رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

وزيرة الهجرة: القيادة السياسية كلفتنا بـ«تلبية رغبات» المصريين بالخارج

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

التقت السفيرة سها جندي، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، عددًا من أبناء الجالية المصرية في كل من "السويد والدنمارك وليتوانيا" عبر "الفيديو كونفرانس"، في إطار مبادرة "ساعة مع الوزيرة"، بمشاركة السفير عمرو عباس، مساعد وزيرة الهجرة لشئون الجاليات، والسفراء أحمد عادل، سفير مصر في السويد، وكريم شريف، سفير مصر في الدنمارك وغير المقيم في ليتوانيا، وكذلك عدد من ممثلي المؤسسات ووزارات المصرية المعنية بدعم ورعاية المصريين في الخارج وحل مشكلاتهم.

وشارك في اللقاء اللواء إيهاب الحيني، ممثلًا عن مصلحة الأحوال المدنية، والعقيد محمد شرشر، مدير إدارة الشئون القانونية بالإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية، بالإضافة إلى مشاركة طارق مصطفى، ممثلًا عن الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، والدكتورة إلهام فتحي، مدير إدارة أبناؤنا في الخارج، ممثلة عن وزارة التربية والتعليم، وأحمد بكر، مدير جمارك القاهرة، وذلك للرد على استفسارات المصريين بالخارج.

وفي مستهل اللقاء، رحبت السفيرة سها جندي، بالحضور من أبناء الجالية المصرية في السويد وليتوانيا والدنمارك، مشيرة إلى أن الجاليات المصرية بالخارج متميزة وبها العديد من الشخصيات البارزة في مختلف المجالات ولديها علاقات متميزة مع الجميع في مختلف دول العالم.

ولفتت الوزيرة إلى أن مصر دولة شابة على الرغم من قدمها منذ آلاف السنين، حيث إن 60% من المصريين شباب، فلدينا طاقة كبيرة تجعلنا قادرين على مواجهة كل التحديات وبأفكار مبتكرة، موضحة أننا رغم الأزمات العالمية الراهنة والتي يعاني منها العالم أجمع إلا أننا في مصر نعمل على تخطي تلك الأزمة بأفضل ما يكون عبر وضع خطط وسيناريوهات للتعامل مع الأزمة لتحقيق إنجاز رغم تلك الأزمات.

وأكدت حرص القيادة السياسية وتكليفاتها بتلبية رغبات المصريين بالخارج فهم أولوية قصوى للدولة المصرية بكل شرائحهم بمختلف دول العالم، فوزارة الهجرة سند لكل مصري بالخارج ودليل على أن مصر تقف بجانب أبنائها عند احتياجهم لها، لافتة إلى أن وزارة الهجرة تعمل على هذا منذ بداية عودتها للحكومة، فالمصري بالخارج في عمق عملية التنمية التي تتم على أرض مصر.

وأدارت وزيرة الهجرة حوارًا مفتوحًا مع المشاركين حرصت خلاله على استعراض استراتيجية عمل الوزارة منذ تولي سيادتها المسئولية في أغسطس الماضي، متضمنة أهم المحفزات والتيسيرات التي عملت عليها الوزارة استجابة لطلبات المواطنين بالخارج والتي تتضمن التيسيرات والخدمات في مجالات: التعليم والتأمين والإسكان والتجنيد واستخراج الأوراق الثبوتية والاستثمار العقاري وتذاكر الطيران العائلية وشهادات الادخار الدولارية، وأكدت سيادتها أن كل تلك الفرص والمحفزات سيتضمنها تطبيق تعمل الوزارة عليه حاليًا مع وزارة الاتصالات، وسيتم إطلاقه قريبًا لخدمة المصريين بالخارج، كما استعرضت السيدة وزيرة الهجرة نتائج الزيارات الخارجية التي قامت بها لكل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية للقاء الجاليات المصرية، فضلًا عن جهود الوزارة في ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية من خلال المبادرة الرئاسية مراكب النجاة التي تنفذ في ٧٠ قرية في 14 محافظة، لتدريب وتأهيل وتوعية الشباب والأمهات، مستعرضة دور المركز المصري الألماني للوظائف والهجرة وإعادة الإدماج وجهوده الرامية إلى تأهيل وتدريب الشباب وفقًا لمواصفات سوق العمل الأوروبية وبالتعاون مع الجانب الألماني.

