رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

هل تعدد القراءات فى القرآن الكريم دليل على الاختلاف عليه؟.. الأزهر يوضح

القرآن الكريم
القرآن الكريم

قالت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، إن القرآن الكريم دستور المسلمين الأوحد الذي ينبغي أن تسير حياتهم على أساسه، ويجب عليهم التخلق بأخلاقه، والائتمار بأوامره، والانتهاء بنواهيه، وهو كتاب شامل لجميع مناحي الحياة شمولا كليا وبيانا إجماليا تاركا التفصيلات للسنة القولية والعملية والتقريرية التي قالها أو فعلها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أو أقرها.

 

وأضافت في ردها على سؤال ورد إليها من سائل يقول: يزعم بعض المستشرقين أن تعدد القراءات في القرآن الكريم تعتبر دليلا على الاختلاف على القرآن فهل هذا الزعم صحيح؟، بالنسبة لمزاعم بعض أهل الاستشراق المتخصصين في الدراسات الشرعية، والتركيز على الشبهات المفتراة، والمتخرص بها والمتقولة على كتاب الله عز وجل لإثارة الشكوك والأوهام لدى ضعاف أهل الإيمان.

 

وتابعت اللجنة: ومن هذه الافتراءات اختلاف أو تعدد القراءات الواردة في كتاب الله عز وجل نقول: إن هذه القراءات لا تعدو إلا أن تكون نطقا بألفاظ القرآن كما نطق بها، وقرأها الرسول صلى الله عليه، والسبب في تعدد هذه القراءات في الآية الواحدة هو اختلاف اللهجات داخل اللغة الواحدة وهذا فيه تيسير وسعة على المسلمين كما أن معناها واحد لا يختلف المعنى بتعدد هذه القراءات وليس فيها تضارب ولا تضاد في المعاني ولا يضرب بعضها بعضا، ولا تؤدي إلى خلل في آيات الكتاب العزيز، ولا في أحكامه، وقواعده.

 

وأوضحت اللجنة أنه من الآيات التي ورد فيها أكثر من قراءة ورغم ذلك فإن معناها واحد على كلا القراءتين: قول الله في فاتحة الكتاب: (مالك يوم الدين) بإثبات ألف (مالك) هناك قراءة تحذف الألف هكذا (ملك) والمعنى واحد، وقوله عز وجل: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم) بضم فاء أنفسكم أي من نوعكم، وذاتكم وهناك قراءة تفتح فاء أنفسكم أي من النفيس الغالي ولا تضارب ولا خلاف في المعنى رغم تعدد هذه القراءات.