رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

البنك الدولى: حكومات المنطقة عززت سياسات التخفيف من التضخم منذ أكتوبر 2022

أرشيفية
أرشيفية

أكد البنك الدولي أنه منذ أكتوبر 2022، عززت حكومات المنطقة العربية سياسات التخفيف من حدة التضخم على الرغم من العلامات الدالة على تراجع التضخم العالمي- مع وجود عدد قليل من الاستثناءات على هامش سقف أسعار الوقود ويظل السؤال هو ما إذا كانت تلك التدخلات هي الاستخدام الأكثر فعالية لموارد المالية العامة النادرة، خاصة في البلدان المستوردة للنفط، وفضلًا عن ذلك، فإن فشل الحكومات في التراجع عن هذه السياسات قد يكون مؤشرًا على أن إنهاء هذه السياسات، حتى وإن كان المقصود منها أن تكون تدابير مؤقتة، أصعب مما كان متوقعًا.

وأضاف البنك الدولي، في تقرير حصل «الدستور» على نسخة منه، لن تكون الإجراءات التدخلية باهظة التكلفة في تنفيذها وإبقائها فحسب، بل يمكن أن تؤدي طبيعتها المشوهة إلى خلق اختلالات في أسواق المنتجات، وهو ما من شأنه أن يخلف آثارًا سلبية طويلة الأجل على نواتج الاقتصاد الكلي. 

ويمكن أن تؤدي ضوابط الأسعار إلى إضعاف الاستثمار والنمو وتفاقم نواتج الفقر (غينيت 2020)، في حين يمكن للدعم أن يزاحم القطاعات غير المدعومة ويؤدي إلى عدم كفاءة توزيع العمالة بين القطاعات.

ومن ناحية أخرى، اعتبرت التحويلات النقدية على نطاق واسع أقل تشويهًا من الإجراءات التدخلية في أسواق محددة- مثل الدعم وضوابط الأسعار- شريطة مراعاة زيادة الكفاءة في الوقت ذاته عن طريق تسهيل توجيه المساعدات إلى المستفيدين الأكثر احتياجًا.

 وعلى الرغم من التحويلات يمكن أن تساعد الأسر على تحمل آثار التضخم، فإنها لا تساعد على خفض الأسعار، غير أن اقتران التحويلات بالأدوات الأكثر تقليدية لتوجيه التضخم، مثل السياسات النقدية الحاسمة، قد يساعد على حماية الفئات الأكثر احتياجًا من ارتفاع الأسعار على المدى القصير- مع تثبيت توقعات التضخم في الأمدين المتوسط والطويل دون التسبب في تشويه شديد للنشاط الاقتصادي.