رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

بالمشروعات القومية.. كيف نصل لـ 14% من مساحة مصر؟

المشروعات القومية
المشروعات القومية

لعبت المشروعات القومية دور هائل وغير مسبوق في تحقيق المعادلة الصعبة لمصر بعد سنوات من التوقف في نفس المكان دون تحرك، فمن مشروعات زيادة مساحة الرقعة الزراعية باستصلاح الأراضي الصحراوية إلى مشروعات المدن السكنية الجديدة التي تخرج بالسكان خارج أماكن التكدس، وبالأخص في القاهرة، حققت مصر طفرة غير مسبوقة في هذين الملفين.

وفي تصريح للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قال إن كل هذه المشروعات القومية هدفها شيء واحد فقط، وهو إن "احنا نؤمن ونستفيد من كل قطرة مياه في مصر، الرقع المعمورة حاليا هي المشروعات القومية، فعلًا النهاردة اللي بقت بتتنفذ مع اكتمالها، هنبقى وصلنا إلى 14% من مساحة مصر، لكن مع اكتمالها، فإحنا بنشتغل على هذه المشروعات مش فقط مدن جديدة".

زيادة مساحة الرقعة الزراعية باستصلاح الأراضي الصحراوية

كانت المعضلة الأولى هي زيادة مساحة الرقعة الزراعية، والتي تقلصت إلى ٥.٥ مليون فدان تقريبًا، بعد أن كانت ٦ مليون فدان، وذلك بسبب التعدي على الأراضي الزراعية بعد أحداث يناير ٢٠١١ وكثرة البناء على الأراضي الزراعية ما أدى إلى بوارها وصعوبة إرجاعها لوضعها الطبيعي مرة أخرى، ليصل حجم الرقعة الزراعية الجديدة إلى أكثر من ٣ ملايين فدان.

ولكن من خلال المشروعات القومية نجحت القيادة السياسية في تعويض هذا التقلص من خلال استصلاح الأراضي الصحراوية الجديدة، كانت أولى مشروعات زيادة الرقعة الزراعية وتعتبر الصحراء مشروع استصلاح المليون ونصف فدان، والذي أطلقه الرئيس عبدالفتاح السيسي في ديسمبر 2015 كأحد المشروعات القومية العملاقة، بحيث يساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر من المحاصيل، ويكون من أهدافه إنشاء ريف مصري جديد وعصري تكون نواته سلسلة من القرى.

وكذلك المشروع القومي مستقبل مصر للإنتاج الزراعي لاستصلاح إجمالي مساحة 2,2 مليون فدان، يعتبر من المشاريع العملاقة في زيادة مساحة الرقعة الزراعية، والمقام على 500 ألف فدان بامتداد طريق محور الضبعة في الاتجاه الشمالي الغربي.

المدن الجديدة لمنع المواطنين في الريف من التعدي على الأراضي الزراعية

في هذا الصدد، قال الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي، إن القيادة السياسية نجحت في استصلاح أراضي زراعية جديدة بلغ حجمها ٣.٣ مليون فدان، وهي خارج الأراضي القديمة، وهي أراضي صحراوية وأراضي ملحية وتم استصلاحها للزراعة، وسمحت الدولة بالبناء على ٢% من هذه الأرض لتعميرها، وفقا للقانون.

وأوضح صيام، في تصريحات لـ"الدستور"، أنه من الطبيعي أن يبني صاحب الأرض استراحة واماكن للتخزين، وهو أمر ضروري لذا لا يوجد بها مشكلة، مضيفًا أن مساحة مصر الكلية مليون متر مربع ونقيم على ٦% تقريبا من المساحة الكلية لمصر والباقي صحراء، لذلك تسعى الدولة للخروج من هذه المساحة المعدودة لجذب السكان إلى خارج الوادي القديم.

وتابع: خاصة أن سكان الريف يبلغ عددهم ٥٦ مليون نسمة يقيموا على رقعة قليلة، ويتكاثروا ويزداد عددهم وتزداد الزيادة السكانية، وهو ما كان سبب في البناء على الأراضي الزراعية، ولكن الدولة حلت هذه الأزمة من خلال بناء المدن الجديدة في كل محافظة للخروج من الحيز المزدحم ومنع التعدي على الأراضي الزراعية.

مدن الجيل الرابع بالصعيد

ومثال هذا التوسع مدن الجيل الرابع الجديدة في صعيد مصر، والتي تعتمد خدماتها على البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مثل أنظمة مرور ذكية تدار بشكل آلي وخدمات إدارة الأمن المتطورة، وأنظمة تسيير المباني واستخدام التشغيل الآلي في المكاتب والمنازل، واستخدام عدادات للفواتير.

وجاء الهدف من بناء مدن الجيل الرابع من أجل تخفيف الضغط على المدن القائمة، توفير مسكن مناسب لكافة الفئات، وتوفير مجتمعات عمرانية تشمل مناطق تجارية وصناعية، بالإضافة إلى توفير الملايين من فرص العمل، بحيث تستوعب ما يقرب كم 4.5 مليون نسمة، وتوفر 1.4 مليون فرصة عمل.

ومنها على سبيل المثال مدينة ملوي الجديدة بمحافظة المنيا، تقع على مساحة تبلغ 18.42 ألف فدان، من المقرر أن تضم وحدات إسكان بمستويات اقتصادية مختلفة منها إسكان منخفض وإسكان متوسط وإسكان فاخر، بحيث تضم وحدات لمشروع جنة ومشروع سكن مصر.

 

المدن الجديدة خارج حدود القاهرة

وفي معركة جديدة للبناء وفرت الدولة للخروج من تكدس القاهرة الكبرى من خلال مشروعات الإسكان الجديدة التي توفرها لكافة الطبقات بداية من محدودي الدخل والشباب والإسكان الفاخر ومختلف الأنواع، ومنها مشروع سكن مصر، وهي وحدات تم بناءها تناسب الشباب ومحدودي الدخل، في 5 مدن هي (أكتوبر الجديدة والقاهرة الجديدة وناصر والمنيا الجديدة وغرب قنا وغرب أسيوط).