رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

"التنمية الصناعية": البنوك تمتلك سيولة تؤهلها لتمويل كافة المشروعات القومية

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية


المشروعات الصغيرة والمتوسطة مسألة أمن قومى .. وتدشين وزراة مستقلة لها يدعم القطاع

الضرائب والجمارك مطالبة بالتعاون مع المركزى لحل ازمة المصانع المتعثرة

افتتاح قناة السويس الجديدة يوجه أنظار العالم نحو جدوى الاستثمار فى مصر

حجم ودائع العملاء بالبنوك المصرية يتجاوز تريليون جنيه

قال السيد القصير رئيس بنك التنمية الصناعية والعمال ، أن الإصلاحات الهيكلية والإدارية التى تمت فى البنوك خلال الفترة من 2003 وحتى الان جعلتها قادرة على اكتساب ثقة المدخرين والمؤسسات المالية العالمية بالإضافة إلى توفر سيولة عالية تجعلها قادرة على المساهمة بصورة فاعلة فى تمويل المشروعات القومية العملاقة.

وقال أن الموقع الاستراتيجى لمصر والذى يعد منفذاً على الأسواق الاوربية والافريقية وأسيا بالإضافة إلى توفر الفرص الاستثمارية الجاذبة للمستثمرين ، واتجاه الدولة خلال الفترة الاخيرة لتعديل قانون الاستثمار وتهيئة المناخ الجاذب للمستثمرين والتزامها بافتتاح مشروعاتها القومية فى موعدها مثل مشروع قناة السويس الجديدة وكذلك الزيارات الرسمية للرئيس لدول لها وزن فى التجارة العالمية سيجعل هناك توجه عالمى للاستثمار بمصر.

أشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب اتجاه الدولة نحو تدشين العديد من المشروعات القومية التى يلتف حولها الشعب والقادرة على خلق فرص عمالة وزيادة الناتج القومى وجذب المستثمر الاجنبى والمصرى والخليجى والتى سيرتبط بها كثير من الصناعات الصغيرة المغذية لها لافتاً إلى أن مصادر التمويل متوفرة ومتعددة لهذه المشروعات .

وقال القصير أن رفع مستوى التصنيف الائتمانى لمصر اكثر من مرة بعد ثورة يونيو يعد مؤشر مساعد لاجتذاب عمليات التمويل حيث تنخفض تكلفة جذب الاستثمار و الخدمات التمويلية المقدمة من المؤسسات الدولية وكلها تعطى مؤشرات لدى المستثمر أن مصر أصبحت دولة مهيئة لاستقبال الاستثمارات .


أشار إلى الجهاز المصرفى خلال الفترة الحالية أصبح مهيء تماماً لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتى تعد أمناً قومياً لافتاً إلى أن هناك تنافس كبير بين البنوك على تمويلها بالتعاون مع برامج الصندوق الاجتماعى وأصبح هناك قطاعات متخصصة بالبنوك لها وفقاً لتعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاهتمام بتمويل تلك المشروعات وتشجيعها.

وعن تراجع دور البنوك فى تمويل المشروعات لصالح أذون الخزانة والسندات الحكومية قال القصير أن البنوك تتمتع بدرجة سيولة عالية يتم توجيهها فى اذون الخزانة أو فى تمويل مشروعات لافتاً إلى أن فترة ما بعد الثورة لم يكن هناك إقبال كبير على المشروعات ولم يثبت أنه تم تقديم مشروع له جدوى اقتصادية رفضته البنوك تمويله وبالتالى دخلت البنوك فى تمويل عجز الموازنة وأذون الخزانة لان المدخرات فى النهاية تمثل أموال لها تكلفة ويجب استغلالها.

وقال أنه ومع توجه الدولة للبحث عن بدائل آخرى لتمويل عجز الموازنة مثل اعادة النظر فى الدعم وكذا منظومة الضرائب والتصرف فى بعض الاصول المملوكة للدولة الغير منتجة ، سيوفر سيولة كبيرة لدى البنوك تمنحها القدرة على تمويل مشروعات تنمية محور قناة السويس الجديدة.


وعن كيفية الحصول على تمويل للمشروعات أكد أن البنوك تقدم برامج متعددة ومتنوعة لجمهور عملاؤها وهناك منافسة بين البنوك لاجتذاب العملاء بشرط تقديم مستندات ودراسات الجدوى الاقتصادية للمشروع على أن تتوافر به مقومات النجاح والادارة القادرة على إدراة المشروع والسلعة التى سينتجها عليها طلب وقادرة المنافسة ومتوفر لها السوق وهى الشروط الخاصة بالمشروعات الكبيرة التى لها قوائم وميزانيات معتمدة.


أما فيما يتعلق بالمشروعات الصغيرة أضاف القصير ان البنوك تحاول بقدر الامكان التجاوب مع أصحابها من خلال الواحدات الخاصة بهم فى الفروع قائلاً أن الشاب الذى يفكر فى مشروع صغير عليه ان يتوجه إلى فرع البنك أو الصندوق الاجتماعى للتنمية وتقديم دراسة الجدوى الخاصة بالمشروع بشرط الجدية وهناك ضوابط مثل توافر مقومات النجاح والتراخيص والاشتراطات البيئية وّإذا ما كانت السلع المُنتجه عليها طلب أم لا وكلها عوامل بغرض الحفاظ على أموال عملاء البنوك.

وعن توجه الدولة لتخصيص وزارة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة قال أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعد مشروعات أمن قومى تحقق تنمية إقتصادية وأجتماعية وتؤدى إلى تنمية متوازنة ومستدامة ومثل هذه المشروعات لابد أن يكون لها أب شرعى ، لافتاً إلى أنه على الرغم من تعدد المحاولات لمساندة هذه المشروعات إلى أنها لم تصل حتى الان الى المستوى المطلوب الذى يتفق مع اهتمام الدولة بهذه المشروعات.

