رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

تغير المناخ يؤثر سلبًا على تربية النحل بالعراق

النحل
النحل

أثّر ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض معدل هطول الأمطار وتواتر العواصف الترابية في العراق على البيئة التي يحتاجها النحل لإنتاج العسل، مما أدى إلى انخفاض إنتاجيته وتراجع جودة العسل المحلي.

وعلي مردان فليح واحد من العديد من مربي النحل في العراق الذين يساورهم القلق من أن الظروف البيئية المتغيرة تدفعهم إلى ترك عملهم.

وقال فليح متحدثا عن منحله "من أبرز المشاكل التي عانينا منها هو تقلبات المناخ، منها احتباس درجات الحرارة إللي أدت إلى انخفاض مستوى تربية النحل في العراق، إضافة إلى العواصف الغبارية التي شتتت النحل وأدت إلى تيهانه، كذلك عندنا شحة المياه وقلة مصادر الرحيق التي عانينا منها في إنتاجية العسل، فكل هذا أدى إلى انخفاض مستوى النحل وتشتت النحل وهلاك أغلب خلايا النحل، أنا صاحب منحل كانت خلايا المنحل 300 خلية الآن أصبحت 100 خلية بسبب شحة المياه وقلة المصادر الرحيقية التي عانينا منها في العراق".

وأضاف "بما إنه شحة مصادر الرحيق اضطرينا نحن الرحالة نتجه إلى المصادر الرحيقية المتواجدة من محافظة إلى أخرى، يعني إذا كان المصدر الرحيقي متواجد في منطقة ما أو محافظة فننتقل إليها بسبب هناك مصادر رحيقية أغزر من المصادر الرحيقية أو عدم وجودها في أماكن تواجد المناحل"، لكن وبينما لا يزال فليح ينتج العسل، استسلم مربي نحل آخر هو كاظم الطائي.

وقال الطائي "بنتوقف بعد ما نقدر نشتغل (لهذه الأسباب)...، والعسل المستورد أخذ حيز كبير من المناحل في العراق، مو بس أنا، مناحل عديدة جدا بكثرة في المناطق والنجف.. في كل المحافظات".

وذكر رياض كاظم حسن المسؤول في مديرية الزراعة بالنجف "لدينا الكثير من المشاكل التي اعترضت عملية تربية النحل في المحافظة منها تجريف الأراضي الزراعية، وبالتالي قلة الغطاء النباتي الذي ممكن أن تستفاد منه الحشرة، خصوصًا لأن الحشرة تتغذى أو تاخذ الرحيق من أزهار المحاصيل الزراعية، ثانيا محافظة النجف الأشرف تعتبر من المحافظات الغربية التي تتأثر بالكثير من الرياح والغبار وكذلك الارتفاع بدرجات الحرارة في فصل الصيف، وبالتالي لها تأثير مباشر على تربية هذه الحشرة".
وشرح صاحب منحل اسمه بشير حيدر كيف ينافس العسل المستورد الأرخص ثمنا العسل المحلي ويتركه مكدسا على الرفوف.
وقال "العسل المستورد والعسل إللي دخل أثر على النحال بسبب رخصه وبدا ينافس النحال العراقي، وبسبب تصحر الأراضي فصار شحت العسل العراقي، وهذا أدى إلى ارتفاع سعره يرتفع إلى درجات عالية، إذن يرتفع وعندنا عسل رخيص وبالتالي النحال عسله يبقى لا يباع لأنه يوجد عسل ينافسه وأنسب منه بأضعاف أقل، لهذا كنحاليبن عراقيين وصلنا إلى مرحلة الأغلبية ترك النحل لأن وجدوا العمل أصبح كثير تعبان".

وذكر مردان "النحل المستورد أدى إلى أمراض كثيرة منها عدم قدرته على تغيرات المناخ إللي نحن عانينا منها لأن النحل المستورد دائما يختلف السلالة عن النحل المحلي المقاوم للظروف المناخية من ارتفاع درجات الحرارة".

وقالت الأمم المتحدة العام الماضي إن العراق خامس دولة على مستوى العالم معرضة لأزمة بسبب تغير المناخ.

ويؤدي الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة جدا إلى جفاف الأراضي الزراعية وجعل مناطق كبيرة من العراق تكاد تكون غير صالحة للسكن خلال أشهر الصيف.