رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

سامح الجباس: لولا إيمان الناشرة فاطمة البودى بالرواية ما ظهرت للوجود

سامح الجباس خلال
سامح الجباس خلال الندوة

لفت الكاتب الروائي سامح الجباس خلال مناقشة روايته «رابطة كارهي سليم العشي» في ختام فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، إلى أن علاقة الناشر وإيمانه بالكاتب شديدة الأهمية في نجاح العمل الأدبي والإبداعي.

وأوضح «الجباس»: «عندما أنهيت الرواية وتوجهت بها إلى الدكتورة فاطمة البودي مدير دار العين للنشر، قالتي لي أن الرواية أصبحت لدار العين. وقلت لها عليك أن تقرأي الرواية أولا لتحددي إن كنت ستنشريها أم لا، فموضوعها شائك، وبطل الرواية شخصية جدلية وغامضة، إلا أنها أصرت على موقفها وقررت نشر الرواية، وكان هذا بمثابة شهادة كبيرة لي ومهمة جدا أن توافق على نشر الرواية دون أن تقرأها، وبالنسبة لي كانت هذه التجربة من أجمل التجارب لي مع الناشرين، وأتمني أن تكون العلاقة بين الكاتب والناشر كعلاقتي مع دار العين، فلو لم يكن الناشر مقتنعا ومؤمن بأهمية الرواية ستختفي ولا يلتفت إليها أحد، وأذكر في هذا الصدد علاقة الناشر عبد الحميد السحار مع نجيب محفوظ، وكيف أخذه من يده واكتشف موهبته فقدمه للقراء وإلى الناس، واستمرت هذه العلاقة حتى وفاة نجيب محفوظ».  

272912954_487890012702355_5680488655711094434_n
سامح الجباس

وأضاف الروائي محمود الجباس حول كواليس كتابة الرواية: «مثلت لي رواية رابطة كارهي سليم العشي، تحديا شخصيا لنفسي، خاصة أنني في كل رواياتي لم تقابلني شخصية تحتاج إلى تكنيك مختلف يناسب الرواية، وهو ما فعلته مع شخصية الدكتور «داهش»، فهو شخص حقيقي عاش ما بين اليونان ولبنان خلال ثلاثينيات القرن العشرين، وكان شخصية غامضة جدا ومثيرة للجدل، وكان الأغرب بالنسبة لي أنه ألف 150 كتابا وأسس دار نشر وله متحف وأتباع، إلا أنه ليس هناك أية معلومات عنه». 

272912954_487890012702355_5680488655711094434_n
سامح الجباس

وتابع: «في عام 2017 كانت أول مرة أقرأ عن الدكتور "داهش" في أحد فصول كتاب واستهوتني الشخصية، وعندما بحثت عنه وجدت الأبواب كلها مغلقة أمامي، مما جعلني أبذل مجهودا مضاعفا وبدأت رحلة البحث غي سور الأزبكية، وللأسف لم أجد له أي كتاب، أو حتى أي نبذة عنه في كتاب، وهو ما كان غامض وغريب بالنسبة لي، وبدأت الأسئلة فلقد زار الدكتور "داهش" مصر أربع مرات فمن قابل واستمرت رحلة البحث لمدة ثلاث سنوات، عما كان يفعله في لبنان وخارجها وتأثيره على الفن والأدب العربي والمصري، فكل شخصيات الرواية حقيقية، فمن يقرأها في لبنان سيعرف أنه يعرف هذه الشخصيات، وعملت على كتابة الرواية ثمانية شهور وكانت أكثر رواية بذلت فيها مجهودا في حياتي».