رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الروهينجا الجدد في الصين.. 24 مليون مسلم يعانون الاعتقال والتشرد

أرشيفية
أرشيفية

وصفت الصين اليوم الثلاثاء، وضع نحو ما يزيد علي مليون مسلم، في أماكن احتجاز، بأنه ضروري لحمايتهم من الانخراط في صفوف الجماعات المسلحة والإرهابية.

وكانت "الصين" وضعت برنامجا يهدف إلي احتجاز مسلمين، قدرتهم تقارير أممية، بما يزيد علي المليون شخص، وقالت السلطات في إجابتها على تساؤلات الأمم المتحدة:، أنها أقامت معسكرات في شمال غرب البلاد، بإقامة مراكز "تدريب متخصصة" لتأهيل هؤلاء للانخراط في المجتمع الصيني بشكل صحيح.

وكانت الأمم المتحدة، قالت في تقرير لها:، أن مليون أويجوري فضلا عن أشخاص آخرين ينتمون إلي عرقيات صينية ويتحدثون اللغة التركية، معتقلون بمنطقة شينجيانغ، ويتعرضون وفق البرنامج "الصيني" إلي معاناة جراء التمييز العنصري، وأسفرت الإعتداءات التي نفذتها السلطات الصينة ضد الانفصاليين أو المتطرفين من الأويغور، عن سقوط مئات من القتلى خلال السنوات الأخيرة.

وتشهد المنطقة، البالغ عدد سكانها نحو 24 مليون مسلم، بعضهم قالت عنهم السلطات الصينية:، انهم ينتمون للحركة الإسلامية المتطرفة في تلك المنطقة، وفرضت "الصين" تحت شعار التصدي للإرهاب، تدابيرات أمنية متشددة: بوضعها كاميرات مراقبة في كل مكان، والحصول علي عينات من الحمض النووي الريبي "آي.دي.أن"، وتزويد السيارات بشرائح مراقبة تتيح ملاحقتها خلال تحركاتها عبر الاقمار الإصطناعية.

الحكومة الصينية، نفت في بداية الأمر الأعتراف بوجود مراكز للاحتجاز، ولكن نشرت الأقمار الصناعية صور، ووثائق رسمية على شبكات الإنترنت، تشير إلى وجودها، وقامت سلطات شينجيانغ الأسبوع الماضي، بنشر نصوص اجراءات تمنح المراكز رموزا واضحة.

وفي مقابلة نشرتها، اليوم، وكالة أنباء الصين الجديدة، مع رئيس دافع شهرت ذاكر، رئيس شينجيانغ الذي ينتمي الى إتنية الأويجور، عن مراكز الاحتجاز هذه، مؤكدا أن المنطقة باتت "في أمان واستقرار".

وهذه المراكز "للتدريب المهني" تهدف إلى تحسين المهارات ومستوى أفراد الأقليات العرقية. ولم يحدد عدد الأشخاص الذين يتدربون فيها، ولا عدد الذين يسمح لهم بمغادرتها كما يريدون.

وأكد "أنهم غالبا ما يواجهون صعوبات في إيجاد وظيفة بسبب مهاراتهم المهنية المحدودة. وهذا يؤدي إلى ظروف حياتية وشروط عمل صعبة في المنطقة، ويتم اجتذابهم بمزيد من السهولة للانخراط في الارهاب والتطرف".

واشار شهرت ذاكر، الى انه "بفضل التدريب المهني، فإن معظم هؤلاء المتدربين يمكن أن يفكروا في أخطائهم ورؤية الطبيعة الحقيقة والأذى الناجم عن الإرهاب والتطرف الديني".

لكن سجن عدد كبير من الراشدين في هذه المؤسسات، يعني أن شبانا باتوا من دون والديهم، وقد تربى بعضهم لدى أقرباء لهم، والبعض الآخر في دور الأيتام العامة.

وقالت "صوفي ريتشاردسون" مديرة الصين في هيومن رايتس واتش:، غير الحكومية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن "السلطات الصينية وضعت بقساوة أطفال بعض المعتقلين السياسيين في شينجيانغ في مؤسسات للدولة".

وأضافت في بيان اليوم"هذا جزء من برنامج حكومي منحرف يقضي بانتزاع أطفال مواطنين مسلمين من العرقية التركية من عائلاتهم، باسم رفاهيتهم المادية".

ورفضت صحيفة جلوبال تايمز الصادرة بالانجليزية، والقريبة من الحكم، في افتتاحية الانتقادات، مؤكدة انها تستهدف "التسبب بالفوضى وإثارة خطاب معاد للصين".

من جهتهم، طلب دبلوماسيون صينيون في الأسابيع الاخيرة نشر مقالات في عدد كبير من الصحف الأجنبية للدفاع عن هذه المراكز التي تعد كما يقولون وسائل جيدة لمكافحة التطرف الديني.

ويقول اشخاص كانوا معتقلين إنهم سُجنوا بسبب لحاهم الطويلة أو ارتداء حجاب، أو لأنهم بعثوا بتحيات على الإنترنت في الأعياد الإسلامية.

وكانت معلمة سابقة في هذه المراكز، وهي صينية من العرقية الكازاخستانية، قالت أمام محكمة في كازاخستان، "في الصين يسمون ذلك معسكرا سياسيا، لكنه في الواقع كان سجنا في الجبال".

من جهة أخرى، قال أشخاص من الأويجور في الخارج لـ"فرانس برس": أنهم لا يحصلون على معلومات عن ذويهم، وأنهم لا يستطيعون تجديد جوازات سفرهم، وأنهم يخضعون للمراقبة او يتعرضون ايضا لضغوط من الشرطة الصينية للعودة الى الصين.