وفي السياق نفسه، استعرضت جهود الوزارة في تيسير جلب المصريين بالخارج سيارات بتسهيلات كبيرة، مؤكدة أن الدولة قد استمعت لكل اقتراحاتهم وعملت على تذليل مختلف المعوقات وإجراء عدد من التعديلات، ليصبح القانون أكثر مرونة، حيث وافق مجلس النواب على التعديلات الأخيرة، والتي تضمنت: مد فترة التسجيل ودفع الودائع حتى 14 مايو المقبل، وفتح فترة جلب السيارة حتى 5 سنوات بعد تسديد كامل قيمة الوديعة المستحقة في المواعيد المعلنة، وخفض قيمة الوديعة من الضرائب الجمركية بنسبة٧٠٪؜؛ تيسيرًا على مختلف الفئات من المصريين بالخارج، مشيرة إلى أن هناك تطبيقًا لمعرفة أسعار السيارات والجمارك، ضمن مبادرة "سيارات المصريين بالخارج"، وأن هذا التطبيق متاح للتسجيل وتلقي الطلبات، منذ الإعلان عن المبادرة، عبر الرابط التالي:
أندرويد:
‏https://play.google.com/store/apps/details?id=com.mcit.eca
أيفون:
‏https://cutt.us/ptD1m

كما تطرقت السفيرة سها جندي، إلى إطلاق شركة استثمارية للمصريين بالخارج، موضحة سها جندي أنه مع انتهاء فعاليات النسخة الثالثة من مؤتمر الكيانات المصرية بالخارج، وافق دولة رئيس مجلس الوزراء على التوصية الخاصة بإطلاق شركة للمصريين بالخارج، لتنسيق الجهود ونقل مقترحات المستثمرين والخبراء المصريين بالخارج حول ما يتعلق بآليات إطلاق شركة متخصصة لاستثمارات المصريين بالخارج، وصندوق لصغار المستثمرين، واقتراح أفضل المجالات الاستثمارية المتاحة أمام المصريين بالخارج، مؤكدة حرص الوزارة على إشراك كل الخبراء المصريين بالخارج في النقاشات والاستفادة من تجاربهم وخبراتهم في التخطيط لإطلاق الشركة وتنوع مجالاتها، بما يسهم في ضخ استثمارات في مجالات مختلفة، مشيرة إلى أنه تم إطلاق الشركة والبدء مع 10 مستثمرين مصريين بالخارج ومن كبار المستثمرين حول العالم أعربوا عن استعدادهم لأن يكونوا النواة الأولى المؤسسة لهذه الشركة وتم التوقيع بالأحرف الأولى على هذا الاتفاق.

من ناحيته، قدم السفير أحمد عادل، سفير مصر في السويد الشكر للوزيرة، معربًا عن امتنانه للجالية المصرية في السويد على تعاونها، والجميع يعمل معًا لخدمة الوطن، مؤكدًا أن هذا اللقاء فرصة كبيرة للجالية المصرية للتعرف على كل الجهود المبذولة لتلبية رغباتهم وتحقيق مطالبهم بالتواصل مع مختلف الجهات، وكذلك ليتعرفوا على ما يتم على أرض مصر من تنمية وتبادل المعرفة والأفكار.

وفي السياق ذاته، أوضح السفير كريم شريف، سفير مصر لدى الدنمارك وغير المقيم في ليتوانيا، أن هناك الكثير من المحفزات التي سيستفيد منها المصريون بالخارج، تم توفيرها بجهود السفيرة سها جندي وزيرة الهجرة، مثمنًا ما يحدث من لقاءات مباشرة مع المصريين بالخارج ضمن مبادرة "ساعة مع الوزيرة"، لافتًا إلى أننا جميعًا نعمل لصالح المصريين بالخارج وتحقيق ما يطمحون إليه، وأيضًا للاستفادة من خبراتهم الكبيرة في مجالات تخصصاتهم.

هذا وقد شهد اللقاء طرحًا لعدد كبير من الاستفسارات من جانب المصريين بالخارج، حيث ثمن المشاركون ما تم توفيره من محفزات للمصريين بالخارج، كما طُرحت أسئلة حول إمكانية الإعداد لفعاليات فنية مصرية بالخارج، وكذلك وجود مستشار تابع لوزارة الثقافة في السفارات المصرية، حيث إن الفن قوة ناعمة من الممكن أن يكون له تأثير كبير على المجتمعات بالخارج للترويج للدولة المصرية، وأجابت الوزيرة أن وجود مستشار تابع لوزارة الثقافة في السفارات في الوقت الحالي سيكون من الصعب تحقيقه نظرًا للتحديات التي تواجهها الدولة المصرية وقرار ترشيد النفقات، ولكن من الممكن دراسة الأمر فيما بعد، كما سيتم عرض الأمر على السيدة وزيرة الثقافة لدراسة إقامة فعاليات فنية بالخارج، هذا له دور وتأثير للترويج لمصر وحضارتها التي طالما أبهرت العالم أجمع.

