رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

جهود وزارة الهجرة فى رعاية وانقاذ الجاليات المصرية فى مناطق الصراعات والنزاعات خلال الفترة من أغسطس ٢٠٢٢ وحتى نهاية عام 2023

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 

شهد هذا العام المزيد من الأزمات العالمية والصراعات المسلحة والكوارث من صنع الإنسان بالإضافة إلى الأزمات الطبيعية الناجمة عن ظاهرة تغير المناخ والمؤدية إلى المزيد من الزلازل والأعاصير، ما أدى إلى تدخل وزارة الهجرة حرصا منها علي حياة أبناء الوطن في الخارج من المقيمين في دول تعاني من تلك الظواهر، تأكيدًا على قوة الدولة وحرصها على أبنائها وحياتهم. حيث تم التعامل مع الأزمات التالية:

١ * الأزمة السودانية:
منذ اللحظة الأولى لاندلاع الصراع المسلح في السودان قامت وزارة الهجرة بالإسراع بتفعيل غرفة عمليات الوزارة للتعامل مع الوضع، ومتابعة أوضاع المصريين على الأرض، حيث كان هناك تواصل مستدام منذ اللحظة الأولى وخلال فترة الإجازات الخاصة بالأعياد مع الطلاب ورموز الجاليات بصورة مباشرة وفقا لقاعدة البيانات المسجلة لدى الوزارة لمحاولة حماية الطلاب تحت القصف والتعامل الفوري لحصر أعداد المصريين في السودان وخصوصا من الطلبة والعائلات، لتحديد أماكن تواجدهم استعدادًا للإجلاء ومحاولة ودعم توفير احتياجاتهم الأساسية للحياة خلال ظروف الحرب. حيث قام مركز ميدسي لشباب الدارسين في الخارج بدور هام، من خلال أبنائنا الدارسين التابعين له وسفراء المركز في والعائلات، من جانب؛ ومن الجانب الآخر من خلال التواصل المستدام مع سفارتنا "بالخرطوم" والقنصلية المصرية "بوادي حلفا".

وقد لعبت الوزارة دور حلقة الوصل المستدام، ما بين المواطنين علي الأرض وخلية الأزمة الوطنية والتي تم تشكيلها علي مستوي الدولة ومؤسساتها "دفاع، خارجية، داخلية، الأجهزة الأمنية، صحة، تضامن، نقل، هلال أحمر وغيرها" حيث قامت كل وزارة ومؤسسة من مؤسسات الدولة بدورها في أعادة أبناء الجالية المصرية في السودان بالسلامة، في تناغم متميز فيما بينها، رغم الظروف القاسية للحرب، حيث تم إنقاذ اكثر من 10 آلاف مصري معظمهم من الدارسين والدارسات في السودان- حيث تعد الجالية المصرية في السودان هي الأكبر عددا- كما تم مساعدة العديد من الأجانب علي الإجلاء.

- وقد بدأت جهود الإنقاذ بإعداد استمارة إلكترونية للطلاب المصريين بالسودان عن طريق مركز وزارة الهجرة للحوار لشباب المصريين بالخارج، وتوزيعها علي الجميع الذين تولوا تدوير المدونة، وفي قرابة اليومين تم تسجيل ما يربو علي 6000 طالب بكل تفاصيل أماكن وجودهم الفعلي وبيانات التواصل معهم للبدء مع خلية الأزمة في إعداد وسائل الإجلاء من خلال الجسور الجوية والبرية والبحرية وفقا لمعطيات الصراع وبعد الاتصال بجميع الأطراف لضمان سلامة الأبناء وأنسب الطرق والتوقيتات التي من شأنها أن تحافظ على حياتهم، حيث تم إعداد تقرير بالموقف والنظر في البحث والتقييم الشامل لدراسة تفاصيل خطة إجلاء عاجلة وفقا للموقف والمستجدات بصورة موضوعية وسريعة.

ولضمان سرعة التواصل مع جميع الجاليات المصرية، تم إعداد مجموعات إلكترونية لسرعة التواصل عبر برامج التواصل التليفوني، لتوجيه الجاليات المصرية في مختلف البقاع للأجلاء بشكل آمن وتناول أي تحديات يواجهونها في الطريق والتعامل معها بشكل فوري. حيث تم الإجلاء عن طريق عدد من الجسور الجوية من خلال الطائرات العسكرية المصرية، وبرًا من خلال ***الدفع بمزيد من الحافلات البرية، وبحراء عبر الموانئ السودانية.

