رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

كيف يساعد تطبيق جلسات الغسيل الكلوي المرضى في متابعة حالتهم؟

الاعتلال الكلوي
الاعتلال الكلوي

كانت "سارة" تنتظر موعدها الأسبوعي لجلسة الغسيل الكلوي بفارغ الصبر، تلك الرحلة الطويلة إلى المستشفى كانت مرهقة بالنسبة لها خاصة مع تدهور حالتها الصحية، ولكن اليوم ستكون الرحلة أكثر سهولة، فقد أخبرها الطبيب عن تطبيق إلكتروني جديد يمكّنها من متابعة حالتها الصحية في حالة نقل أوراقها إلى مركز آخر للغسيل الكلوي، فلم تعد بحاجة إلى العديد من الأوراق التي تشرح حالتها، وعدد الجلسات الملائم لحالتها.

وبالفعل حملت "سارة" التطبيق على هاتفها وحجزت بسهولة موعد غسيل كلوي في أقرب مركز لمنزلها، كما وفر التطبيق لها ملفًا طبيًا كاملًا بتفاصيل حالتها الصحية ونتائج فحوصاتها، وفي يوم جلسة الغسيل، اصطحبت سارة هاتفها معها إلى المركز، حيث استطاعت من خلال التطبيق متابعة سير الجلسة والتحدث مع طبيبها وطلب استشارته عند الحاجة.

تطبيق جديد لمرضى الكلى 

تلك القصة مستوحاة من تصريحات الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، الذي أعلن عن عمل تطبيق إلكتروني بالتعاون مع الجمعية المصرية لأمراض الكلى، يتضمن إنشاء ملف إلكتروني لكل مريض واحتساب الجلسات الفعلية له، ما يسهل على المريض عملية انتقاله من مركز لآخر، كما يسهل على الطبيب معرفة حالة المريض بشكل كامل.

والجمعية المصرية لأمراض الكلى هي جمعية طبية مصرية متخصصة في مجال أمراض الكلى، تهتم بتقديم الدعم الطبي والاجتماعي والنفسي لمرضى الفشل الكلوي، وتضم أطباء متخصصين في أمراض الكلى إلى جانب باحثين وأخصائيين، وتنظم الجمعية المؤتمرات العلمية وورش العمل لمناقشة آخر التطورات.

قصة "سارة" هي السيناريو الذي ينتظره الآلاف من مرضى الكلى في مصر، الذين يعانون من الروتين الورقي للانتقال من مركز لآخر، أيضًا متابعة الحالة الصحية له تحتاج لكثير من أوراق الإشاعات والتحاليل لاستكمال ما انتهى عنده المركز الذي يتابع حالته، وكل ذلك معرض للانتهاء بمجرد تفعيل هذا التطبيق، والذي بحسب "عبدالغفار" تم تجربة تطبيقه ببعض المستشفيات تمهيدًا لتعميمه بباقي المستشفيات ومراكز الغسيل الكلوي على مستوى الجمهورية.

مبادرة الكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي

ولم يكن هذا التطبيق هو المبادرة الأولى لمرضى الكلى، بل تم تأسيس مبادرة الكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي، ضمن مبادرات 100 مليون صحة، وانطلقت سبتمبر 2021م، فالحالات المرضية التي يتم اكتشاف إصابتها بارتفاع في الأمراض المزمنة (مثل: ضغط، سكر) يتم تحويلها للكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي، وتلقي العلاج اللازم، بما يساهم في خفض نسب الإصابة بأمراض الكلى المزمن.

 

كشفت الجمعية المصرية لمرضى الكلى أن النسبة العالمية للوفاة بهذا المرض لا تتجاوز 7 إلى 10% فقط، وأن هناك نحو 9 ملايين مريض بمرحلة من مراحل الفشل الكلوي.

وعن التطبيق، تحدثنا مع عدد من أطباء الكلى، حول جدواه حال تعميمه على كل مستشفيات الجمهورية، وأكدوا أنه خطوة جيدة ستوفر مشقة كبيرة على المريض والطبيب.

محب: التطبيق سيسهل التواصل بين الأطباء والمرضى

في البداية، تحدث الدكتور علي محب، أخصائي كلى، أن التطبيق يساعد على متابعة حالات المرضى بشكل أكثر انتظامًا، وأيضًا سيسهل التواصل بين الأطباء والمرضى خارج أوقات العيادات، إلى جانب أنه يوفر بيانات مهمة للأطباء حول حالة المرضى وسير علاجهم، بالإضافة إلى أنه يُيسر على مريض الكلى الذي يعاني قبل وبعد خضوعه لجلسة الغسيل الكلوي.

عاطف: يوجد مستشفيات خاصة لا تمنح المريض جلساته كاملة

وأوضح الدكتور خالد عاطف، أخصائي كلى، أن هذا التطبيق إذا تم استخدامه بالشكل الصحيح وإتاحة بالصورة التي تم الإعلان عنها سيكون رحمة للمريض الذي يوجهه قرار نفقة الدولة الخاص به إلى المستشفيات الخاصة، والتي يعمد عدد منها إلى عدم منح المريض جلساته كاملة، رغم أنه يتقاضى أجرها كاملة، مشيرًا إلى أن هذه الشكوى حدثت مع أكثر من مريض يتابع حالتهم وقاموا بنقل قرارهم إلى إحدى المستشفيات الحكومية.

وصال: هذا التطبيق بداية واعدة

واتفقت معهم الدكتورة وصال الجوهري، أخصائي كلى، حول تيسير هذا التطبيق على المريض والطبيب، مؤكدة أنه يُعد بداية واعدة ويجب الارتقاء به وإضافة مزايا أخرى مستقبلًا، فهو يمكّن المرضى من خلاله متابعة نتائج فحوصاتهم ومؤشراتها الصحية باستمرار، كما يوفر بيانات محدثة عن توفر أجهزة الغسيل الكلوي في المراكز المختلفة، مما يسهل على المرضى حجز الجلسات.