رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

أمين تنظيم الجيل: 2023 عام عودة الحياة للأحزاب السياسية المصرية

أحمد محسن قاسم مدير
أحمد محسن قاسم مدير مركز الجيل للدراسات السياسية

صرح أحمد محسن قاسم مدير مركز الجيل للدراسات السياسية والاستراتيجية وأمين التنظيم بحزب الجيل الديمقراطي بأن عام 2023 شهد إعادة الحراك للحياة السياسية عمومًا والحزبية بكل توجهاتها ومستوياتها على وجه الخصوص، وهو الحراك الذي لم يكن يتوقعه أشد المتفائلين من المهتمين بالشأن العام.

وأضاف "قاسم"، في تصريحات له، أنه في مستهل عام 2023 كانت الأحزاب السياسية المصرية تقوم بإعداد نفسها من داخلها، من خلال الكوادر المؤهلة والمتخصصة، وكذلك إعداد الأوراق والأطروحات على المحاور السياسية والاقتصادية والاجتماعية للاشتراك في الحوار الوطني الذى دعا إليه الرئيس السيسي، فقد كان الحوار الوطني عنصر جذب إيجابيًا مؤثرًا للغاية في جذب الكوادر للأحزاب السياسية بعد فترة طويلة لم يكن في الحياة السياسية والحزبية عنصر جذب- وما زال- سوى تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.

واستكمل، أن فعاليات وجلسات الحوار الوطني قد صنعت حالة نشاط استطاعت من خلاله الأحزاب الوقوف على نقاط القوة والضعف التنظيمية لديها والتعامل مع تلك النقاط بالدعم أو بالمعالجة، وذلك من خلال التنوع السياسي والحزبي والأكاديمي المتخصص الذي شهدته تلك الجلسات وعززته المساحات الواسعة من الحرية والاختلاف التي كفلتها الأمانة الفنية للحوار الوطني ومجلس الأمناء، وكذلك آليات التكامل بين الآراء السياسية والمتخصصة التي كفلتها الأمانة الفنية من خلال اليات الجلسات العامة والجلسات المتخصصة جنبًا الى جنب، لبناء المخرجات بناء صحيحًا وقابلًا للتنفيذ.

 

الحوار الوطني أسهم في إعادة بناء المنطلقات الفكرية والسياسية 


وقال مدير مركز الجيل للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الحوار الوطني الذى أطلقته الدولة أسهم في إعادة بناء المنطلقات الفكرية والسياسية على المستوى القيادي بالأحزاب أو بمسمى آخر على المستوى النخبوي في الحياة العامة بمصر، وكذلك اكتشاف كوادر جديدة متخصصة من داخل الأحزاب ومن خارجها، وهو الدور الذي يجب أن يستمر للحوار الوطني لإثراء الحياة السياسية من خلال مأسسة الحوار الوطني في كيان مستقل يقوم بصياغة التوجهات لتكون من آليات دعم واتخاذ القرار في الشأن المصري.
واستكمل أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي، أما على المستوى الجماهيري والشعبي فقد جاءت الانتخابات الرئاسية 2023 لتقوم بدور تكاملي مع الحوار الوطني في إعادة تنشيط الأحزاب وفتح المساحات لعملها الجماهيري على الأرض، من خلال المؤتمرات الحاشدة التي نظمتها أمانات محافظات الأحزاب لدعم المرشحين، وهو ما مكن قيادات الصف الثاني والثالث بالإحزاب من المشاركة السياسية الفعالة على مرحلتين: أولاهما مرحلة الدعاية للمرشحين، من خلال تنظيم المؤتمرات بالجهود الذاتية للأحزاب والتي أسهمت في صقل المهارات التنظيمية والإدارية والدعائية والعمل الجماعي  للكوادر الحزبية على أساس جغرافي محلي.
وأضاف، أما في المرحلة الثانية من العمل الجماهيري والتي تمثلت في الحشد الحزبي للانتخابات والتي أسهمت في تحقيق نسبة الإقبال غير المسبوقة من الناخبين التي شهدتها الانتخابات الرئاسية 2023، وهو ما يحسب نجاح للأحزاب جماهيريًا وعلى المستوى الشعبي وزاد من جاذبية الكثير من الأحزاب في محيطات نشاطها الجغرافي ويستدل عليه بالنسب الكبيرة والأعداد في طلبات الانضمام للأحزاب التي روجت لنفسها خلال الحدث السياسي الأكبر.
كما أضاف، أن الانتخابات الرئاسية كذلك أسهمت في تعزيز اليات العمل المشترك داخل الأحزاب بين مستويات كوادرها المختلفة وذلك من خلال غرف العمليات التي عقدتها الأحزاب، وتعاونت فيها الأمانات المركزية مع الأمانات الفرعية بعضهم البعض، مما يعمل على زيادة التماسك والتفاهم بين عناصر الأحزاب كفريق عمل موحد الأهداف، وأيضًا بين الأحزاب والجهات الحكومية المنوط بها تنظيم العملية الانتخابية، سواء الهيئة العليا للانتخابات أو المحليات أو حتى قوات التأمين بوزارة الداخلية.
واختتم أمين تنظيم الجيل الديمقراطي ومدير مركز الجيل للدراسات السياسية والاستراتيجية، بأن العمل الحزبي ومساهمة الأفراد في الحياة السياسية هما من محددات قوى الدولة الشاملة ويضاف إلى رصيدها في مواجهة التحديات، وأشاد بالآليات التي أطلقتها الدولة لإعادة الحياة للأحزاب السياسية ونجاحها في أعادة هيكلة الحياة السياسية، والدفع بها في سبيل الممارسة السياسية التنموية بعد أن غلبت عليها في العقود الماضية أنماط الممارسة الاحتجاجية والتي عانت منها الدولة المصرية بسبب إيديولوجيات مدسوسة على الواقع المصري تضر أكثر ما تنفع.