هذا وقد استمر تواصل وزارة الهجرة 
وأعضاء الوزارة، مع الجالية والطلاب المصريين إلى الآن، من خلال مجموعات التواصل الاجتماعي وجروبات واتس آب، لإعلامهم بالمستجدات وأرقام السفارة والقنصلية المصرية وإضافة رموز الجالية لدعم ومساعدة الطلاب هناك بإعلان أماكن الخدمات والأدوية، وكذا نصائح جمعية الهلال الأحمر المصرية، التي يتم التنسيق معها للإخلاء الطبي لعدد من المصابين، والتي قامت بنشر حملة تحت اسم "دعم سلامة أولادنا بالسودان" تتضمن أرقام التواصل وإرشادات هامة تساعد المواطنين خلال فترات الطوارئ وخلال رحلة الإجلاء ويتم نشر تلك التوجيهات على صفحات الوزارة الرسمية.

اتصالًا بكل ما تقدم، فقد تم عقد عشرات اللقاءات الافتراضية عبر "الفيديوكونفرانس" مع مئات من الطلبة المصريين بالسودان والعديد من أولياء الأمور حول العالم، للاستماع إليهم والاطمئنان على أوضاعهم، في ظل حالة الاضطراب التي تعيشيها البلد الشقيق والترتيب معهم لكافة الأمور المتعلقة بالإجلاء وبالدراسة ما بعد العودة.

بالتوازي مع هذا التحرك، دعت الوزارة لاجتماع عاجل للجنة الوطنية للطلاب الدارسين بالخارج لبحث مستجدات الوضع الخاص بأبنائنا في السودان والتعرف على احتياجاتهم ما بعد الأزمة، كما ترأست السفيرة سها جندي اجتماعًا عاجلًا لـ"اللجنة الوطنية الدائمة لمتابعة الطلاب المصريين بالخارج" لمناقشة إيجاد سبل وآليات التعامل مع أزمة طلاب الجامعات المصريين العائدين من السودان، على إثر الاشتباكات المندلعة هناك.


تجدر الإشارة إلى أن تلك الجهود الجماعية من قبل الدولة قد أثمرت عن عودة ما يزيد عن العشرة آلاف طالب ومواطن مصري من جميع الفئات العمرية، من السودان بسلامة الله، كما نجحت جهود وزارة الهجرة بالتعاون من مختلف المؤسسات من إعادة ابن وابنة أصيبوا جراء العمليات العسكرية، وهما الحالتان الوحيدتان اللتان تم رصد إصابتهما من الجالية المصرية، وما زالت الوزارة إلى الآن تتابع حالتهما. حيث خرجت الابنة من المستشفي وما زال الابن في مرحلة العلاج، في حين سجلت الوزارة وفاة ابن واحد "مريض سكر" نتيجة نقص دواء الأنسولين الذي لم يستطع زملائه توفيره بسبب أعمال القصف.  

حيث لم تغفل وزارة الهجرة عن إيصال الدعم للمصابين من أبنائنا وطمأنتهم بأنه سيتم نقل الطالبين المصابين في أول فرصة وذلك ضمن طائرات الإجلاء من بورتوسودان، حيث تعرض الطالبان لإصابات بالغة جراء الأحداث نتيجة شظايا قذائف وهم "مي عوض" مصابة بشظايا متفرقة في القدم و"محمود عاطف" ومصاب بشظايا متفرقة في الظهر، وبالفعل وصل الاثنان إلى القاهرة لاستكمال العمليات اللازمة في مستشفيات جمهورية مصر العربية، كما تم التواصل  والتنسيق مع "الهلال الأحمر المصري" لاستقبال الطلاب الذين وصلوا لأرض الوطن يوم الجمعة 28 أبريل وتم توجيههم إلى أماكن العلاج، وحرصت وزيرة الهجرة على المتابعة بنفسها مع الأطقم الطبية حتى الآن.

