رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

"الكوبوند".. كلمة السرّ وراء حريق الحمدانية فى العراق

حريق زفاف نينوي
حريق زفاف نينوي

على الرغم من إعلان أن الألعاب النارية كانت وراء مأساة حريق الزفاف العراقي في محافظة "نينوي" الذي خلف 100 قتيل، و100 مصابًا حتى الآن، إلا أن هناك أخر متهمًا في هذا الحريق، وهو ألواح "الأيكوبوند" أو “الكوبوند ” وكذلك "السندوتش بانل" التي قيل أنهما قد صممت القاعة منهما.

سريعة الاشتعال

وقد أكد الدفاع المدني العراقي في بيان له "أن قاعة الأعراس مغلفة بألواح الكوبوند سريع الاشتعال والمخالفة لتعليمات السلامة والمحالة إلى القضاء حسب قانون الدفاع المدني المرقم 44 لسنة 2013 لافتقارها إلى متطلبات السلامة من منظومات الإنذار والإطفاء الرطبة في منطقة الحمدانية بمحافظة نينوى".

يذكر أن ألواح “الكوبوند” أو "الكلادينغ" هي عبارة عن مجموعة من الألواح المصنوعة من الألمنيوم وهي تحتوي بداخلها على مادة فلينية تكون عازلة للحرارة والبرودة.

 

بينما الطبقة الخارجية من الكوبوند لا تصدأ أو تنكسر كما أنه لا يتغير لونها، كما تتميز بوجود مادة يطلق عليها PVDF، وهي من أنواع الدهانات سريعة الاشتعال. 

 

كذلك "السندوتش بانل" التي تشبه الكوبوند وتستخدم أيضًا كثيرًا في بناء العديد من قاعات المناسبات هي صفائح معدنية معزولة بنوع من الإسفنج من شأنه العزل الحراري، ولكنه في الوقت نفسه سريع الاشتعال.

 

كما أن هذه الألواح تتكون من مادة عبارة عن رغوة خاصة ناعمة ومرنة وبين تركيباتها مادة مثل البولي يوريثين، البوليستيرين، الصوف الزجاجي، وكذلك الصوف الصخري.

مجرم استخدامها

يُذكر أن قانون الدفاع المدني المرقم 44 لسنة 2013 قد جرم استخدام هذه المواد، وذلك لافتقارها إلى متطلبات السلامة من منظومات الإنذار.

تستخدم لسهولة تركيبها وتثبيتها

وتعليقًا على الحادث قال اللواء علاء عبد الظاهر مساعد وزير الداخلية للحماية المدنية ومدير إدارة المفرقعات الأسبق في حديثه الخاص لـ "الدستور" أن كل من مادتي "الكوبوند" و"الساندوتش بانل" هما مواد سريعة الاشتعال وغير مصرح باستخدامها، بينما يلجأ الكثيرون إلى استخدامهما نظرًا لتعدد ألوانها وزهوها، وكذلك لسهولة تركيبها وتثبيتها.

وتابع أنه لا يمكن إلقاء اللوم فقط على هذه المواد بل أن هناك عوامل كثيرة أخرى ساهمت في زيادة كارثية هذا الحريق أهمها افتقار القاعة بأكملها لكود الحرائق والذي يعد جزء منه وجود نظام إطفاء ذاتي، وكذلك أجهزة استشعار الدخان أوتوماتيك، وكذلك وجود العديد من المخارج على مسافات مناسبة عكس بعضها لترك مسافات أثناء الهروب وقت اندلاع الحريق.

وأضاف أن قاعات المناسبات يجب أن تكون مجهزة بستائر معالجة ضد الحرائق، مشيرًا إلى أن ذلك لا يعني أنها تحترق، ولكنها بهذه المعالجة تكون أبطأ في الاشتعال مما يمنح فرص للأشخاص للتصرف وقت اندلاع الحريق.

وأردف أن استخدام الألعاب النارية في حد ذاته مجرم داخل قاعات المناسبات، مشيرًا إلى أنه في مصر أصبح استخدام هذه الألعاب مجرم بشكل كامل ما عدا في بعض المناسبات العامة وبتصريحات من جهات رسمية، وتحت إشراف متخصصين فقط. 

ومن جهته كان قد قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أنه "سيجرى عمليات تفتيش دورية ابتداء من اليوم، لجميع البنايات والمحال التجارية والمدارس وخصوصاً التي تفتقر إلى شروط السلامة العامة أو المبنية من الكرافانات والايكوبوند أو السندوش بنل".

 

يُذكر أنه قد تسببت الألعاب النارية في وقوع حريق هائل في قاعة زفاف في بلدة الحمدانية، في محافظة نينوى العراقية نتج عنه وفاة 93 من الأشخاص، وإصابة 100 شخص، ونصفهم في حالات حرجة، بينما نجت العناية الإلهية العروسين،ما تسبب في تفاعل عالمي مع هذا الحدث تعاطفًا مع العروسين وحزنًا على الضحايا والمصابين.

وحسب وزير الداخلية العراقي عبدالأمير الشمري مازالت الأجهزة الأمنية الموجودة حاليًا تتفقد مواصفات السلامة والأمان في القاعة المنكوبة.