رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

تايمز أوف إسرائيل تكشف أسباب فشل العدوان الإسرائيلى على غزة

غزة
غزة

قالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن إسرائيل بدأت تفقد الشغف في حربها ضد قطاع غزة، لا سيما مع حالة اللامسئولية التي تتعامل بها حكومة الاحتلال مع الحرب، معتبرة أن تفكيك حماس في جنوب غزة سيكون دائمًا أصعب مما هو عليه في الشمال. 

حرب غزة 

وقالت الصحيفة: بعد مرور أكثر من 100 يوم على 7 أكتوبر، فإن الجهد العسكري الإسرائيلي الحيوي لتدمير حماس قد ضاع، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الطبيعة الخاصة ومتطلبات الحملة في جنوب غزة، ولكن يرجع ذلك في جزء كبير منه أيضًا إلى غياب الاتجاه السياسي الواضح، وانعدام المسئولية السياسية الداخلية في الإشراف على القتال.

 التحدي العسكري في جنوب القطاع 

وتابعت الصحيفة أن التحدي العسكري في جنوب القطاع أكثر تعقيدًا بكثير مما كان عليه في الشمال، ولكن التناقض المتعمد والتباطؤ من جانب القيادة السياسية يعني أن قادة الجيش الإسرائيلي لا يعرفون بعد على وجه التحديد ما هو الهدف المتوسط أو الطويل المدى الذي من المفترض أن يسعوا إليه.

وأردفت الصحيفة: لن يتم نزع أنياب حماس بسرعة في خان يونس، وعلاوة على ذلك، وبعيدًا عن التعقيدات العملياتية التي تطرحها خان يونس، فإن القيادة السياسية الإسرائيلية ترفض بإصرار تزويد قادتها العسكريين بالرؤية الاستراتيجية لتمكينها من مواجهة التحدي عند سفح قطاع غزة- في رفح وعلى طول قطاع غزة البالغ طوله 14 كيلومترًا. 

 استراتيجية لليوم التالي

وقالت الصحيفة: تزايدت الضجة من داخل جيش الدفاع الإسرائيلي والوحدة الوطنية التي يقودها بيني جانتس في ائتلاف حرب الطوارئ، لمناقشة مجلس الوزراء واتخاذ القرار بشأن ما تسعى إليه إسرائيل لحكم غزة بعد الحرب. 

وقد وصلت هذه الضجة الآن إلى ذروتها، حيث حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، من أن المكاسب التي تحققت خلال أكثر من 3 أشهر من القتال تهدد بالتآكل "لأنه لم يتم وضع استراتيجية لليوم التالي"، وقام جانتس بكتابة رسالة إلى نتنياهو يطالب باتخاذ القرار الآن.

إن الحاجة إلى تجاوز حديث نتنياهو المتكرر عن القتال حتى النصر وضمان عدم قدرة غزة على تشكيل تهديد لإسرائيل مرة أخرى، وبدلًا من ذلك صياغة أطر محددة للأمن حول غزة والحكم داخلها، أصبحت ضرورة ملحة.

وتابعت الصحيفة: إن رفض نتنياهو الإصرار على إجراء مناقشات موضوعية حول "اليوم التالي" في غزة يشكل منطقًا سياسيًا مثاليًا بالنسبة له شخصيًا.

وبالتالي فإن النقاش الحيوي حول "اليوم التالي" وعملية صنع القرار لم يتم تناوله بجدية في مجلس الوزراء الأمني؛ حيث تحولت إحدى المحاولات إلى كمين سياسي لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي، ويخوض الجيش الإسرائيلي حملة معقدة للغاية في جنوب غزة دون أن يعرف فعليًا ما الذي يتوقع منه تحقيقه وحمايته.