بدأت بعدها أعمال اللجنة الدائمة، والتي تترأسها وزارة الهجرة بتكليف من السيد رئيس الجمهورية وعضوية ممثلين عن الوزارات المعنية، وعلى رأسها وزارتا الخارجية والتعليم العالي والجهات والمؤسسات المختلفة لإدماج الطلاب العائدين في النظام التعليم المصري، حرصا على مستقبلهم، وهو ما تطلب الكثير من الإجراءات الاستثنائية من الحكومة وتعديل في اللوائح التنفيذية والقرارات الصادرة عن المجلس الاعلي للجامعات ووزارة التعليم العالي بالتعاون مع الجامعات الأهلية والخاصة والتي قامت باستيعاب المزيد من الحالات، وما زالت تلك اللجنة تعمل حتى الآن وتتعامل مع كل المشكلات التي تواجهنا مع حالات الطلاب حتى الآن، وخصيصًى أنها ترتبط بالتعقيدات الورقية مع الجامعات السودانية وكثير منها غير معترف به. كما تجدر الاشارة إلى أن بعض الطلاب من المتبقي أشهر على تخرجهم والبعض الآخر ممن لم يتسن لهم السفر، قد تم تضليلهم بأن بعض الجامعات في أماكن آمنة، ليعودوا مرة أخرى، وتندلع العمليات العسكرية؛ فيلجأوا إلى الهجرة مرة أخرى لإعادة الكَرة.


٢/٣ * الأزمة الروسية الأوكرانية:
حرصت وزارة الهجرة على متابعة أبنائنا في أوكرانيا - الذين آثروا البقاء في مرحلة ما بعد اندلاع الصراع وهم ليس بكثُر، حيث تم إجلاء معظم الابناء المصريين عن طريق الدول الأوروبية الحدودية- وذلك طيلة فترة الصراع وحتى الآن بشكل دوري ومنتظم. للتعامل مع أي تحديات يواجهونها، فما زالت  تعقد الوزيرة لقاءات دورية مع أقطاب وأعضاء الجالية المصرية في أوكرانيا، والكثير من الطلاب المصريين الدارسين في أوكرانيا، سواء من العائدين إلى مصر أو ما زالوا يواجهون بعض التعقيدات رغم نجاح وزارة الهجرة في إلحاقهم بالجامعات المصرية، وكذلك العديد من ممثلي مركز وزارة الهجرة للحوار، عبر تطبيق زووم، لبحث مشكلاتهم والعمل على مناقشة أفضل الحلول وذلك بالتعاون مع السفارات المصرية في كييف وموسكو والمكتب الثقافي المعتمد لدي السفارتين وبالتنسيق مع الجهات المعنية، حيث تناولت اللقاءات عددًا من المشكلات التي ما زالت تواجه الطلاب الدارسين في أوكرانيا وروسيا، تمثلت في صعوبة سحب الأوراق من الجامعات الأوكرانية، وجاء ذلك في إطار جهود نجاح الدولة المصرية في إعادة نحو 1270 طالب عبر جسر جوي، والتعامل بشكل مباشر لتوفيق أوضاعهم الدراسية، وحل مشكلاتهم بخصوص التقديم في الجامعات المصرية وإدماجهم فى الجامعات الخاصة والأهلية وفقًا للاشتراطات المطلوبة.

جهود مستمرة على مدار الساعة لمتابعة مشكلات ومقترحات المصريين بالخارج، وفي ضوء ذلك واصلت اللجنة الوطنية المختصة بمتابعة الطلبة العائدين من مناطق الصراع، والمشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء برئاسة وزارة الهجرة، أعمالها لاتخاذ كل الإجراءات التيسيرية والاستثنائية لتسهيل إجراءات أبناء الجاليات المصرية، بما فيهم الطلبة، العائدين من مناطق الصراع.

٤/٥* الزلزال المدمر في تركيا وسوريا:

فور علمها باندلاع الزلزال في كل من تركيا وسوريا حرصت وزارة الهجرة علي جمع كافة المعلومات عن جاليتيها في البلدين من خلال قاعدة البيانات الخاصة بوزارة الهجرة وقاعدة بيانات مركز ميدسي لشباب الدارسين، حيث تواصلت مع سفراء المركز من الدارسين لاستطلاع الوضع على الأرض، كما تواصلت مع وزارة الخارجية وسفارتينا في البلدين لاستيضاح الخسائر وما إذا طالت أحدًا من المصريين من عدمه. وقد كتم الدارسون من سفراء مركز ميدسي الأكثر قدرة علي التواصل مع. ملائهم والاستجابة للاستغاثات. حيث عاني الكثير من الأبناء في نطاق الزلزال من فقد منازلهم وبعضهم تواري تحت الأنقاض لبعض الوقت حتي تم إنقاذه، وتابعت الوزارة الأمور حتى استقر لدى ضميرها بأن الجميع بخير عدا إحدى العائلات المصرية التي فقدت حياتها تحت الأنقاض. في حين تم مساعدة الجميع على إيجاد الملاذ الآمن بعيدا عن نطاق الزلزال في تركيا. والتي بها حوالي 5 آلاف من الطلبة المصريين الدارسين هناك وبعض المصريين من التجار والمقيمين هناك، في حين كان الأمر اسهل وأقل خطورة في سوريا حيث استقر لدي قناعتها بأن المصريون هناك في أمان وبعيدين عن نطاق الزلزال كما ان أعدادهم ليست بالكبيرة التي تثير المخاوف.

