رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

سعيد الكفراوي: الرواية تكسب بالنقاط والقصة بالضربة القاضية

الكفراوي
الكفراوي

تحل في الغد الذكرى الثانية لرحيل القاص الكبير سعيد الكفراوي، والذي توفى في 14 نوفمبر من عام 2020.

وفي حوار أجراه الكفراوي مع مجلة الجسرة الثقافية تحدث فيه عن مقتطفات من حياته ورؤيته لفن القصة وتفضيله على غيره من الفنون الكتابية، يقول الكفراوي: "لا أحد يكتب انتظارًا لجائزة ولا بدافع الرواج، فكتابة قصة جيدة مثل جرح لا ينسى، وسعادة تضفي على كاتبها قدرًا من الرضا من غير انتظار شيء، كانت القصة دائما تمثل بالنسبة لي الشكل الذي من خلاله احقق شغفي بالحياة، وتعطيني قدرة التعبير عن الجماعة التي أنتمي إليها هي شقيقة الشعر، كما أنها تسعى للمعرفة ومجابهة أهوال الحياة والموت، وعبر هذا الشكل عبر الرواد عن أحوال شخصياتها، تشيكوف عن الأطباء والمدرسين وخدم البيوت، وهيمنجواي عن الذين يخسرون دائما بشجاعة، وكافكا كتب عن قهر الروح والعذاب الإنساني، وأليس مونرو التي حصلت بها على جائزة نوبل هي التي اتبعت ذلك العالم "القروسطي" الأسطوري، ويوسف إدريس ذلك الكاتب العظيم الذي قدم تلك الروح المجبولة على الصبر والتحمل.

وأضاف: “تكسب الرواية بالنقاط، أما القصة القصيرة فتكسب بالضربة القاضية، دع الجوائز لأصحابها، ودعنا نفرح بكتابة نص جديد”.

أما عن سعيد الكفراوي فهو أديب مصري تخصص في كتابة القصة القصيرة ينتمي إلى جيل الستينيات.

ولد سعيد الكفراوي في قرية كفر حجازي بالمحلة الكبرى سنة 1939، ونشأ فيها. وبدأ اهتمامه بالأدب مبكرًا، فكوّن في بداية الستينيات ناديًا أدبيًا في قصر ثقافة المحلة الكبرى مع أصدقائه جابر عصفور ومحمد المنسي قنديل وصنع الله إبراهيم ونصر حامد أبو زيد ومحمد صالح وفريد أبو سعدة، قبل أن يعرف الكفراوي طريقه إلى مجلس نجيب محفوظ على مقهى ريش بالقاهرة.

تعرض الكفراوي للاعتقال سنة 1970، قبيل أيام من وفاة الرئيس جمال عبد الناصر، بسبب قصة كتبها، وبعد خروجه من المعتقل حكى ما حدث له لنجيب محفوظ، الذي استوحى منه شخصية إسماعيل الشيخ في روايته «الكرنك».

بدأ الكفراوي كتابة القصة القصيرة من الستينيات، لكن أولى مجموعاته القصصية لم تُنشر إلا في الثمانينيات.

ترجمت أعمال الكفراوي إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية والتركية والسويدية والدنماركية.

ترأس الكفراوي تحرير سلسلة «آفاق عربية» الصادرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة.

توفي يوم السبت 14 نوفمبر 2020 ميلاديّا، الموافق 28 ربيع الأول 1442 هجريّا، بعد صراع طويل مع المرض عن عمر ناهز 81 عامًا.