وفي سياق الرد على بعض الأسئلة، أوضحت السفيرة سها جندي، أننا نعمل لتقديم أفضل ما يمكن تقديمه للمصريين بالخارج من سواء المحفزات أو استصدار الأوراق الثبوتية وتسوية المواقف التجنيدية، وغيرها من الخدمات التي يمكن تقديمها للمصريين بالخارج، لافتة إلى أنه تم التواصل مع وزارتي الداخلية والدفاع لإرسال مهمات للخارج عقب تجميع عدد 500 طلب، لإنهاء كل الطلبات الخاصة بالأوراق الثبوتية أو إنهاء التسويات التجنيدية.

كما أشارت السفيرة سها جندي، ردًا على بعض الأسئلة أيضًا، حول عدم وجود رحلات لشركة مصر للطيران تصل للسويد أو ليتوانيا، إلى أنه سيتم التواصل مع وزارة الطيران لدراسة توفير رحلات لهذه الدول أو من خلال الشركات التابعة لها للتيسير على أبنائنا بهذه الدول للسفر إلى وطنهم الأم.

وخلال اللقاء، أشاد عنان الجلالي، مالك ومؤسس فنادق هلنان العالمية والمقيم بدولة الدنمارك، بكل الإجراءات التي قامت بها الدولة المصرية لتشجيع الاستثمار والمستثمرين، لافتًا إلى لديه العديد من الفنادق بمصر ويتم العمل على تنفيذ 3 فنادق أخرى، وذلك ثقة في الاستثمار بمصر، لافتًا إلى أن مستوى التدريب في مصر على أعلى مستوى في كل المجالات، ولدينا منتجات مصرية تستطيع أن تنافس المنتجات العالمية، وبدورها أكدت السفيرة سها جندي حرص الدولة المصرية على تشجيع الاستثمار والقطاع الخاص، كما وجهت له الدعوة للمشاركة في الشركة الاستثمارية للمصريين بالخارج التي يتم العمل على تأسيسها.

وفي سؤال حول إمكانية منح الجنسية المصرية للأجنبي المتزوج من مصرية، أكد العقيد محمد شرشر، مدير إدارة الشئون القانونية بالإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية، أنه لا يجوز وفقًا للقانون المصري، ومن الممكن أن يتم التقدم للحصول على إقامة للزوج بمصر لمدة 3 سنوات وتجدد، كما أن هناك قرارًا لرئيس الوزراء صدر مؤخرًا بإمكانية منح الأجنبي الجنسية المصرية مقابل ربطه وديعة لا ترد.

وطرح عدد من المشاركين تساؤلًا بشأن الوديعة التي يتم ربطها كوديعة بقيمة الضريبة الجمركية الخاصة باستيراد سيارة للمصريين بالخارج، حيث إن هناك عددًا من الإجراءات والقيود التي تفرضها دولتا السويد والدنمارك التي لا تسمح بتحويل الأموال من حساب المصري بالخارج إلى حساب آخر دون حسابه الشخصي في مصر، مما يمثل عائقًا أمامهم للاستفادة من مبادرة استيراد السيارة من الخارج، وفي هذا الصدد أكدت السيدة وزيرة الهجرة أنه سيتم التواصل مع البنك المركزي ومصلحة الضرائب المصرية لبحث هذا الأمر تيسيرًا على المصريين المقيمين في هذه الدول والاستفادة من المبادرة.

وعلى صعيد متواصل، اقترح الدكتور مصطفى حسن، مدير قسم في معهد كارولنيسكا karolinska institute بالسويد، وضمن اللجنة التي تختار المرشحين والفائزين بجائزة نوبل، بأن يتم تدريب الممرضين والممرضات المصريين بالمعاهد المتواجدة بالسويد على كيفية التعامل مع الأطفال مرضى السرطان، حيث إن العملية النفسية لديهم لها عامل كبير في الشفاء، وبدورها ثمنت السفيرة سها جندي الفكرة، لافتة إلى أننا في مصر لدينا كليات للتمريض على أعلى مستوى، مطالبة الدكتور مصطفى حسن بتقديم مقترح وترشيح لأحد المعاهد بالسويد، وستتم موافاة وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي للتنسيق والتعاون في هذا الشأن.

وفي ختام اللقاء، رحبت السفيرة سها جندي، وزيرة الهجرة، بكل المقترحات الفاعلة من جانب المصريين في الخارج والاستفادة من خبراتهم المتميزة في شتى المجالات، معربة عن سعادتها للقائهم واستعدادها للعمل على دراسة كل المقترحات التي تقدم بها أبناء الجالية، مؤكدة حرصها على المتابعة المستمرة لما يطرحه أبناؤنا حول العالم، وأن وزارة الهجرة هي ظهر وسند لكل المصريين حول العالم.