٦/٧* إعصار دانيال في المغرب وليبيا:

تابعت وزارة الهجرة تطورات الموقف الخاص بالزلزال الذي ضرب المغرب، حيث سارعت بعقد غرفة العمليات علي مدار الساعة بعد أن تواصلت مع أقطاب الجاليات وسفارتنا في المغرب وعمل قاعدة البيانات والتعرف على الوضع على الأرض للاطمئنان على أحوال الجالية المصرية هناك، ولم تسجل الحالة المغربية أي بلاغات عن ضحايا أو مصابين مصريين، وأحوال الجالية كانت جيدة ومستقرة، أخذا في الاعتبار أنها مقيمة بشكل شبه كامل، بعيدا عن بؤرة الإعصار.

٧* الوضع في ليبيا:

ورغم أن الوضع كان مطمئنا تماما في المغرب بالنسبة لأهالينا إلا أن العكس تماما قد حدث في ليبيا حيث ضرب إعصار دانيال بؤرة من بؤر تواجد المصريين في ليبيا، كما أن جزءا من الجالية كان من بين  المهاجرين بشكل غير شرعي من عدد من الجنسيات من بينهم مصريون، ما أدى إلى عقد وزارة الهجرة غرفة عمليات بالتنسيق مع وزارة الخارجية، بجانب فتح خط اتصال مباشر مع مجلس الوزراء، حيث تلاقت جميع هذه المسارات لتشكيل وحدة تحرك مشتركة للاستجابة لأي بلاغات أو استغاثات أو استفسارات من أهالي المصريين الذين كانوا موجودين في ليبيا وقت العاصفة دانيال، وما أحدثته من فيضانات، لضمان التنسيق على أعلى المستويات بين المؤسسات الحكومية في التعامل مع الأزمة وإنقاذ اكبر قدر ممكن من المصريين الذين قادهم حظهم العسر للتواجد في بؤرة الإعصار، خصوصا وقد اجتاحت عاصفة ناجمة عن الإعصار "دانيال" عدة مناطق شرقي ليبيا، أبرزها مدن درنة وبنغازي والبيضاء والمرج وسوسة، مخلفة آلاف الضحايا والمفقودين. وتكاد تكون مصر هي الدولة الوحيدة التي استطاعت قواتها المسلحة التوجه بشكل فوري مع بداية اندلاع الإعصار في ليبيا محاولة لإنقاذ أي من الناجين من هذه الكارثة الإنسانية، غير أن سوء الأوضاع ووقوع بؤرة الإعصار بين جبلين قد كانت بمثابة المصيدة للموجودين في المنطقة، حيث أعادت الطائرات المصرية العسكرية 87 جثمانا لمواطنين مصريين توفاهم الله  في ليبيا نتيجة لإعصار دانيال، بعد أن انتشلت جثثهم من البحر بالتعاون مع السلطات الليبية التي تعرفت علي جوازاتهم. حيث توجهت الطائرات العسكرية بالجثامين إلى مسقط رأس أبناء مصر الذين توفاهم الله في ليبيا؛ احترامًا للعهد الذي قطعته الدولة علي نفسها بإعادة أبنائها إلى أحضانها وأرضها الطاهرة.

٨* الحرب في غزة:

وإذا كانت مختلف الصراعات قد اتسمت بالعنف والشدة، فإن الوضع في غزة يعد الأكثر تعقيدا علي إلاطلاق، فقد اندلعت الأعمال العسكرية الموجهة ضد أهالي غزة منذ 7 أكتوبر 2023، ومن حينها تقوم الدولة المصرية بأكملها بجميع مؤسساتها بمحاولة دعم أهالي غزة في الوضع الإنساني المتردي الذي يعانونه، بما في ذلك من خلال اتصالاتها الدولية والقومية والثنائيّة مع أطراف الصراع محاولة حله بكافة الطرق، إنقاذا لأبناء غزة وما يواجهونه من مصير مشؤوم نتيجة للتعنت الإسرائيلي. كما قامت بتنظيم دخول المساعدات الإنسانية من كافة الأطراف عبر معبر رفح، رغم كونه معبر أفراد وليس معبر بضائع. وإذا كانت الدولة تحاول بكل طاقتها حل الصراع تخفيفا على أهلنا في غزة؛ فإن أولوية مضاعفة قد أعطيت  للمصريين الموجودين في قطاع غزة، بالتعاون مع وزارة الخارجية، وتم التنسيق مع الجهات المعنية لإجلاء عشرات المصريين العالقين في القطاع.

