الأربعاء 11 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

نانسي عوض تؤسس"بنات سيشات" لمواجهة الأمية بالتعليم الرقمي

الثلاثاء 27/أغسطس/2019 - 08:56 م
جريدة الدستور
غادة موسى
طباعة
فى العديد من القرى لا يزال الكثيرون ينظرون إلى تعليم النساء على أنه رفاهية وليس ضرورة، وبالتالي يتم تشجيع معظم النساء الشابات على ترك المدرسة، مع قلة فرص التعليم من الأساس، ليس هذا فقط بل تواجه العديد من النساء من هذه المجتمعات المهمشة مصائر مماثلة كالذين أجبروا على الزواج المبكر والعمل في المزارع والحصول على أجور منخفضة، مما يجعلهم يعانون من مشاكل صحية لا تنتهي على المدى الطويل.

مبادرة "بنات سيشات" هي مبادرة لتعليم الكمبيوتر، من أجل تمكين المرأة من خلال توفير المعرفة الرقمية، حيث تؤمن نانسي عوض مؤسسة المبادرة، بأن مهارات التعلم الرقمي هي المفتاح نحو مستقبل أكثر إشراقًا لهؤلاء النساء المهمشات.

كذلك تسعى المبادرة إلى تزويد الشابات اليتيمات اللائي تتراوح أعمارهن بين 14 و30 عامًا في صعيد مصر بمجموعة استثنائية يسهل عليهن الوصول إلى فرص التعلم التكنولوجي، مما يساعدهن على الوقوف في وجه وصمة العار الراسخة فى هذه المجتمعات الريفية المصرية.

انطلقت المبادرة في يوليو 2019، حيث أجرت المؤسسة برنامجًا تجريبيًا صيفيًا لمدة عشرين يومًا مع منهج لمحو الأمية بالكمبيوتر على مدار شهرين، حيث يتم يتم تمويل المشروع بالكامل من قبل كلية سوارثمور ومركز لانج للمسؤولية المدنية والاجتماعية، واستغرق الأمر عامين للتحضير لإطلاق المبادرة والتي تضم بالفعل 40 مشاركًة كلهن حريصات على تعلم المهارات الرقمية ومهارات تحقيق الذات والتكامل الاجتماعي.

وبالنسبة للإجراءات المطلوبة للتقدم للبرنامج، أشارت عوض إلى أنه منفتح ومرن للغاية ومريح، ويقبل أي امرأة ترغب في المشاركة، أما توزيع الشهادات، وحفل النهائيات، وتدريب المعلمين الجدد سيتم خلال عطلة الشتاء.

يذكر أن ارتفاع معدلات الأمية شائع في محافظات صعيد مصر التي تضم حوالي 100 قرية من أفقر القرى في البلاد، ووفقًا لدراسة نشرتها اليونيسف أن 70 في المائة من الشابات في صعيد مصر عاطلات عن العمل وأن معدلات الأمية لديهن تضاعف معدلات الرجال هناك.

ويسلط تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للمرأة فى عام 2018 الضوء على الفجوة الكبيرة بين الجنسين من خلال العديد من القضايا مثل الأمية والفقر الذي يعاني منه صعيد مصر، والذى يعيش فيه 58 في المائة من المصريين.