رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

مصر وفرنسا.. دراسة تكشف كيف تتحول العلاقات إلى الشراكة الاستراتيجية

السيسي و ماكرون
السيسي و ماكرون

تناول مركز الإنذار المبكر للدراسات الاستراتيجية في دراسة له، العلاقات بين مصر وفرنسا التي تشهد طفرة غير مسبوقة على مستويات متعددة ذات أبعاد استراتيجية، والتي تتفوق حتى على معايير ومجريات علاقات ثنائية متميزة بين أي من دول القارة الأوروبية ودول المنطقة؛ حيث تجاوز هذه الطفرة في العلاقات بين البلدين، خلال السنوات الأخيرة، مسألة تطويرها وتدويرها طبقًا لتطورات إقليمية ودولية تقاطعت فيها مصالح باريس والقاهرة مثل غاز شرق المتوسط، لمستوى جديد يتمثل في شراكة استراتيجية لا تقتصر فقط على جوانب اقتصادية وسياسية ودبلوماسية معتادة، بل تحركات محورية على صعيد المنطقة والقارة الإفريقية.

 

ولخصت الدراسة 6 زيارات للسيسي منذ توليه الحكم لباريس، حيث إن الأخيرة تمثل الشريك الأوروبي الأبرز بالنسبة للقاهرة، كذلك الأمر بالنسبة للسياسة الخارجية الفرنسية التي تجعل من القاهرة الشريك الأهم على مستوى الشرق الأوسط وإفريقيا؛ لا سيما مع تطور لافت في معادلة العلاقات بين البلدين، والذي يمكن تبسيطه بشكل مُخل بأن مصر تمثل بوابة استعادة فرنسا لدورها وتعزيز نفوذها في المنطقة وإفريقيا في سنوات انكماش أمريكي، فيما عوض الدور الفرنسي هذا غياب/رفض واشنطن الاضطلاع بدور يتوافق مع أولويات ومصالح القاهرة وخاصة المرتبطة بأمنها القومي.

 

وتابعت أنه على سبيل المثال لا الحصر، جاءت بداية التلاقي المصري-الفرنسي فيما يخص ليبيا وخاصة في العامين الماضيين، كتطور لبديهية كلاسيكية في العلاقات بين البلدين طيلة عقود مفادها موازنة العلاقات مع واشنطن فيما يخص المنطقة، ولكن مع متغير جديد تمثل في كيفية تطوير هذا التوازن وإدارته وتعظيمه من مجرد حالة طارئة مرتبطة بالأساس بمتغيرات سياسة واشنطن في الشرق الأوسط، لعلاقات تقاطعية ذات إدارة متكافئة فيما يخص ملفات مثل الطاقة والأمن والشئون العسكرية وغيرها من الملفات ذات الأبعاد الجيوستراتيجية، ومردودات ذلك على مستوى سياسي ذي أبعاد تتجاوز علاقات ثنائية جيدة بين بلدين بحجم مصر وفرنسا.