رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

على العريس ولا العروسة؟.. أزمة جديدة يُشعلها جهاز التكييف

أرشيفية
أرشيفية

في الوقت الذي تلتهب فيه درجات الحرارة، وتصل فيها لمعدلات لم تشهدها مصر من قبل، أصبح وجود جهاز "التكييف" داخل المنازل واحدًا من أهم الضروريات ليصبح هو "الجهاز الرابح" الآن، وهو ما جعل بعض الجدل يدور حاليًا بين الشباب حول المسؤولية عن شراء ذلك الجهاز قبل الزواج، تحت تساؤل "التكييف على العريس أم على العروسة؟".

الجدل اتخذ شكلًا من أشكال المزاح على العديد من وسائل التواصل الاجتماعي، وبينها "فيسبوك" الذي تداول عليه العديد من المنشورات نشرها شباب يؤكدون فيه أن التكييف لا بد أن يكون مسئولية العروسة وليس العريس.

متابعون ساخرون: “على العروسة ولا على أم العروسة” وفتيات ترد: “ما نجيب الشبكة أحسن" 

نشر أحد المتفاعلون الرجال منشورًا قال فيه متسائلا ومازحًا: "التكييف على العروسة ولا على أم العروسة"؟ لتنهال عليه الردود بين مهاجم من النساء لفكرة أن يكون شراء جهاز التكييف عليهن، وتسائل بعضهن مستنكرات "لما العروسة هي اللي تجيب التكييف العريس يجيب إيه؟".

ومثلما اعتاد الشعب المصري على تناول موضوعاته الهامة وكذا تلك التي تؤثر على حياته اليومية بشيء من الفكاهة والطرافة قال أحد المتفاعلين في منشور له على "فيس بوك" أيضًا: "اتفق أهل العلم بأن التكييف على العروسة" لتنهال عليه هو الآخر التفاعلات الضاحكة، والموافقة من الرجال لما جاء بالمنشور، بينما جاءت التعليقات من البعض يتحسر فيها أصحابها على الزواج قبل اشتداد حرارة الطقس هكذا، وعدم تجهييز شقته بالتكييف حينها، وبالتالي هو الذي أصبح الملزم بشراؤه حاليًا وفي ظل ارتفاع أسعار هذا الجهاز الضروري قائلًا "بعد إيه بقى ..ما اللي كان كان".

متابع: “يُحتسب من ضمن القائمة”

رد كذلك أحد المتابعين الرجال على المنشور قائلًا: "أيوة يتحسب من ضمن القايمة"، لتعلق إحدى الفتيات عليه مازحة  "هتاخده انت خلاص طلقتنا قبل ما نتجوز طيب استنى نفرح بالتكييف شويه".

بينما ردت فتاه أخرى على المنشور ذاته مستنكرة أن العروس تأتي بجهاز التكييف عند الزواج: "طب ما نجيب الشبكة إحنا كمان أحسن".

"بلاش جواز خالص ونجيبه"

فريق آخر من الشباب كان له وجهة نظر مغايرة تمامًا فرأى بمزح كذلك عدم الزواج من الأساس لارتفاع تكاليفه، وكذلك ارتفاع سعر جهاز التكييف الذي أصبح ضمن أساسياته، وفضل هؤلاء شراء الجهاز لنفسه وهو يعيش حياة "العزوبية".

متفاعلات: “كدة يبقى التكييف على العريس والكشاف على العروسة”

 لم تترك الجبهة النسائية الإمساك بزمام تناول الموضوع الجدلي "التكييف على العريس ولا العروسة" للرجال فتدخلت هي الأخرى إذ نشرت العديد من الفتيات والنساء "بوستات" على "فيس بوك" على صفحاتهن قلن فيها "كدة يبقى التكييف على العريس والكشاف على العروسة" مصحوبة "بإيموجيز" تعبر عن الحسرة والخيبة في إشارة إلى أن شراء الجهاز نفسه على العريس بينما دفع فاتورة الكهرباء على العروسة، وهي الفاتورة التي بالطبع ستتسم بارتفاع باهظ نتيجة الاستهلاك الكبير لأجهزة التكييف والمراوح بسبب حرارة الطقس المرتفعة، ومن ثم قد لا يقدر أحدهما على دفعها.

