رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

مهران: تصريحات وزير التراث الإسرائيلى تمثل اعترافًا صريحًا بالتخطيط لارتكاب جرائم حرب بغزة

الدكتور محمد محمود
الدكتور محمد محمود مهران

استنكر الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، والخبير في النزاعات الدولية، بشدة التصريحات المثيرة لوزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو، والتي دعا فيها إلى احتلال قطاع غزة بالكامل وقصفه بالقنابل النووية، مؤكدًا أن مثل هذه التهديدات تمثل اعترافًا واضحًا بالتخطيط والتحريض على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.  

وقال الدكتور مهران في تصريحات صحفية، إن "تصريحات إلياهو تعكس العقلية الإجرامية لدى بعض صناع القرار في إسرائيل واستعدادهم لتدمير قطاع غزة وترويع سكانه وتهجيرهم انتقامًا منهم"، مضيفًا "أن القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف تحظر اللجوء لمثل هذا التهديد أو الترويع أو ارتكاب أي أعمال عدائية موجهة ضد المدنيين".  

وحذر من أن المجتمع الدولي ملزم بمقاضاة ومحاكمة كل من يدعو أو يخطط أو يشارك في ارتكاب مثل هذه الجرائم أمام المحكمة الجنائية الدولية، داعيًا إلى تحرك سريع من المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن التهديدات الإسرائيلية لارتكاب جرائم حرب أخرى وجرائم إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة.

وأضاف الخبير الدولي أن الإبادة الجماعية هي أبشع الجرائم التي يعاقب عليها القانون الدولي، ويحظرها القانون الجنائي الدولي بكل أشكالها سواء القتل الجماعي أو إحداث ضرر بدني أو عقلي خطير لأفراد المجموعة المستهدفة، مشددًا على ضرورة إصدار المحكمة الجنائية الدولية قرارًا باعتقال الوزير إسرائيلي الذي هدد بارتكاب مجزرة نووية في حق قطاع غزة ما يندرج ضمن جرائم التحريض على الإبادة الجماعية والتي تستوجب ملاحقته أمام المحكمة الجنائية الدولية، فهو لم يهدد فقط وإنما حرض بوضوح على ارتكاب أبشع المجازر بحق الملايين من المدنيين.

كما لفت إلى الصمت غير المبرر للمحكمة الجنائية الدولية تجاه التهديدات الإسرائيلية بارتكاب جرائم حرب في حق الفلسطينيين، مستغربًا عدم قيام مدعيها العام بالشروع في إصدار قرارات تمهيدية بتوقيف بعض مرتكبي الجرائم مثل "إلياهو" أو اتخاذ أي تدابير احترازية على الفور رغم خطورة هذه التهديدات وجسامتها.

وتساءل أستاذ القانون الدولي عن أسباب صمت المحكمة الجنائية تجاه تلك التصريحات التي تشكل دعوة واضحة وصريحة لارتكاب أبشع المجازر بحق آلاف المدنيين العُزل، مشيرًا إلى أن هذا الصمت غير المبرر يؤكد وجود محاباة وازدواجية في المعايير وانحياز تجاه الجرائم الإسرائيلية، ما سوف يضعف ثقة الرأي العام بنزاهة القضاء الدولي ويهدد فرص تحقيق العدالة على أرض الواقع.

وختم الدكتور مهران بالقول: "إن صمت المجتمع الدولي وتقاعسه عن محاسبة المتطرفين الإسرائيليين سيشجعهم على تنفيذ تهديداتهم الإجرامية بحق شعبنا الفلسطيني وسيؤدي إلى فقدان الثقة وهدم النظام الدولي العالمي، لذا فالتحرك العاجل أمر لا مفر منه لردع هؤلاء المجرمين".