رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

ماكرون يخاطب الفرنسيين اليوم لاحتواء الغضب الشعبى بسبب قانون التقاعد

ماكرون
ماكرون

يتوجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الفرنسيين الأربعاء في مقابلة تليفزيونية مباشرة بشأن التوترات الاجتماعية والسياسية الناجمة عن إصلاح نظام التقاعد، غير أنه لا يعتزم اتخاذ أي قرار جذري يُخرج البلد من الأزمة التي يشهدها.

وأشار مشاركون في اجتماع للمعسكر الرئاسي في القصر الرئاسي صباح الثلاثاء إلى أن ماكرون لا يعتزم حلّ البرلمان أو إجراء تعديل وزاري واستفتاء على إصلاح النظام التقاعدي، غير أنه طلب منهم تقديم "مقترحات" بهدف "تغيير النهج وأجندة الإصلاحات".

وفي لقاء مباشر الأربعاء، سيتحدث ماكرون إلى قناتي TF1 وFrance 2 عند الساعة 13,00 بشأن التوترات الاجتماعية والسياسية الناجمة عن إصلاح نظام التقاعد، بحسب الرئاسة الفرنسية.

ومن المقرر أن يواصل ماكرون مشاوراته السياسية طيلة يوم الثلاثاء، بعدما استقبل في قاعدة فيلاكوبلاي الجوية الصحفي الفرنسي أوليفييه دوبوا لدى وصوله من النيجر بعدما اختُطف في  أبريل 2021 في شمال مالي.

ومساء الإثنين، قام متظاهرون بقلب وحرق حاويات القمامة ونصب المتاريس وإلقاء المقذوفات على الشرطة خلال احتجاجات خرجت بشكل عفوي في جميع أنحاء فرنسا.

وتكررت مشاهد التوتر هذه في العديد من المدن الكبيرة، مثل ليون ونانت ورين وحتى في ستراسبورغ التي تظاهر فيها نحو ألفي شخص، بحسب البلدية.

تفاصيل مشروع التقاعد في فرنسا

اعتُمد القانون الإثنين استنادًا إلى المادة 49.3 من الدستور التي تسمح بتمرير مشروع من دون تصويت ما لم يؤدِّ اقتراحٌ بحجب الثقة إلى الإطاحة بالحكومة. وينص القانون خصوصًا على رفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عامًا.

ولكن سقطت مذكرة حجب الثقة التي قدمتها كتلة "إليوت" التي تضم عدة أحزاب بفارق تسعة أصوات فقط. وهذا لم يسهم بتخفيف الضغط عن الحكومة، بل على العكس من ذلك.

ومساء الإثنين، قالت رئيسة الوزراء إليزابيت بورن التي دعيت إلى الإليزيه مع عدد من أعضاء الحكومة وقادة الأغلبية "أنا عازمة على الاستمرار في تحقيق التحولات اللازمة لبلدنا".

وقالت زعيمة التجمع الوطني اليميني المتطرف مارين لوبن إن إليزابيت بورن "يجب أن ترحل" أو "يتعين على الرئيس إقالتها"، كما دعت عدة أصوات من اليسار إلى استقالتها.

وهتف جميع قادة تحالف الاتحاد الشعبي البيئي والاجتماعي الجديد قائلين إن "القتال مستمر".

ويستندون بذلك إلى الطعون المقدمة إلى المجلس الدستوري وقدموا طلبًا لإجراء استفتاء حول المبادرة المشتركة الذي يتعين على المجلس الدستوري النظر في قبوله.

وبانتظار ذلك، أعلنت إليزابيت بورن مساء الإثنين عن أنها ستقدم "مباشرة" إلى المجلس الدستوري طلبًا لفحص النص "بأسرع وقت ممكن".

يدعو معارضو الإصلاح أيضًا إلى مواصلة التعبئة في الشارع.

دعا جان لوك ميلانشون إلى "رقابة شعبية" تعمل على "التعبير عن نفسها بشكل جماعي، في كل مكان وفي جميع الظروف".

وحذر الاتحاد العمالي العام من أن "لا شيء يقوض عزيمة العمال"، بينما دعا الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفرنسي للعمل، لوران بيرجيه، إلى التعبئة في الإضرابات والتظاهرات المقررة في 23 مارس.

أعرب بيرجيه عن قلقه حيال "الغضب" و"العنف" اللذين قد ينجمان عن اعتماد قانون لا يحظى "بالأغلبية في الجمعية الوطنية".

في دونغيس (غرب)، تدخلت قوات الأمن ليل الإثنين إلى الثلاثاء لفض مضربين يحتلون ميناء نفطيًا منذ أسبوع، بحسب مصور وكالة فرانس برس في المكان.

وأفاد مصدر مقرب من المضربين اتصلت به وكالة فرانس برس قبل انتهاء العملية بوقوع "اشتباكات" خلال الليل.

وندد ميلانشون بالتوقيفات "التعسفية". وكتب زعيم حزب "فرنسا الأبية" في تغريدة "الليلة، تم توقيف عشرات الأشخاص المسالمين بشكل عنيف وتعسفي"، بينهم ناشطان من الحزب.

واضاف "نطالب بالتوقف فورًا عن الاعتقالات والإفراج عن الموقوفين".

طيلة يوم الإثنين، تمثل الغضب في تجمعات جديدة واعتصامات وإغلاق طرق وتعطيل المواصلات، وحتى نفاد الوقود من المحطات لأول مرة منذ بداية التحركات المطلبية.