 

وبالبعد عن تناول موضوع شراء جهاز التكييف بأشكال المزاح المختلفة، ومحاولة الوصول إلى رأي الشباب والفتيات المقبلين على الزواج حول مسئولية شراء جهاز "التكييف" وعلى من تقع، تواصلت "الدستور" مع بعض منهم.

 

 دعاء: “مش هجيبه حتى ولو أقدر”

دعاء صبحي 28 عامًا قالت: "لا طبعًا أنا ما أجيبش تكييف حتى لو كنت قادرة ماديًا"

وضحت دعاء رؤيتها تلك، مشيرة إلى أن أي جهاز مثبتًا داخل الشقة فهو يقع على مسئولية الزوج وليس الزوجة لأن الشقة شقته وليست شقة الزوجة، "الراجل راجل ودي قوامة هو اللي يصرف وده أساسيات في حيطان الشقة" مضيفة أن الأصل في الزواج أن العروسة لا تحضر شيء تأتي "بشنطة هدومها" فقط بينما الأعراف هي من فرض بعد ذلك مساهمة الزوجة مع الزوج في إحضار مستلزمات الزواج.

 

قالت: "لا مانع بالطبع من هذه المساهمة ولكن ما كان يجري هو أن تساهم العروس في الجهاز بإحضار الأشياء التي تستخدمها هي بشكل مباشر مثل أدوات المطبخ، وملابسها الشخصية، وما إلى ذلك، مشيرة إلى أن العروس أصبحت تتحمل ما فوق ذلك، وهو شراء الأجهزة مثل البوتاجاز والثلاجة وغيرها وهو ما يصل إلى تكاليف مرتفعة للغاية خاصة في ظل ارتفاع الأسعار.

 

سميرة: “طمع الأهالي السبب”

بينما رأت سميرة محسن أن طمع بعض الأهالي هو ما جعل فكرة "التكييف على العريس ولا على العروسة" تطرح حاليًا على الساحة، مشيرة إلى أن مبالغة بعض الأمهات في الطلبات الكثيرة من أزواج بناتهن قبل إتمام الزواج جعلت هؤلاء الأزواج وأسرهم هما الأخرين يطالبون بالمزيد من العروسة وأهلها لإحضاره، ليتولد نتيجة ذلك نوعًا من أنواع "الاستعراض" من قبل أهل العروس بإحضار المزيد من الأجهزة التكميلية ومرتفعة السعر، وهو الأمر الذي جعل الكثير من الشباب حاليًا يطالبون العروس بشراء جهاز التكييف.

سامح:"مش هاجيبه ولسة جهاز من الرفاهيات"

سامح حسن 26 عامًا شاب ليس مرتبطًا، ولكنه أدلى برأيه في الجدل الدائر حول مسئولية شراء جهاز التكييف.

 رفض سامح أن تكون مسئولية شراء جهاز التكييف على العريس معللًا ذلك أن العريس يقوم بشراء أهم احتياجات الزواج، وهي الشقة وكذلك أغلب الأساس "الخشب" وكذا يتحمل تكاليف الفرح وخلافه، مشيرًا إلى أن التكييف سيظل جهازًا يمكن الاستغناء عنه فلا بد في حال رغبت العروس أن يوجد لديها هذا الجهاز وأهلها قادرون ماديًا أن تحضره وذلك تخفيفًا منها على العريس بسبب الأعباء الكبيرة التي يتحملها قبل الزواج.

أحمد: "اتفقنا أنا وخطيبتي نستغنى عن النيش ونشتريه"

إلا أن أحمد حسين 28 عامًا وهو إحدى الشباب المقبلين على الزواج قال إنه اتفق مع خطيبته على الاستغناء عن شراء "النيش" واستبداله بجهاز التكييف، مشيرًا إلى أنه سيشتريه هو، ولكن مساهمة عروسه معه ستكون في استغنائها عن بعض الأمور غير الضرورية قبل الزواج.

أقل تكييف ب 13 ألف ويصل إلى 43

يُذكر أن أسعار أجهزة "التكييفات" حاليًا تبدأ من 13 ألف وخمسمائة جنيه وتصل إلى سعر 43 ألف جنيه للجهاز الواحد.