رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

قبل إعلان الفائز.. كيف استقبل المرشحون للبوكر خبر ترشحهم للقائمة القصيرة؟

البوكر
البوكر

يترقب الجميع الإعلان عن الفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية أو ما تعرف بـ"البوكر" بدورتها الخامسة عشرة،  بعد أن وصلت 6 روايات للقائمة القصيرة، وهي "ماكيت القاهرة" لطارق إمام، "دلشاد - سيرة الجوع والشبع" لبشرى خلفان، "يوميات روز" لريم الكمالي، "الخط الأبيض من الليل" لخالد النصرالله، "خبز على طاولة الخال ميلاد" لمحمد النعّاس، و"أسير البرتغاليين" لمحسن الوكيلي.

ومن المقرر أن يجرى اليوم الإعلان عن الرواية الفائزة، على أن يحصل كل من المرشّحين الستة في القائمة القصيرة على عشرة آلاف دولار، كما يحصل الفائز بالجائزة على خمسين ألف دولار إضافية.

أجرى الموقع الرسمي للجائزة حوارات مع المرشحين الستة للبوكر، بعد وصولهم للقائمة القصيرة، وكشفوا خلالها كيفية استقبال خبر فوزهم، وماذا كان رد فعلهم حينها، فالكاتبة الإماراتية ريم الكمالي المرشحة برواية "يوميات روز" الصادرة عن دار الآداب، قالت: كنت أجلس في مكتبتي، فجأة هلّت المكالمات تُبارك لي، وأغلبهن قارئات من نوادي القراءة المختلفة في الدولة، وبالطبع فرحت لهذا التقدير من هذه الجائزة الرائعة.

أما الكاتب الكويتي خالد النصرالله المرشح برواية "الخط الأبيض من الليل" عن دار الساقي، قال: كنت أستعد لأخذ قيلولة بعد نهار عمل طويل، حين توالت اتصالات ورسائل الأصدقاء والزملاء، أدركت أن الرواية وصلت إلى القائمة القصيرة قبل أن أرد على أي اتصال أو أطالع أية رسالة لأن إدارة الجائزة قد حددت يوم الإعلان مسبقاً. أما ردة الفعل فكانت مزهوة بلفيف الأحبة الذين أحاطوني بالتهاني والمشاعر الجميلة، وأدركت وقتها مدى الاهتمام الذي سيحظى به العمل بين القراء في المرحلة المقبلة.

وكشف الكاتب المصري طارق إمام - المرشح بروايته "ماكيت القاهرة" الصادرة عن منشورات المتوسط - قائلا: كنت في بيتي بالقاهرة. أول شيء فعلته بعد سماع اسمي؛ فتحت نافذة غرفتي المطلة على شارع "محمد محمود" بقلب القاهرة، وهو الشارع الذي دار فيه قدرٌ غير هين من أحداث "ماكيت القاهرة"، ولوّحت بتحيةٍ لأبطال الرواية الذين لا يراهم أحد.

الكاتب الليبي محمد النعاس المرشح للقائمة القصيرة برواية "خبز على طاولة الخال ميلاد" عن دار رشم للنشر والتوزيع قال: كنتُ في القاهرة، كان لي موعدٌ في أحد مقاهي الزمالك مع صحفيّ جزائريّ، تأخَّر صديقي ولم يصل إلّا قُبيل الإعلان عن القائمة القصيرة بدقائق. تحادثنا قليلًا والتحقت بنا مترجمة فرنسيّة تُقيم بالقاهرة فاستغرقنا في الحديث لتتداخل قصصنا وحكاياتنا، ولكن سرعان ما قطعتها مكالمةٌ هاتفيّة من صديقٍ مُقرّب يعلمني فيها ببلوغ رواية "خبز على طاولة الخال ميلاد" القائمةَ القصيرة، فشكرته، ودسستُ فرحتي في قلبي حياءً من جَليسيّ وأغلقت شبكة الأنترنيت لعجزي عن الردّ على التهاني. ظللتُ معهما طيلة ساعتيْن ولم أشارك الناس الفرحة إلّا بعد عودتي إلى الفندق، فهناك فحسب سمحتُ لها بأن تتدفّق كمن يفتح الصنبور للماء الحبيس، وبدأت رحلة مشاركتها صحبة ناشري أوّل الأمر ومن ثمّ الأصدقاء والعائلة.

أما الكاتب المغربي محسن الوكيلي المرشح بروايته "أسير البرتغاليين" الصادرة عن دار ميم، قال: في صبيحة الإعلان عن القائمة القصيرة قصدت شاطئ أكادير. كلما شعرت بالتوتر ذهبت إلى البحر. نعم، كنت متوترا. الإعلان عن المرشحين لجائزة بحجم جائزة بوكر العالمية للرواية العربية ليس حدثا عاديا. هذ المرة كنت معنيا به أكثر من المرات السابقة، ذلك أنني أحد المعنيين بالترشيح. استلقيت على رمال الشاطئ وانتظرت وعيني على عقرب الساعة، كنت أعرف أن تواتر رنات المتصلين والرسائل الإلكترونية فور الإعلان يعنيان وجودي ضمن القائمة القصيرة. في لحظة استعدت وجه صوفي زهي تطل عبر شرفة بيتها على المحيط تتأمل سفن البرتغاليين، فكرت أن صوفي الجميلة، والمتمردة، تستحق الحياة مجددا في نص آخر. حضرني أيضا وجه بيدرو وغيثة والعياط والناجي، غبت إلى أعن أعادني رنين الهاتف وعبره صوت دافئ يهنئني بوصول إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر. كانت لحظة استثنائية، لحظة خطوت فيها أقرب إلى حلم راودني منذ سنين، دون تفكر صرختُ بصوت عال: “يحيى الأدب”. عندما التفت رأيت الكثير من الناس ينظرون نحوي باستغراب. على طرف المحيط كان جبل “أوفلا” ينتصب بشموخ جبال الأطلس. فكرت أن أعيد تجربة صعوده على قدمي كما فعلت منذ سنوات. لن أشعر بالتعب، كان في صدري فرح يتركل.

الكاتبة العمانية بشرى خلفان والمرشحة بروايتها "دلشاد.. سيرة الجوع والشبع" الصادرة عن منشورات تكوين - العراق، قالت: كنت أتمتع بإجازتي ورفقة الصديقات في الولايات المتحدة الأمريكية، استيقظت مبكرا لسماع النتيجة، وفور الإعلان عن دلشاد ابتسمت برضى، بعد ذلك أرسلت التهاني للزملاء الذين وردت أسمائهم معي في القائمة القصيرة، ثم عدت إلى النوم.