رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

تقرير بريطانى: حكم الإخوان فى مصر وتونس اتسم بالفوضى

الإخوان
الإخوان

أثبتت جماعة الإخوان المسلمين حول العالم فشلها سواء في مصر أو تونس حيث انها وخلال عبر سنة واحدة من الحكم خرقت كل شروط الحياة الديمقراطية، فكانت سنة واحدة كانت كافية لحرق كل آمال المصريين في الحفاظ على الحريات العامة وتطويرها، وفقا لما موقع “ميدل أيست أون لاين” البريطاني.

 

وتابع الموقع: هناك مَن يتحدث عن الديمقراطية الدينية رافعا شعار الدفاع عن حرية التعبير. تونس تعيش اليوم في ما يُسمى بمعصية الرئيس بالرغم من أن نبيل القروي وهو زعيم حزب قلب تونس قد ألقي عليه القبض في الجزائر هاربا من سؤال حرية التعبير الذي ترفعه حركة النهضة شعارا لها في مواجهة الخوف من استبداد الرئيس قيس سعيد الذي قرر أن يضع الجميع في مواجهة ما اقترفته أياديهم عبر السنوات العشر الماضية.

 

 وأضاف: كان مخطط الثورة يقوم على استهلاك ما هو فائض من الوجدان الشعبي. ذلك ما حدث في مصر أولا. أيعقل أن تكون جماعة الاخوان المسلمين تنظيما ثوريا يقلب الواقع الفاسد ويحرث الأرض بأدوات تقدمية صالحة لأن تنهض بالمجتمع المصري وتعوضه عن سنوات الحرمان والفوضى والافقار وانهيار مفهوم العدالة الاجتماعية؟

 

واستكمل: في سنة واحدة كشف الإخوان أنهم في مكان والثورة في مكان آخر. فالتنظيم الذي كان فوزه في الانتخابات محصلة لسنوات طويلة من الفوضى قطف ثمار ثورة لم يشارك فيها وليس له علاقة بأهدافها ولا بمصير مادتها البشرية. أما حين انقلب الشعب على حكم الإخوان فقد انتشر مصطلح قوى الثورة المضادة والشعب هنا هو المقصود بالرغم من أن وسائل اعلام غربية مارست الكثير من التضليل من أجل أن يبدو أن هناك مؤامرة لإفشال الربيع العربي وحرمان الشعوب من فرصة التمتع بالديمقراطية.

 

وأضاف: الإخوان في مصر وهم قوة دينية ذات نفوذ شعبي وصلت إلى الحكم عن طريق صناديق الاقتراع ولكنها عبر سنة واحدة من الحكم خرقت كل شروط الحياة الديمقراطية. سنة واحدة كانت كافية لحرق كل آمال المصريين في الحفاظ على الحريات العامة وتطويرها.

 

أما حركة النهضة بزعامة راشد الغنوشي فقد اقتطعت عشر سنوات من حياة الشعب التونسي لتثبت في كل لحظة أن على الشعب الذي ارتكب خطأ انتخابها أن يدفع الثمن. لذلك فإنها لم تُصدم حين انفض الشعب عنها ما أن أعلن الرئيس سعيد عن قراراته الثورية، إخوان تونس تركوا قوى اليسار المريض تدافع وحدها عن الديمقراطية التي انقلب عليها سعيد أما هم فإنهم يعرفون أن هناك دولا وقوى وأجهزة إعلام ستدافع عنهم في مواجهة "قوى الثورة المضادة" التي هي من وجهة نظرهم تخون الثورة التونسية من غير أن تخرق الدستور.  

 

واختتم: انتظرت تونس طويلا لتقول كلمتها القاطعة الأخيرة في كل ما اقترحه ربيعها من تحولات. واثقة هي اليوم أكثر من أية لحظة في تاريخها من أنها تسير في خطها الوطني الصحيح.