رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

تعرف على أساليب تجنيد أعضاء فرقة "الحشاشين" ونظامها الهرمي

ملحمة الحشاشين
ملحمة الحشاشين

أعدت الشركة المتحدة للموسم الدرامي الرمضاني 2024 ملحمة “الحشاشين” التي تضم نجوماً مثل كريم عبد العزيز، فتحي عبد الوهاب، أحمد عيد، نيقولا معوض، وهي من إخراج بيتر ميمي.


تنظيم فرقة الحشاشين السري


كما هو الحال في أي تنظيم إرهابي ينتهج الاغتيالات والقتل، كانت فرقة الحشاشين تتبع سياسة السرية والكتمان، بالإضافة إلى طقوس القسم لمؤسس التنظيم/الفرقة.

وفي كتابه "حركة الحشاشين.. تاريخ وعقائد أخطر فرقة سرية في العالم الإسلامي"، يذكر مؤلفه الدكتور محمد عثمان الخشت، أن المعطيات المحلية التاريخية والاجتماعية والسياسية والثقافية، التي كانت تحدد وضعية إيران ــ حيث تأسست فرقة الحشاشين في مدينة قم الإيرانية ــ كانت سببا في انصراف حركة الحشاشين عن العمل السياسي المباشر إلى العمل السري المنظم. وهذا ما لجأت إليه الحركة في شكلها الجديد مع حسن الصباح، الذي انكب على تنظيم الحركة بشكل هرمي سري محكم، مبني على أساس الولاء الشخصي ومبدأ "التعليم" الذي يربط الأتباع بالإمام بروابط قوية معتمداً على السيطرة النفسية وغزو الأذهان بطرق منظمة بشكل كامل.

 

أساليب تجنيد أعضاء فرقة الحشاشين

 

وعن طرق وأساليب تجنيد أعضاء فرقة أو حركة الحشاشين، يلفت "الخشت" الانتباه إلى ضرورة وضع الحركة - الحشاشين - وسريتها وما فيه من خطر التنظيم المحكم في أسلوب الدعوة - تجنيد الأعضاء. ولذا فإن هناك من الوسائل والأساليب ما ينبغي على الداعي أن يلتزم به في دعوته، من خلال: اختيار من يدعوه، ومعرفة أحوالهم رجلاً رجلاً، وتمييز كل أمرئ منهم ومعرفة ما يصلح له، وقدر قوته وطاقته، ومتى يوصل ذلك إليه، وكيف يغزوه به، وامتحان الرجال.

ويوضح "الخشت" أن الداعي يتدرج مع المدعو في تسع مراحل، كلما نجح معه في مرحلة ينتقل به إلى المرحلة التالية. وهذه المراحل هي: تشكيك الداعي في معتقدات المدعو، ثم يبين له كيف أن الدين أمر يجهله الناس. إذا آنس المدعو إلى الداعي، ينتقل به إلى طائفة من المسائل الأخرى، فيسأله عن بعض المسائل الغامضة المتعلقة بأصل الكائنات والكون.

وعن المرحلة الثانية في تجنيد أعضاء فرقة الحشاشين، يذكر "الخشت" أنه إذا اقتنع الداعي بأن المدعو قد اقتنع بنظرية الإمامة، ينتقل به إلى مرحلة تبيين عدد الأئمة وأسمائهم. فيُقَن له أن الأئمة سبعة، قد رُتِبَهم الله كما رُتِبَ الأرض والسماوات.

وفي المرحلة الرابعة، إذا تأكد الداعي من إيمان المستجيب بكل ما سبق من مراحل، يبين له أن الأنبياء المعتبرين، الناسخين للشرائع، عددهم كعدد الأئمة سبعة فقط في كل دورة، وكل منهم لابد له من صاحب يأخذ عنه دعوته ويحفظها على أمته، ويكون له ظهيرًا في حياته، ثم يخلفه بعد وفاته.

في المرحلة الخامسة، يوضح الداعي فيها حتمية أن يكون مع كل إمام قائم حجج متفرقون في الأرض، وعدتهم دائما اثني عشر رجلا في كل زمان، كما أن عدد الأئمة سبعة دائما.

وفي المرحلة السادسة، يتحدث فيها الداعي عن شرائع الإسلام وفرائضه من الصلاة والزكاة والصوم والحج وغيرها، ويعلم المدعو أن هذه الشرائع والفروض ترجع في الواقع إلى معان أخرى غير الظاهرة، وأنها وضعت على سبيل الرموز لمصلحة العامة.

وفي المرحلة السابعة للتجنيد في فرقة الحشاشين، إذا ثبت للداعي أن المدعو على درجة من الاستعداد والقابلية لأن ينتقل إلى مرتبة أعلى، فحينئذ يبين له أن صاحب الشريعة لا يستغني بنفسه، ولا بد له من صاحب يعبر عنه ليكون أحدهما الأصل والآخر يصدر عنه.

أما المرحلة الثامنة، فيها يعرف الداعي المدعو أن مدبر الوجود، والصادر عنه، إنما هو تقدم السابق على اللاحق، تقدم العلة على المعلول، فكانت الأعيان كلها ناشئة، وكائنة عن الصادر الثاني.

وفي المرحلة التاسعة والأخيرة، والتي تمثل أعلى مرتبة من مراتب العلم والمعرفة، حيث يدخل فيها المدعو إلى دائرة الأسرار النهائية ويتعمق في علوم الفلسفة، ويوقف فيها الداعي المدعو على السر النهائي المتمثل في أن الوحي إنما هو صفاء النفس.