ولا يفوتنا هنا الإشارة إلى أحد نماذج التعاون في إنقاذ المصريين العالقين في غزه والقدس، فقد سطرت وزارة الهجرة ملحمة من التعاون مع سفارتنا، لخروج  30 من المصريين من حاملي الجنسيةُ الكندية والذي أدوا الشعائر الدينية في القدس، وكان عليهم الرحيل إلا أن القصف العسكري قد بدأ وحاولوا التواصل مع السفارة الكندية في تل أبيب لإنقاذهم، والتي لم تستطع أن تقدم لهم شيئًا إلا أن وزارة الهجرة قد قامت بالتعاون مع السفارة المصرية، باتخاذ المزيد من الإجراءات التي تم بموجبها إنقاذ حياتهم، وعادوا سالمين إلى مصر، ومنها بعد أسابيع لكندا ليتغنوا بقوة وعظمة الدولة المصرية التي لا تتهاون في حق وحياة أبنائها مهما حدث، وتحت أي ظروف.

٩* الأحداث والأزمات الفردية:
وإذا كانت أوضاع جالياتنا خلال هذا العام قد عانت الكثير جراء ما شهدته من كوارث بشرية وإنسانية وطبيعية وصراعات مسلحة بمختلف بقاع العالم، بما يجعلها احدي اعقد ملفات وزارة الهجرة وأكثرها ارتباطًا بمصلحة المصريين والحفاظ علي حياتهم.

فإن الاهتمام بهذه الأزمات الجماعية لم يقلل من الاهتمام والدعم المقدم للحالات الفردية للمصريين من وزارة الهجرة، في أي وكل الدول حول العالم. في حالة تعرض أي مصري لأزمات وكوارث فردية، فدائما ما تكون وزارة الهجرة على أهبة الاستعداد للتحرك ومساعدة أي مصري في حاجة إلى دعم بلاده، فدائما ما تتدخل من خلال وجودها وتكون على تواصل مباشر مع جميع المصريين على كل أشكال وسائل التواصل الاجتماعي ومن خلال وجود الوزيرة وأعضاء الوزارة علي مختلف منصات التواصل الاجتماعي، ومن خلال مراكز وزارة الهجرة المختلفة ودائما ما تتعاون في هذا مع اقطاب الجاليات والسفارات والقنصليات المصرية في الخارج.

ولقد كان لدورها في أزمة الشاب أحمد الذي مرض في موزمبيق وكاد أن يفقد حياته لولا إدارة وزارة الهجرة أزمة إنقاذ حياته بكل كفاءة، وهي الأزمة التي اشتركت في حلها جميع المؤسسات المصرية في الخارج "٣ سفارات- مصر للطيران- الكنيسة القبطية- والمستشفي القبطي في كينيا-وزارة الصحة والهلال الأحمر" وغيرهم من أصدقاء وأهل أحمد، ما يعد تأكيدا على أن الدولة تهتم بكل ابن من أبنائها مهما صغر أو كبر، ما أدى إلى إنقاذ حياته من مرض عضال ألم به هناكؤ نتيجة لإصابته بالتيفويد وعدم استطاعة الأطباء هناك علاجه ومروره بنحو 6 عمليات جراحية غير ناجحة.

كما تقوم آلية الشكاوي التي ابتكرتها وزارة الهجرة وعيونها الساهرة علي مدار اليوم من خلال كل مجموعات الجاليات على الإنترنت من الاستماع إلى مختلف أشكال الاستغاثات، والتي أنقذت بموجبها الكثير من حالات الاختطاف والحوادث في أثناء الحج أو الخلافات مع أصحاب العمل أو مواجهة أزمات نفسية أو صحية لمصريين أو غرق لسفن عليها مصريين او مواجهة لعلاقة سيئة لبحارة مصريين مع الشركة التي يعملون على متنها، وغيرها الكثير والكثير مما يصعب حصره. إلا أن الرسالة من وراءه واحدة هو أن مصر، هذه الدولة القوية تهتم وقادرة على أن تقف خلف أي من أبنائها وتدعمهم وتنقذهم في أشد الأزمات كارثية في أي موقع وأبعد مكان على وجه الكرة الأرضية، فتحية للبلد الذي يحب كل ابن من أبنائه، وتحيا مصر.