وطالب القصير بضرورة دمج القطاع الغير الرسمى بالقطاع الرسمى عن طريق تحفيز اصحاب تلك المشروعات وتقديم اعفاءات ضريبية لهم وتسهيل أجراءات الحصول على التراخيص لتوفير الخدمات المالية لهم وتحويلهم من معوق للتنمية إلى مساهم فى العملية التنموية لمصر.

وقال رئيس بنك التنمية الصناعية المصرى ان التمويل متاح للجميع سواء ان كان للمشروعات الجديده او المشروعات المتوقفه ، مشيرا الى ان المشروعات المتوقفه تحتاج الى رعاية ومرونه اكثر لانه عندما يتم انقاذ هذا المشروع المتعثر يحقق مصالح لكافة اطراف المنظومة وعودة الثقه لمالكه ودخول المشروع الى الناتج القومى بتكلفة اقل واستقرار العمالة الموجوده وتحقيق مصالح للبنوك لتخفيف عبء المخصصات وبالتالى زيادة المشروعات الجديدة التى ستمولها البنوك وتخفيف الملاحقة القانونية بين البنوك واصحاب المشروعات وهذة المصانع المتعثره.

واضاف انه يجب ان نبحث عن اسباب تعثر المشروعات والتى لا تقتصر على التمويل فقط ، مشيرا الى ان من اسباب التعثر عدم حصول هذة المشروعات على إشتراطات بيئية أو مستحقات ضريبية او مستحقات تأمينية اوخروج المستثمر الرئيسى من المشروع وخروج المصنع من المنافسه فى السوق او قضايا مرفوعه من الموردين على صاحب المصنع .

وشدد على ضرورة النظر الى كل هذة المشكلات ويجب على البنوك ان تبحث وتعالج هذة المشاكل مع صاحب العمل لانه فى حالة وجود اليه لعودة هذة المصانع من الممكن ان تحجز الضرائب علي المشروع بعد توفير التمويل اللازم له لعدم سداد المستحقات الضريبية ..

وطالب القصير الجهات المعنية مثل الضرائب والجمارك بمبادرات لحل ازمة المصانع المتعثره على غرار المبادرة التى اطلقها البنك المركزى لانقاذ هذة المصانع.

وقال القصير انه يجب ان يكون العميل لديه الرغبة والقدره على الاداره ، كما يجب استحداث بديل مثل صناديق راس المال المخاطر ويجب على رجال الاعمال ان يشاركوا فيها بالاضافة الى جمعيات المستثمرين على اساس قطاعى مثل الاسمدة والغزل والنسيح او قطاع جغرافى مثل مستثمرين 6 أكتوبر والعاشر من رمضان اضافة الى القدره على الاداره والتسويق لهذة المشروعات .

واوضح ان صناديق المخاطر يتم تأسيسها بالتعاون بين البنوك ورجال الاعمال وجمعيات المستثمرين برأسمال معين ، ويتم تعيين اداره محترفه له لبحث المشروعات المتعثره والمساهمه فيها والاشتراك فى ادارتها وإنتشالها من التعثر .

وأكد ان البنوك مهتمه بإنقاذ المصانع المتعثره ، قائلا : "البنك المركزى قام بمبارده للعملاء المتعثرين بعد الثورة والنظر اليهم بيسر وتنشيطهم بشرط ان يستطيع المشروع ان يعالج المشاكل التى تعرض لها وبالتالى البنوك ستستفيد من عوده المشروعات المتعثره .

واوضح ان البنوك المصرية اكتسبت ثقة المدخر وتتمتع بسيوله عاليه ، مؤكدا ان معدلات التوظيف فى حدود امنه ولديها نمو فى المستقبل ، مشيرا الى ان مشروع قناة السويس استطاع ان يجذب 27 مليار جنيه من خارج القطاع المصرفى وهو ما يؤكد ان المصريين لديهم سيوله بالاضافة الى البنوك .

وقال القصير ان نسب التوظيف فى بعض البنوك تبلغ 40 % من حجم الودائع ، مشيرا الى ان حجم الودائع يتجاوز التريليون جنيه كما ان البنوك قادره على تعبئة المدخرات وتوفير السيوله لكافة المشروعات فى اطار منظومة شامله .

وعن ظهور بوادر ازمة مالية عالمية جديدة ، قال ان الاقتصاد العالمى يواجه حاليا بعض المؤشرات السلبية منها ، انخفاض اسعار النفط وتباطؤ بعض المؤشرات الاقتصادية فى اوروبا ، اضافة الى قيام الصين بتخفيض عملتها اكثر من مره وظهور ازمة اليونان مجدداً مع قيام الدول الاوروبية ببحث حزمة تمويلية لها حتى لا تؤثر سلبا على دول الاتحاد الاوروبي.

واكد ان الازمة تحدث عندما يكون هناك ارتباط بالعالم الخارجى ويجب على كل دول العالم ان تعمل على تصحيح السياسة المالية وترشيد النفقات فى موازناتها حتى لا ندخل فى ازمة مالية جديدة .

وعن تأثر مصر ببوادر الازمة المالية العالمية فى مصر قال ان هناك بعض المؤشرات الايجابية التى ستحمى مصر من هذة الازمة ، منها الاصلاحات المالية والتوجه الى البحث عن بدائل اخرى لتمويل عجز الموازنه وتوقعات انخفاض حجم الدين الى الناتج القومى مع بدء تنفيذ المشروعات القومية .