رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

بلومبرج: قرار نتنياهو بإلغاء زيارة الوفد الإسرائيلي لوشنطن "رد فعل مبالغ فيه"

نتنياهو
نتنياهو

رصدت وكالة بلومبرج، في تقرير لها، أسباب إلغاء رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لزيارة رفيعة المستوى إلى واشنطن بشأن التفاهم حول الهجوم على رفح.

وقالت "بلومبرج" أن الحكومة الإسرائيلية ألغت الزيارة المقررة بسبب امتناع واشنطن عن التصويت ضد قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار الفوري في غزة، باستخدام حق الفيتو، وهو ما يشير لتغير التوجه الأمريكي.

وفقا للوكالة طالب مكتب نتنياهو بإستخدام الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو"، ضد القرار، وقال إنه سيعلق زيارة اثنين من كبار مساعديه إلى واشنطن ردا على ذلك، وتضيف الوكالة أن قرار مجلس الأمن مثل المرة الأولى التي يؤيد فيها مجلس الأمن علنا وقف إطلاق النار منذ أن بدأت إسرائيل حملتها على غزة.

ووفق الوكالة فقد منعت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن العديد من القرارات التي تدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة خلال الأشهر الستة تقريًبا منذ بدء حرب إسرائيل على غزة ولطالما كانت الولايات المتحدة ثابتة في مناصرة إسرائيل في الأمم المتحدة، حيث صوتت ضد عشرات القرارات اليت اعتبرت ضد مصالح حليفتها.

وطالب النص الذي تم تبنيه يوم الإثنين بوقف وقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان، الذي بدأ في 10 مارس، ويؤكد أن ذلك يجب أن يؤدي إلى وقف إطلاق نار دائم ومستدام، كما يدعو إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن، لكنه لا يعتبر ذلك شرطا لوقف إطلاق النار.

إدارة بايدن محتارة من رد فعل نتنياهو

ووفقا للوكالة فإن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، كان محتارة من رد فعل نتنياهو الذي اعتبره مسؤول أمريكي تحدث للوكالة بأنه رد فعل مبالغ فيه تماما.

 وأضاف المسؤول الأمريكي الذي رفض الكشف عن هويته، أن الموقف الأمريكي في الأمم المتحدة لم يمثل تغيريا كبيرا في سياسة الولايات المتحدة تجاه الحرب، مشيرا إلى أن رد فعل إسرائيل ربما كان نتيجة لضغوط سياسية داخلية، ولم يتصل نتنياهو ببايدن في وقت مبكر لإبلاغ الرئيس بقراره، بحسب المسؤول.

وتعليقا على قرار مجلس الأمن الأخير، قال الوزير الإسرائيلي يواف جالنت الذي يزور واشنطن للقاء جيك سوليفان في البيت الأبيض " ليس لدينا أي حق أخلاقي في وقف الحرب بينما لا تزال هناك محتجزين في غزة، إن عدم تحقيق نصر حاسم في غزة قد يقربنا من الحرب في الشمال".

وأضافت بلومبرج أن الولايات المتحدة كانت قد أعطت إشارة لتغير موقفها بعد أن طرحت يوم الجمعة الماضي قرار يشير لضرورة وقف مستدام لإطالق النار وقد صوت الصين وروسيا ضد القرار بحجة أنه ضعيف ويقف في صف إسرائيل.

وأوضحت الوكالة أن الولايات المتحدة والحكومات الأخري تحث إسرائيل على وقف أي هجوم على رفح، الان وخاصة أن أكثر من مليون فلسطيني يحتمون هناك وفي الوقت نفسه، تجري محادثات في قطر بشأن احتمال تبادل المحتجزين مع الأسري الفلسطينيين كجزء من وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع.

وأشارت بلومبرج في نهاية تقريرها إلي تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الموجه لنتنياهو يوم الأحد الذي قال فيه إن أي نقل قسري للأشخاص من رفح سيكون جريمة حرب، وقال إن بالده تعتزم اقتراح قرار خاص بها في مجلس الأمن يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة وسيكون النص الفرنسي مكمل لقرار يوم الإثنين وسيوفر إطارا لإعادة إعمار القطاع بعد الحرب.