رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

اللواء سمير فرج: مصر الدولة الوحيدة التى استعادت أرضها كاملة

اللواء سمير فرج خلال
اللواء سمير فرج خلال الندوة

استهل اللواء سمير فرج، حديثه خلال ندوة “50 عام علي حرب أكتوبر”، والتي نظمتها مكتبة مصر العامة، بالحديث عن الدروس المستفادة من هزيمة عام 67، مستعرضا وقائع هذه الحرب، بدءا من الضربة الجوية التي قامت بها إسرائيل ونتج عنها تدمير الطائرات المصرية وهي علي الأرض، وتدمير الممرات بأسلحة كانت تستخدم لأول مرة في الحرب.

 

مصر الدولة الوحيدة التي استعادت أرضها كاملة

ولفت اللواء  سمير فرج، إلي أن نتيجة حرب 67 كانت احتلال الضفة الغربية وسيناء والجولان، ولكن اليوم مصر هي الدولة الوحيدة التي استعادت كامل أرضها، بينما الضفة الغربية والجولان محتلتين.

 

وتابع “فرج” يوم 9 يونيو عام 67 كان أسوأ يوم في تاريخ مصر وفي حياتي، كان العلم الإسرائيلي علي الضفة وانسحابنا سيرا علي الأقدام بعدما دمرت إسرائيل جميع الكباري. وعندما أعلن الرئيس عبد الناصر تنحيه خرج الشعب المصري رافضا الهزيمة وعاد عبد الناصر، وكان هذا أول الخطوات إلي القتال. 

 

وأضاف اللواء سمير فرج: لم يمض علي 5 يونيو شهر واحد، حاول الجيش الإسرائيلي دخول بورفؤاد فتصدي لهم 30 جندي مصري استطاعوا تدمير الدبابات وصد الهجوم. في هذا اليوم شعرنا أننا قد حاربنا عكس ما حدث يوم 5 يونيو.

 

حرب الإستنزاف هي التي علمتنا الحرب  

    ثم استعرض اللواء سمير فرج، كيف استعادت مصر قوتها من خلال حرب الإستنزاف، مشيرا إلي أن: 

حرب الإستنزاف هي التي علمتنا الحرب، فمن غير هذه الحرب ما كنا هاجمنا إسرائيل، وكانت ميدان للتعليم والتدريب. 

 

وفي أكتوبر سنة الهزيمة 67 جاولت المدمرة الإسرائيلي إيلات الإقتراب من بورسعيد، فتصدت لها القوات البحرية المصرية وأغرقتها. هذا الحدث ونتيجة ما فعله المصريين بعد إغراق المدمرة إيلات، تغير فكر البحرية العسكرية فى العالم بأسره... إذ توقفت جميع الدول عن بناء القطع البحرية الكبيرة، مثل حاملات الطائرات، والطرادات، والمدمرات... وبدأت الاعتماد، تدريجيًا، على الفرقاطات صغيرة الحجم، ولنشات الصواريخ... وبدأ تطوير الرادارات البحرية، لاكتشاف الأهداف من ارتفاع أربعة أمتار عن سطح البحر. إضافة إلى التغيير الذى طرأ على تكتيكات وأساليب القتال البحري، فى كل المدارس البحرية حول العالم، بعد ما حققه المصريون من معجزة، بتدمير هذه المدمرة العملاقة بواسطة صواريخ صغيرة.

 

وأستطرد “فرج”: العقيد الإسرائيلي، إسحاق شوشان، قائد المدمرة إيلات، ألف كتاب بعنوان “الرحلة الأخيرة للمدمرة إيلات”، لكي يبرئ نفسه من المسئولية عن إغراق المدمرة، فقال كان طاقم المدمرة 100 فرد واصطحبنا طلبة من البحرية ليروا مجد إسرائيل، وعندما قال لي ضابط الرادار أننا نقترب من ميناء بورسعيد، قلت له أدخل فهم مهزومين، وما كادت المدمرة تقترب من ميناء بورسعيد، إلا وكان أحد جنود المدمرة يخبر شوشان بالصواريخ المصرية المتجهة لإغراق المدمرة إيلات. 

 

إغراق الغواصة “داكار” 

وعرج اللواء سمير فرج خلال ندوة “50 عام علي حرب أكتوبر”، بالحديث عن الغواصة "داكار"، مشيرا إلي أن إسرائيل عقب إغراق المدمرة إيلات، حاوت أن تقوم بنفس التجربة في ميناء الإسكندرية لتفجيره من خلال الضفادع البشرية الإسرائيلية. وقتها كان الميناء يغلق بشباك، فما أن أقتربت الضفادع البشرية الإسرائيلية منه حتي أضاءت هذه الشباك، فخرجت القوات البحرية المصرية وألقت عبوات ناسفة علي الضفادع البشرية الإسرائيلية، والعبوات الناسفة تحدث موجات انفجارية فتؤدي إلي قتل الضفادع البشرية وهو ما حدث في ميناء الإسكندرية. حيث وجدت علي سطح مياه الميناء جثث لأربعة ضفادع بشرية إسرائيلية. وبتتبع هذه الضفادع توصلت القوات البحرية المصرية إلي الغواصة الإسرائيلية “داكار”، وألقت عليها قنابل الأعماق فأغرقتها. وبعد معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، طلبت الأخيرة إستعادة الغواصة والتي كانت قد خرجت خارج الحدود.

ندوة “50 عام علي حرب أكتوبر”
ندوة “50 عام علي حرب أكتوبر”
ندوة “50 عام علي حرب أكتوبر”
ندوة “50 عام علي حرب أكتوبر”
ندوة “50 عام علي حرب أكتوبر”
ندوة “50 عام علي حرب أكتوبر”