريقي بشأن حماية الممتلكات الثقافية والتراث، والصكوك العالمية مثل أجندة الأمم المتحدة 2030، الأمر الذى يوجه لبحث واستشراف مستقبل الصناعات الثقافة ما بعد إنتهاء جائحة كورونا.

قال الدكتور زين عبد الهادى، أستاذ علم المعلومات بكلية الآداب بجامعة حلوان ورئيس تحرير مجلة "عالم الكتاب" في تصريحات، اليوم الجمعة، لـ"الدستور"، إن صناعة الكتاب أو صناعة الأفكار نوع جديد من الصناعات الثقافية، وجد على يد الدكتور طه حسين عندما صدر كتابه "فى الشعر الجاهلي" مارس 1925، وقتلته الصحافة ورجال الأزهر والبرلمان المصرى فى ذلك الوقت.

وتابع: "على الرغم أن هذا الأمر تكرر قبل طه حسين بأكثر من عشرين عاما على يد البروفيسور الفرنسى جوزيف بيديه أستاذ تحقيق النصوص وصاحب كتاب من 4 مجلدات عن الشعر الملحمى والشعبى فى اوروبا والذى نشر عام 1913، والذى أثبت فيه أن الشعر الأوروبى فى أغلبه كان منتحلًا بأمر من الكنيسة والكهان وبعض الملوك فى ذلك الحين، لإلهاء الشعوب، اختير بعدها عضوًا فى الأكاديمية الأكاديمية الفرنسية وتغيرت بفضله مناهج التدريس، بينما يقابل طه حسين بالإعراض حتى يومنا هذا".

وأشار "عبد الهادى" إلى أن الدكتور محمود الشيخ، أستاذ فقه اللغات الرومانسية وعضو المجمع اللغوى الإيطالي، وهو إيطالي الجنسية مصري الأصل، انتهى من إعداد كتاب فى غاية الأهمية عن طه حسين وكتاب الشعر الجاهلى والبروفيسور الفرنسي جوزيف بيديه، والعلاقة بين طه حسين جوزيف، وأن كان الأمر له بعد آخر فى الشعر الجاهلى وأنه ليس الهدف هو الإسلام إطلاقا".

وأشار إلى أن الهدف من كتاب طه حسين أن أغلب التصورات عن الشعر الجاهلى غير حقيقية بالمرة وفقًا لما قاله "بيديه"، وطه حسين بعد ذلك والذى طبق منهج ألماني فى تحقيق النصوص، وفى تحقيق النصوص يجب أن نفرق بين أمرين "دراسة علم المخطوطات"، و"دراسة النصوص التى وردت فى هذه المخطوطات".

واختتم: "نحن نحتاج فى المدرسة المصرية إلى إعادة النظر مرة أخرى فى هذه الأشياء بكليات دار العلوم واللغة العربية وأقسام المكتبات، وأشار إلى ضرورة إعادة نقد الذات فيما يتعلق بالكتب كصناعة ثقافية وطرق الكتابة والمناهج المستخدمة تتطلب إعادة النظر بالكامل فى جميع العلوم التى تعتمد على ذلك".