رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

مواقف صلبة.. مصر تواجه مخططات الاحتلال تجاه القضية الفلسطينية (إنفوجراف)

غزة
غزة

تواصل الجهود المصرية تحركاتها العاجلة لوقف التصعيد وفرض التهدئة، وتجسدت هذه المرحلة في الاتصالات المكثفة والعاجلة التي قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسي مع تصاعد وتيرة الحرب، مع كل الأطراف سواء الإقليمية والعربية أو الدولية. 

وهو ما مهد ليكون الدور المصري رئيسيا في محاولات البحث عن صيغ فعالة لوقف إطلاق النار، وقد أسفرت الجهود المصرية والقطرية المشتركة، عن التوصل لهدنة إنسانية مؤقتة على مدار نحو أسبوع في نوفمبر الماضي، تم بموجبها إيقاف العمليات القتالية بشكل كامل في جميع أجزاء قطاع غزة، وإيقاف تحليق الطائرات الإسرائيلية في أجواء وسط وجنوب قطاع غزة.

ووقفت الطلعات الجوية الإسرائيلية بشكل جزئي في أجواء شمال القطاع، مع التبادل التدريجي للأسرى من النساء والقصر بين الجانبين، والسماح بدخول 200 شاحنة مساعدات غذائية يوميا و130 ألف لتر سولار وأربعة شاحنات لغاز الطهي يوميا إلى القطاع.

وقد كانت "الشمولية" هي محور التحركات المصرية المختلفة المصاحبة للمفاوضات الخاصة بتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، فمن جانب استعدت مصر على المستوى اللوجستي منذ البداية لعملية تبادل الأسرى وما يصاحبها من تفاعلات، عبر تهيئة الظروف في معبر رفح ومحيطه، وتجهيز ما يلزم من تجهيزات لإتمام هذه العملية بشكل سريع وآمن، وهذا يشمل أيضا الجانب المتعلق بالترتيبات الميدانية والأمنية المصاحبة لهذه العملية، سواء الاتفاق بشكل محدد على آلية نقل واستلام الأسرى الإسرائيليين، وعملية الكشف عليهم وتأمينهم بعد عبورهم للأراضي المصرية، وصولاً إلى كيفية انتقالهم إلى الجانب الإسرائيلي.

وبالمثل كانت الترتيبات المتعلقة بكيفية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وآلية ترحيلهم والإفراج عنهم.

وقد امتدت هذه الترتيبات امتدت لتشمل آلية وقف إطلاق النار في حد ذاتها، وكيفية مراقبة هذه الآلية، والمحاذير الموضوعة على المستوى العسكري أمام طرفي الصراع، وهي الترتيبات التي كان أحكامها والاتفاق بشكل واضح حولها سببا في خروج اليوم الأول من أيام الهدنة بشكل يحمل في طياته أقل قدر ممكن من الانتهاكات. 

كما حرصت مصر أيضا على أن يتم تتويج كل ما سبق، عبر سلسلة اتصالات عربية وإقليمية ودولية واسعة، سعت لحشد الدعم والتأييد الغربي والإقليمي لعملية التبادل وللهدنة، وفي نفس الوقت ركزت على محاولة تعديل مواقف بعض الدول الأوروبية، التي كانت خلال الفترة الماضية تتخذ موقفا "رماديا" تجاه ما يحدث في غزة. كذلك اتسمت التحركات السياسية والدبلوماسية المصرية بالحرص على التعاون مع كل الأطراف، وتجنب أي مزايدات أو محاولة "لاستراق الأضواء"، وكانت هذه التحركات بمثابة تأكيد على المفهوم المصري للعمل العربي المشترك، والتعاون مع الأطراف الدولية، حيث كانت الجهود المصرية مكملة ومتضامنة مع جهود قطر والولايات المتحدة الأمريكية.