رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي يحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في إثيوبيا

تيجراي
تيجراي

حذر مجلس العلاقات الخارجية CFR، وهي مؤسسة بحثية أمريكية مقرها الرئيسي في نيويورك، من تفاقم الأزمة الإنسانية في إقليم تيجراي بشمال إثيوبيا، قائلا إنها "أصبحت مزرية أكثر من أي وقت مضى"، بسبب استمرار الحكومة الإثيوبية في عرقلة وصول المساعدات الضرورية إلى المنطقة.

وندد المجلس، في تقرير على موقعه الإلكتروني، بالضربات الجوية المستمرة التي شنتها القوات الحكومية الإثيوبية على أهداف مدنية في تيجراي هذا الأسبوع، في وقت يعاني فيه سكان الإقليم من أزمة إنسانية شديدة، مشيرًا إلى أن تلك الهجمات أدت إلى تفاقم الخسائر البشرية وزيادة المعاناة التي يعيشها المدنيون، لا سيما بعد أن دفعت منظمات الإغاثة إلى تعليق عملياتها وأنشطتها في المنطقة بسبب التهديدات المستمرة من ضربات الطائرات المسيرة. 

الصراع يدخل مرحلة جديدة 

وقال المجلس في تقريره، "تشير الأخبار الواردة من أديس أبابا إلى أن الصراع في إثيوبيا يدخل مرحلة جديدة، بعد مرور أكثر من عام، بدا أن الزخم يقود إلى الأبد نحو تفاقم العنف بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير تيجراي الشعبية، بالإضافة إلى تعميق الخلاف بين الحكومة الإثيوبية والشركاء الدوليين بما في ذلك الولايات المتحدة".

ولفت إلى أن الغارة الجوية الأخيرة التي  شنتها القوات الحكومية على مخيمات للنازحين داخليا واللاجئين في تيجراي، بالتزامن مع فرض الحكومة حصاراً على المنطقة، أدت إلى تفاقم حالة المجاعة وانعدام الإمدادات الأساسية الطارئة، مضيفا" شركاء الإغاثة لا يستطيعون أن يقومون بعملهم في أمان". 

ودعا مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي الحكومة الإثيوبية إلى الإفراج عن المعتقلين المنتمين إلى عرقية تيجراي، موضحا أنه "لا يزال العديد من الإثيوبيين الذين قُبض عليهم في موجة من الاعتقالات المشبوهة التي استهدفت نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين والإثيوبيين الإثيوبيين - الذين بدا أن جريمتهم الوحيدة هي العرق - ما زالوا محتجزين" .

واشنطن تقيّم تطورات الوضع في شمال إثيوبيا 

وأشار تقرير المجلس إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تعمل حاليا على تقييم هذه التطورات، وتحاول الاستفادة من الاتجاهات الإيجابية بعد تعيينها ديفيد ساترفيلد مبعوثاً لها في القرن الإفريقي خلفا لـ جيفري فيلتمان، الذي أعلن عن استقالته الأسبوع الماضي.

وأضاف "هناك مؤشرات إيجابية، لكن الشكوك حول صدق رغبة الحكومة الإثيوبية في السلام ما زالت قائمة، وكذلك الأسئلة الحقيقية حول استدامة الخطوات نحو السلام، ولا تزال المساءلة عن الفظائع التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع بعيدة المنال أيضا".  

 واختتم المجلس تقريره بالقول "العلاقات الجيدة مع الحكومة في أديس أبابا لا تستحق الكثير إذا كانت البلاد تمزق نفسها، أو تغلي بالمظالم التي تنفجر في أعمال عنف، أو تمارس وتصدر نوع الحكم الاستبدادي الوحشي الذي يميز إريتريا، حليف إثيوبيا في الحرب."