رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

انتخابات الرئاسة 2024.. لماذا تغيرت مواقف ترامب من العملية العسكرية الروسية ضد أوكرانيا؟

ترامب
ترامب

شهد موقف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تغيرا كبيرا حيال العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وتجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث تحول ترامب من مدح بوتين بالعبقري إلى تقديم خدعة لضرب روسيا لتأجيج الحرب بينها وبين أوكرانيا.

في السطور التالية ترصد "الدستور"،  كيف تحول الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من مدح بوتين ووصفه بالعبقري إلى خدعة ضرب روسيا بطائرات تحمل علم الصين لتأجيج الحرب بين موسكو وبكين، وكيف تغير موقف مسئولي إدارته السابقين مثل مايك بومبيو وزير الخارجية في إدارته ومايك بنس نائبه.

- لماذا تغيرت مواقف إدارة ترامب تجاه روسيا؟

 وفقا لما قالته صحيفة "ذا هيل" الأمريكية فإن الجمهوريين الذين يتطلعون إلى انتخابات البيت الأبيض في عام 2024 تبنوا مواقف متشددة بشكل متزايد تجاه روسيا في غزوها لأوكرانيا.

لاسيما مع تعرض الرئيس السابق دونالد ترامب لانتقادات شديدة عقب وصفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرجل العبقري والذكي، ولكنه تراجع عن موقفه ، ووصف التدخل فى أوكرانيا بأنه "محرقة" هذا الأسبوع.

- اقتراح ترامب بخداع روسيا

اقترح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب،  أن تقوم الولايات المتحدة بإرسال طائرات مقاتلة متخفية بعلم الصين للقيام بقصف روسيا، مما سيؤجج العلاقات بين البلدين،  بحسب ما ذكرت مجلة نيوزويك الأمريكية.

وقال ترامب خلال خطاب ألقاه أمام مانحين جمهوريين فى نيو أورليانز بولاية لويزيانا مساء السبت الماضى، من الممكن قلب موسكو وبكين ضد بعضهما البعض، وفقا لتسجيل صوتي نشره مراسل صحيفة واشنطن بوست جوش داوسي.

وتابع ترامب: وبعدها نقول إن الصين هى من فعلتها وليس أمريكا، ثم يبدأن فى محاربة بعضهما البعض ونجلس نحن ونشاهد.

- دعم بوتين في بداية الأزمة

في بداية الغزو الروسي لأوكرانيا وصف ترامب بوتين بأنه رجل عبقري ومنذ بداية حياة ترامب السياسية دعم لرئيس الروسي ”بطرق مرتبطة مباشرة بسعي موسكو لإخضاع ذلك البلد“.

كما  تهجم على قادة الدول الغربية وفي مقدمتهم بايدن واعتبرهم "أغبياء جدا"،  وأرجع ترامب  العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا إلى "ضعف" خلفه الرئيس الديمقراطي جو بايدن.

وبشكل عام فقد تحدث  ترامب بطريقة متسامحة عن انتهاك روسيا للسيادة الأوكرانية،  كما فكر في رفع العقوبات لتهدئة العلاقات مع بوتين“.

ووفقا لتقرير نشرته  شبكة ”سي أن أن“ الأمريكية، فأن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب،  دعم الزعيم الروسي فلاديمير بوتين ضد أوكرانيا منذ البداية، بعد أن ضم شبه جزيرة القرم عام 2014.

- تأييد الموقف الروسي حول شبه جزيرة القرم

ووفقا لتقارير اعلامية ان العلاقة بين روسيا وترامب لم تكن علاقات سياسية وفقط، و إنما علاقات يتحكم فيها المال، حيث كان هناك  تمويل تنموي تباهى به أبناء ترامب وخاصة ”قصر بالم بيتش“، الذي باعه لثري روسي مقابل 95 مليون دولار بعد أربع سنوات من شرائه مقابل 41 مليون دولار.

كما سعى  إلى بناء برج في موسكو حتى أثناء ترشحه لمنصب الرئيس، وفي عام 2013 عندما أقام مسابقة ملكة جمال هناك تساءل ترامب على تويتر: ”هل سيصبح بوتين أفضل صديق لي؟“.

وفي عام 2016،  قال ترامب لشبكة ”إي بي سي“ الأمريكية: ”شعب القرم  يفضلون أن يكونوا مع روسيا بدلاً من أن يكونوا في مكانهم الحالي كما سعى ترامب  إلى التراجع عن عقوبة واحدة فُرضت على بوتين من خلال اقتراح عودة روسيا إلى مجموعة السبع بينما طبقت الإدارة الأمريكية  بعض العقوبات الجديدة  وقتها على روسيا، بإصرار من مسؤولي الأمن القومي والكونغرس وأن ترامب نفسه اعترض.

- كيف تغيرت مواقف مسؤولي إدارة ترامب تجاه بوتين؟

كما وصف وزير خارجية ترامب السابق مايك بومبيو ، وهو منافس آخر محتمل في انتخابات الرئاسة 2024 ، بوتين بأنه ديكتاتور بعد أن واجه أيضًا انتقادات لمديحه في الماضي للزعيم الروسي.

كما ألقى نائب الرئيس السابق مايك بنس ، الذي يفكر في الترشح للانتخابات الرئاسية ، خطابًا أمام مانحين من الحزب الجمهوري يروج لتحالف الناتو ضد روسيا ، وأشار إلى أنه "لا يوجد مكان في هذا الحزب للاعتذار عن بوتين".

وقال "إلى أولئك الذين يجادلون بأن توسع الناتو مسئول بطريقة ما عن التدخل الروسي لأوكرانيا ... اسأل نفسك ، أين سيكون أصدقاؤنا في أوروبا الشرقية اليوم لو لم يكونوا أعضاء في الناتو؟" أين كانت لتصبح الدبابات الروسية اليوم لو لم يوسع الناتو حدود الحرية؟".