رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

متبرعون بالدم.. حكايات من دفتر إنقاذ الأرواح

التبرع بالدم
التبرع بالدم

رغم معاناة شيماء محمود، 29 عامًا، من نقص حاد في هيموجلوبين الدم والذي لا يتخطى لديها الرقم 10، إلا أنها اعتادت كل فترة على الذهاب لأحد مراكز التبرع بالدم من أجل المساهمة في ذلك العمل الذي تصفه بالقومي، وتشجع كل معارفها على ذات الإجراء.

تؤمن شيماء بأهمية التبرع بالدم من أجل إنقاذ الآخرين الذين يتعرضون لحوادث أو يحتاجون نقل الدم في لحظات حرجة من عمرهم، ولا تهاب العدوى أو الإصابة بأي مرض من خلال عملية التبرع، لكونها تقوم بإجراءات احترازية شديدة قبل عملية التبرع كل مرة.

تقول: «الهيموجلوبين عندي منخفض للغاية، لكن باخد فيتامينات عشان يزيد آخر مرة اتبرعت بها كانت من شهرين، لما الهيموجلوبين وصل 13 قمت فورًا بالتبرع بالدم دون تردد ولم أشعر بأي مضاعفات كالعادة، لذلك علمت أن الهيموجلوبين أصبح معدله جيدًا».

ومنذ كانت شيماء محمود في الجامعة وهي معتادة على ذلك الفعل، سواء من خلال عربات الإسعاف التي تطلب من المارة في مترو الأنفاق التبرع بالدم، أو داخل مركز الدم القومي، وكذلك الاستجابة للاستغاثات التي تطلق على مواقع التواصل الاجتماعي لاحتياج متبرعين بالدماء.

شروط التبرع بالدم

واتساقًا مع ذلك، حددت وزارة الصحة والسكان شروط التبرع بالدم والواجب توافرها في المتبرع حتى يقوم بالتبرع ضمن الحملات القومية التي تطلقها الوزارة من فترة لأخرى، وتمثلت الشروط في: «يملأ المتبرع استمارة تفيد إذا كان بإمكانه التبرع أم لا، أن يتراوح سن المتبرع بين 18 إلى 60 عامًا».

وأيضًا: «أن يخلو المتبرع من أي مرض مزمن، ألا يتناول المتبرع أي أدوية تمنع تبرعه بالدم للغير، ألا يقل وزن المتبرع عن 50 كجم، أن تكون نسبة الهيموجلوبين من 12 لـ18 جم بالنسبة للإناث، ومن 13 لـ18 جم بالنسبة للذكور، أن يكون النبض بين 60 - 100 في الدقيقة، أن يكون معدل ضغط الدم من 90/60 لـ 180/100 ملم زئبق».

ويمر اليوم العالمي للتبرع بالدم، بهدف توعية الناس ويعمل على زيادة الوعي بمنتجات الدم الآمنة، وبأهمية التبرع بالدم من أجل إنقاذ حياة الآخرين، ويعتبر اليوم العالمي للتبرع بالدم هو شكر خاص للمتبرعين طواعية بدمائهم كي يكونوا سببًا في إطالة أعمار الآخرين.

 

تسنيم: «أشعر بالفخر في كل مرة أتبرع فيها بالدم»

بمعدل كل شهرين أو ثلاثة أشهر اعتادت تسنيم التبرع بالدم بالرغم من مرضها بالأنيميا في بعض الأحيان، تقول: «اتبرعت مرتين وكل ما بقدر بتبرع ودا لأني مريضة أنيميا، في مرة كانت 16 قدرت أتبرع أكثر من مرة في أكثر من مركز ومستشفى على مدار شهور».

وتوضح أنها في الفترات التي تصل فيها الأنيميا إلى 10 لا تستطيع التبرع بالدم بسبب خطورة ذلك الأمر: «من فترة طويلة الأنيميا وصلت إلى 9 ولم أستطع رفعها مجددًا، وذلك منذ ما يقرب من عام، لذلك انقطعت عن التبرع بالدم خلال ذلك العام».

وترى تسنيم أن التبرع بالدم يجعل الله ثوابه في ميزان صاحبه، مبينة أنها تأخذ الإجراءات الاحترازية المطلوبة، ثم تتبرع بالدم لتكون سببًا في إنقاذ حياة الآخرين: «كل مرة أشعر بالفخر أني مازلت إنسانة قادرة إعطاء الآخرين وإنقاذهم والشعور بمآساتهم والتعاون معهم».

• يتبرع في مصر سنويًا نحو مليون ونصف مواطن بالدم، بينما الصعيد العالمي يتبرع 118.5 مليون متبرع بالدم في البلدان ذات الدخل المرتفع التي تأوي 16% من سكان العالم.

• وفي العام 2020 واجه العالم أزمة في المتبرعين بالدماء بسبب الخوف من جائحة فيروس كورونا، ووقتها أطلقت وزارة الصحة المصرية نداء استغاثة في يونيو من العام ذاته تلقت بسببه ٨٧ ألفًا  ٣٩١  طلب تسجيل من المواطنين للتبرع بالدم بعد 24 ساعة فقط.