رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

اقتصاديون: زيارة وفد الاتحاد الأوربى تكتب فصلًا جديدًا للعلاقات المصرية الأوروبية

الدكتور محمد سعد
الدكتور محمد سعد الدين

تزور غدًا الأحد بعثة من الاتحاد الأوروبي مصر  للاتفاق حول مساعدات مالية وتمويلات تصل لـ8 مليارات دولار ما يعادل 7.4 مليار يورو لدعم الاقتصاد المصري وتمويلات مشروعات الطاقة الخضراء ودعم مصر في ملف الهجرة غير الشرعية واللاجئين خاصة بعد التوترات الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة.

أكد اقتصاديون لـ"الدستور" أن الاتفاق على حزمة مساعدات عاجلة لمصر من الاتحاد الأوروبي يمثل دفعة قوية للاقتصاد المصري ويكتب فصلًا جديدًا من التعاون المشترك بين الطرفين بعد إعلان المؤسسات الدولية عن مساندة مصر، ودعم قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية للأهالي غزة.

بداية قال الدكتور محمد سعد الدين رئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات المصرية إن العلاقات المصرية الأوروبية تشهد أزهى عصورها في عهد الرئيس السيسي، وهناك فصل جديد ستتم كتابته بعد الاتفاق على حزمة مساعدات كبيرة تصل لـ8 مليارات دولار لدعم الحكومة المصرية في ملف اللاجئين والهجرة غير الشرعية بجانب تنفيذ مشروعات الطاقة الخضراء، وهذا يؤكد على أهمية القاهرة إقليميًا في حل مشاكل المنطقة العربية.


وتابع سعد الدين في تصريحات لـ"الدستور" أن التعاون الاقتصادي مع دول الاتحاد الأوروبي يؤدي إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر وأوروبا ويدعم خطة الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول وتخزين الطاقة لتصبح مصر شريكًا استراتيجيًا لدول الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن مصر بوابة العبور  لأوروبا وهذه المساعدات تؤدي إلى زيادة السيولة الدولارية في السوق.

المساعدات التي قدمها الاتحاد الأوروبي لمصر بلغت 7.4 مليار يورو

في نفس السياق قال هاني أبوالفتوح الخبير المصرفي إن  حزمة المساعدات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لمصر، بقيمة 7.4 مليار يورو، تمثل دفعة قوية لاقتصادها في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.

وأضاف الخبير المصرفي في تصريحات خاصة لـ"الدستور" أن هذه المساعدات تأتي وسط مخاوف من أن تؤدي الصراعات في غزة والسودان إلى تفاقم المشاكل المالية في القاهرة وزيادة ضغوط الهجرة على أوروبا.


وأوضح أبوالفتوح أن حزمة المساعدات لها أبعاد استراتيجية، إذ تمثل الصفقة المقترحة جزءًا من استراتيجية الاتحاد الأوروبي لتعزيز التعاون مع دول شمال إفريقيا، بهدف تجنب عدم الاستقرار الاقتصادي في الدول المجاورة لأوروبا، ووقف الهجرة غير الشرعية من إفريقيا، بالإضافة إلى دعم مصر كحليف استراتيجي في المنطقة.

وتوقع الخبير المصرفي أن تساهم المساعدات في دعم الاقتصاد المصري من خلال تمويل مشاريع التنمية، وتعزيز الاستثمارات، وخلق فرص العمل ما يؤدي إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين، موضحًا أن هناك تحديات يجب على الحكومة مواجهتها، مثل تنفيذ إصلاحات اقتصادية هيكلية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.


وقال الخبير الاقتصادي أحمد معطي إن حزمة المساعدات الأوروبية لمصر والمقرر توقيعها غدًا الأحد تأتي في توقيت مناسب وتمثل شهادة ثقة ومصداقية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي وإعادة الهيكلة التي تقوم بها الدولة، مشيرًا إلى أن الشركاء الدوليين وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي أكدوا مساندتهم لمصر وتقديم الدعم اللازم لعبور الأزمة الحالية.


وأضاف معطي في تصريحات خاصة لـ"الدستور" أن حزمة المساعدات الأوروبية ستؤدي إلى زيادة السيولة الدولارية في السوق وتقضي نهائيًا على فكرة السوق السوداء، حيث إن توافر الدولار بالبنوك سيؤدي إلى تراجع جديد بأسعاره ليصل إلى 40 جنيهًا خلال أيام، مشيرًا إلى أن حزمة المساعدات أثرت إيجابيًا على حائزي الدولار في الداخل والخارج وستتم زيادة حصيلة المبيعات خلال الفترة المقبلة.


وقالت سهر الدماطي الخبيرة الاقتصادية إن حصول مصر على 8 مليارات دولار مساعدات مالية من الاتحاد الأوروبي سيؤثر إيجابيًا على الاقتصاد المصري، ويوفر سيولة دولارية جديدة بالسوق، مشيرة إلى أن الاتفاق يأتي في سلسلة الاتفاقات التي تقوم بها مصر لإعادة هيكلة مسار الاقتصاد المصري.
وأكدت الدماطي في تصريحات خاصة لـ"الدستور" أن قضية اللاجئين والهجرة غير الشرعية تشغل بال مسئولي الاتحاد الأوروبي واحتضان مصر لـ9 ملايين مغترب ولاجئ أمر غاية في الأهمية، حيث إن معظم هؤلاء المهاجرين كانوا يفكرون في السفر إلى أوروبا، وهذا أدى إلى أعباء إضافية على الاقتصاد المصري من توفير احتياجات الضيوف وهذا استنزف جزءًا من موارد الدولة وكان لزامًا على الشركاء الدوليين مساعدة مصر ودعمها لمواصلة حل هذه المشاكل التي فرضتها التوترات الجيوسياسية والحروب بالمنطقة في السودان وسوريا وليبيا وفلسطين.